سبقه وفد ماليزي..وزارة الزراعة تستقبل وفداً هولندياً جاء لتفقد مشاريعها

10 أكتوبر/تشرين الأول 2011 الساعة . 08:28 م   بتوقيت القدس

استقبلت وزارة الزراعة وفداً هولندياً جاء لتفقد مشاريع وزارة الزراعة والاطلاع على واقع القطاع الزراعي في فلسطين ومشاكله، حيث ضم الوفد عدد من الوزراء والسفراء السابقين لهولندا برئاسة رئيس الوزراء الأسبق.

وشملت الزيارة مشتل بيروحاء النخيل ومشتل الزيتون واللوزيات جنوب القطاع، حيث كان في استقبالهم مدير الإدارة العامة للسياسيات والتخطيط د. نبيل أبو شمالة، والذي رحب بدوره بأعضاء الوفد.

واستهل أبو شمالة حديثه للوفد عن تاريخ المنطقة والمشتل، والذي كان مستوطنة (إسرائيلية) سابقة غرب مدينة خان يونس، و تقع على بعد 500م من البحر, إلى الشمال من الحدود الفلسطينية المصرية حوالي 18 كم، موضحاً أن المحررات شكلت قبل تحريرها أحد أهم المستوطنات (الإسرائيلية) التي كانت تجثم على الأراضي الفلسطينية، وتستنزف مواردها وثرواتها وتسخر العامل الفلسطيني كأجير يعمل فيها تحت رقابة أمنية (إسرائيلية) مشددة.

وأشار أبو شمالة إلى أنه تم استثمار المحررات في مشاريع زراعية تساعد على تحسين الأمن الغذائي لتحقيق الاكتفاء الذاتي النسبي, لافتاً أن من أهم هذه المحاصيل التي تم زراعتها هو محصول النخيل على اعتبار أنه يمثل جزء من التراث الفلسطيني.

وأضاف "يعتبر النخيل من أهم المحاصيل الإستراتيجية، والتي يمكن أن تكون مستقلة في المستقبل كونها تعتمد على ذاتها في الحصول على المياه والغذاء من التربة، كما أنه يتحمل نسبة ملوحة عالية، لأنه يستطيع فلترة المياه، ويعد كذلك مكون رئيسي من مكونات الغذاء الفلسطيني؛ حيث يدخل في ما يزيد عن 50 صناعة مختلفة مثل العجوة، المربيات, الدبس المختوم، وغيره..".

وتوجه الوفد بعد ذلك إلى مشروع اللوزيات والزيتون؛ وقد تحدث أبو شمالة قائلاً" أنه يعد أحد إبداعات وزارة الزراعة للتغلب على الحصار، وذلك في ظل عدم قدرة المشاتل المحلية على تلبية الاحتياجات"، متطرقاً إلى أهم العقبات التي واجهت المشروع والتي استطاعت الوزارة التغلب عليها.

أما عن مشاكل القطاع الزراعي فقد أوضح أبو شمالة أن مشكلة تدهور المياه والخزان الجوفي كمًا ونوعًا تمثل أهم المشاكل التي تواجه هذا القطاع، بالإضافة إلى مشكلة الإغلاق المستمر للمعابر والوصول الحر للأسواق المحلية والخارجية، لافتاً إلى أن أكثر المشاكل خطورة هي الانتهاكات (الإسرائيلية) المتكررة ضد هذا القطاع؛ حيث بلغت الخسائر المباشرة للقطاع قبل وبعد حرب غزة حوالي 2 مليار دولار, إضافةً للخسائر غير المباشرة  التي تتجاوز ذلك بكثير، وفقاً لأبو شمالة.

وأردف قائلاً "إن أولويات احتياجاتنا في الفترة الراهنة تتمثل في التواصل بحرية مع العالم الخارجي، والوصول إلى الأسواق الخارجية، والدعم السياسي الحقيقي؛ بحيث تشكل ضاغطًا على الحكومة (الإسرائيلية) لمنع الانتهاكات المتكررة بحق القطاع الزراعي وبحق الشعب الفلسطيني بشكل عام".

هذا وقد قام الوفد بطرح مجموعة من التساؤلات تخص المشاريع الزراعية, تركزت في السؤال عن أسباب زراعة النخيل, وكذلك عن أهم المشاكل التي تواجه القطاع الزراعي، حيث عبر الوفد عن سعادته بهذه الزيارة وعن تقديره العميق لانجازات القطاع الزراعي رغم كل المعوقات.

وفي زيارة ثانية لوفد مؤسسة "أمان الماليزية" فقد قام الوفد بزيارة مقر الوزارة والاستماع من مسئولي الوزارة على واقع القطاع الزراعي وأهم مشاكله واحتياجاته، مؤكدين على دعهم لحق الشعب الفلسطيني في أن ينعم بثرواته وقدراته.