عناصرنا تواصل الليل بالنهار لحماية المواطنين والقبض على المجرمين
حوار/هداية محمد التتر
اعتبر العقيد محمد أبو زايد مدير عام الإدارة العامة للمباحث العامة في الشرطة الفلسطينية، أن المباحث العامة تمثل عصب جهاز الشرطة الفلسطينية "حيث أنها تتابع جميع القضايا المجهولة والجنايات التي تحتاج إلى كشف فاعليها ".
وقال مدير عام المباحث العامة في حوار خاص لـ"الداخلية" أن المباحث العامة تبحث عن القرائن والأدلة التي تتعلق بالقضية ، وتشارك في التحقيق في قضايا يشتبه فيها بأطراف عديدة ترتبط بها "سواء من خلال التحقيق المركزي أو من خلال أقسام المباحث في مراكز الشرطة".
القبض على المجرمين
وأوضح العقيد أبو زايد أن المباحث العامة يوكل إليها العديد من المهام الصعبة التي تعمل من خلالها على مكافحة الجريمة قبل وقوعها والقبض على مرتكبيها، فضلاً عن حماية الآداب العامة ومكافحة جرائم التسول والجرائم التي تستهدف السياسة العامة للوطن.
وقال: "نعمل على مراقبة جرائم تهريب الأموال وتزييفها والتهرب من الضرائب، إضافة إلى مكافحة جرائم الرشوة والاختلاس ومتابعة الجرائم المختلفة وجمع الأدلة حولها والتحقيق فيها إضافة إلى مراقبة عملية حيازة الأسلحة الأوتوماتيكية والمتفجرة ومنح تراخيص لازمة إذا احتاج الأمر لذلك خاصة المسدسات".
وأردف: "في حال وقوع جريمة تقوم عناصر المباحث العامة بتفتيش الأشخاص والأماكن القريبة المتعلقة بالجريمة ووسائل النقل العام بهدف الكشف عن الجرائم، إضافة إلى إجراء التحريات واستدعاء الشهود والقبض على المتهمين وتفتيشهم ومساكنهم ضمن الإجراءات القانونية"
"أضف إلى ذلك" يقول العقيد أبو زايد: "نعمل على تعقب الهاربين والمحكوم عليهم والمتهمين ونجري التحريات اللازمة في القضايا التي ترتكب فيها جرائم، كذلك نعمل على تأمين المصادر الرسمية والتعامل مع الجرائم اليومية البسيطة من قذف واعتداء والجرائم ذات الطابع الخطر من السطو والقتل، والجرائم المنظمة مثل غسيل الأموال".
ونوه إلى أنه إلى جانب تلك المهام تقوم بالبحث عن المفقودات وإعادتها لأصحابها، وإعطاء التوصية لشهادة حسن السير والسلوك.
دوائر مختلفة
وفيما يتعلق بالدوائر التي تتبع الإدارة العامة للمباحث العامة، قال العقيد أبو زايد: "هناك العديد من الدوائر التي تعمل على متابعة الجرائم في جميع القطاعات الخاصة والحكومية، والتي تتمثل في دائرة الجرائم الاقتصادية "التموين"، ودائرة المباحث الطبية، ودائرة مباحث المؤسسات، ودائرة التحقيق المركزي، كذلك دائرة التفتيش والمتابعة، ودائرة التحري والمرشدين، ودائرة العمليات المركزية، ودائرة المعلومات والتسجيل الجنائي ودائرة العلاقات العامة والإعلام ودائرة الأرشيف".
وأوضح أن دائرة الجرائم الاقتصادية والتي تشمل مباحث التموين "تعمل على متابعة قضايا الاقتصاد الوطني من ضبط الأغذية الفاسدة وارتفاع الأسعار وتزييف الأموال ولاصق الجمارك وسرقات الحصمة"، مشيراً إلى أن عمل المباحث الطبية يتعلق بمحاولات إيذاء النفس والاعتداء على الآخرين داخل المؤسسات الطبية، إضافة إلى متابعة قضايا جنايات تصل للقتل.
وقال: "تتواصل دائرة مباحث المؤسسات مع لجنة مؤسسات من الداخلية لمتابعة قضايا الفساد المالي والإداري والأخلاقي داخل المؤسسات والجمعيات الأهلية"، مضيفاً: "تتواصل دائرة المصادر الفنية مع وزارة المواصلات ووزارة الاتصالات لمتابعة سرقات السيارات والاختراقات والجرائم التي تتعلق بالاتصالات والأجهزة الخلوية".
وأكد أنه لدائرة التحقيق المركزي دور كبير في كشف القضايا الكبيرة أو المتراكمة في مراكز فروع القطاع وتحول لها للكشف عن مرتكبيها والقبض عليهم، بينما العمليات المركزية تعمل على متابعة حركة المطلوبين من خلال التنسيق مع المحافظات والأمن والاستعلام وقوة التنفيذ، فيما تعمل دائرة التحري والمرشدين على الحصول على جمع المعلومات حول المشتبه بهم وكشف الأشخاص المتهمين للقبض عليهم.
إنجازاتٌ كثيرةٌ ورائعة
وأكد العقيد أبو زايد أن المباحث العامة تمكنت من إحراز المئات من الإنجازات خلال العام و الأعوام الماضية، وقال: "تمكنت عناصرنا من القبض على مطبعة ضخمة بقيمة 60 ألف دولار لتزييف بندول لاصق للجمرك، وآلات تزوير عملات لفئة دولار، ومصنع للألعاب النارية يستخدم مواد شديدة الانفجار يمكن أن تؤذي الأطفال، كما تمكنا من إلقاء القبض على العديد من المخالفين والهاربين من العدالة".
وأضاف: "تمكنا من إلقاء القبض على قاتل الصراف في مدينة رفح رغم أن الجريمة وقعت دون ترك أي أثر يدل على القاتل، كما تمكنا من حماية أحد الصرافين وابنه قبل قتله من مجموعة من المجرمين خططوا لقتله وسرقة أمواله".
وتابع: "أكثر من 85% من القضايا يتم الكشف عنها خلال ساعات، أبرزها، القبض على من حاولوا قتل الصراف في منطقة التفاح والدرج، وقاتل جبر حسان، وقاتل عطا مراد، حيث تم الكشف عن القتلة والوصول للجاني خلال ساعات من ارتكاب الجريمة".
وشدد المقدم أبو زايد على أن تلك الإنجازات تم إحرازها بالرغم من الصعوبات التي تواجهها المباحث، "حيث أننا نعاني من قلة الإمكانيات المادية وعدد القوات البشرية.
وبالنسبة لعناصر المباحث العامة، أكد أنه يتم انتقاؤهم بناءً على مواصفات خاصة، منها: السرية والكتمان، والأخلاق العالية والمهنية في العمل، فضلاً عن ذلك، أن يكون عنده صفة الذكاء والنباهة والقدرة على تحليل المعلومات.
ولفت مدير المباحث العامة النظر إلى أنهم يعملون على إعداد الخطط والدراسات لحماية المواطنين، والتي منها: إعداد دراسة لمحاربة السحر والشعوذة، وأخرى حول حماية الصرافين وأصحاب رؤوس الأموال من المجرمين، وأخرى حول إيذاء النفس والتسول، والقضايا التي تتعلق بالانترنت.