استقبل وزير الصحة في غزة باسم نعيم الأحد عددًا من الأسرى المحررين في العيادة الطبية بمجمع الشفاء الطبي، وهنأهم بسلامة العودة إلى أهلهم وديارهم بعد سنوات طويلة من القهر والحرمان والعذاب.
واطلع الوزير المحررين على خطة الوزارة لتوفير الخدمات الصحية للأسرى الأحرار، ناقلًا لهم تبريكات كافة الكوادر والأطقم الصحية واستعدادهم الكامل لتقديم كافة الخدمات الصحية والسهر على رعايتهم.
ووجه التحية للأسرى المبعدين من الضفة الغربية والقدس المحتلة، معربًا عن أمله بأن يشعر الجميع أنهم على أرض واحدة اسمها فلسطين، وأن أهلهم في غزة هم تمامًا كأهلهم وذويهم وأن الجميع في خدمتهم.
بدوره، أشار رئيس قسم الاستقبال بمجمع الشفاء أيمن السحباني إلى أنه خلال اليوم الأول لاستقبال المحررين في عيادة المجمع تم التعامل مع 30 أسيرًا محررًا شملت تقديم فحوصات الدم والتحاليل المخبرية وصور الأشعة والأشعة المقطعية والأسنان والأنف والأذن والحنجرة والأعصاب والجلدية والقلب.
وحول التقييم الطبي للحالات التي تم معاينتها، بين أن الحالات الصحية للأسرى المحررين تبين مدى معاناتهم عبر سنين طوال من إهمال طبي متعمد، وأن الخدمات العلاجية التي كانت تقدم لهم داخل سجون الاحتلال لا تتوافق مع البروتوكولات الطبية الواجب إتباعها مع مثل هذه الحالات المرضية المزمنة.
وأوضح أن البعض من المحررين بحاجة إلى عمليات جراحية يفترض أن أجريت لهم منذ سنوات، فضلًا عن المتابعة اليومية لحالات أخرى، وأنه تم إعطاؤهم الوصفات العلاجية اللازمة ومواعيد للمتابعة.
من جانبه، دعا الناطق باسم وزارة الصحة وعضو اللجنة الصحية المشرفة على الأسرى المحررين أشرف كافة المؤسسات والهيئات والمنظمات الحقوقية والإنسانية ووسائل الإعلام إلى تكثيف الجهود والطاقات لفضح ما يرتكبه الاحتلال بحق الأسرى في سجونه.
وأضاف أن الأسرى داخل سجون الاحتلال يعيشون في ظروف صحية غاية في الصعوبة، وهذا ما بينه الكشف الأولي على الأسرى المحررين حيث تبين مدى الإهمال الطبي وتأثيره المباشر على صحة الأسرى.
وأشار إلى أن الوزارة سخرت نخبة من الأطباء والطواقم الطبية لإتمام الفحوصات الطبية الشاملة ضمن خطتها التي أطلقتها بعيد الإفراج عن الأسرى.
وفي السياق، تفقد الوزير باسم نعيم العيادة الطبية المخصصة للأسرى المحررين في مستشفى غزة الأوروبي، واطلع على مدى جهوزية الطواقم الطبية لتقديم الخدمة الصحية الملائمة لهؤلاء المحررين.
واستمع الوزير من بعض المحررين إلى معاناتهم في سجون الاحتلال خاصة محاربتهم في حبة الدواء ومدى الألم الذي أرق حياتهم جراء ما يعانوه من أمراض لم تقل ضراوة عن قسوة السجان.
كما تفقد المشاريع الجديدة في مستشفى غزة الأوروبي ومركز جراحة الأعصاب وقسم الأشعة الذي يتهيأ لتركيب جهاز الرنين المغناطيسي، بالإضافة إلى تفقده كافتيريا المستشفى الجديدة.
بدوره، استعرض مدير المستشفى عبد اللطيف الحاج التغييرات النوعية في المستشفى من تجهيزات وأقسام وتحسين جودة الخدمة والتواصل الايجابي مع المرضى انطلاقًا من حرصنا على رضا الجمهور.
وفي سياق منفصل، أكد نعيم أن وزارته تولي اهتمامًا بالغًا لتنمية كوادرها البشرية من جميع فئاتها خاصة الأطباء منهم الذين يحملون أمانة تقديم الخدمة الصحية للمواطنين.
وأثنى نعيم خلال تفقده لامتحانات "البورد" الذي ينظمه المجلس الطبي الفلسطيني في الإدارة العامة لتنمية القوى البشرية، على برامج التدريب التي ينظما المجلس بالتعاون مع وزارة الصحة.
ووجه نعيم الشكر للقائمين على هذه الامتحانات لما يبذلوه من مجهود عظيم من أجل إتمام هذه البرامج الوطنية ينعكس بصورة إيجابه على جميع الخدمات الصحية المقدمة لأبناء شعبنا.
من جانبه، أوضح نائب رئيس المجلس الطبي الفلسطيني محمد الكاشف أنه تم عقد الامتحان التحريري لـ 31 طبيبًا من تخصصات مختلفة تشمل الجراحة، الباطنة، الأطفال، الأسرة، النساء والولادة، العظام، العيون، التخدير والأشعة التشخيصية والعلاجية.
وأشار إلى أن الناجحون منهم سيتقدمون للامتحان الشفهي لإكمال متطلبات الامتحان النهائي.
وقال الكاشف: "تم عقد امتحان الجزء الأول من البورد الفلسطيني في مختلف التخصصات والذي يعد المتطلب الرئيسي لدخول الامتحان النهائي".