أكد محمد العامودي مدير عام سلطة الترخيص في قطاع غزة على أن الحملة المرورية الأخيرة يجري تنفيذها بالتنسيق مع وزارة الداخلية ممثلة بشرطة المرور لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين بقواعد المرور خاصة سائقي الدراجات النارية.
وأفاد أنه تم اتخاذ قرارات حاسمة تصل إلى قطع وتلحيم الدراجات النارية بموافقة صاحبها، وذلك للحد من حوادث المرورية في القطاع بعد تزايدها في الآونة الأخيرة حيث بلغ عدد القتلى أكثر من ستين مواطناً وإصابة المئات.
واستعرض العامودي إنجازات إدارته قائلاً أننا أنهينا تصويب أوضاع 65% من أوضاع المركبات مجهولة الهوية ، وتم فتح تسجيلها أثناء الحملة المرورية لغاية 5/10/2011 حيث سيتم تقطيع وتلحيم أي مركبة سيتم ضبطها بعد هذا التاريخ.
وأوضح أنه تم إصدار رخص قيادة ممغنطة للسائقين تماشياً مع التطور التكنولوجي كباقي الدول المتقدمة و تصويب أوضاع المركبات التي تعمل بأجر داخل المدن وتنظيم حركة المرور.
كما تم افتتاح مقر ترخيص خانيونس الجديد لرفع مستوى جودة الخدمة المقدمة لجمهور وزارة النقل والمواصلات وللتسهيل على المواطنين وسهولة وصولهم إليه وجعله في مكان يستطيع الوصول إليه جميع أبناء محافظة خانيونس.
تشديد الإجراءات
وأكد العامودي على أن هناك تشديداً على سائقي الدراجات النارية حيث أنه يجب أن يلتزم بالقوانين المعمول بها في الوزارة حيث أنه يجب أن يكون حاصلاً على رخصة قيادة من أحد المدارس.
وبيّن أنه يجب أن تكون المركبة مسجلة في سلطة الترخيص لأن أغلب سائقي الدراجات النارية هم من صغار السن ومستهترون بحياتهم وحياة المواطنين الأمر الذي أدى إلى ارتفاع في حوادث السير في الآونة الأخيرة لذا تم الإيعاز إلى الإخوة في دوريات السلامة المرورية وشرطة المرور بمصادرة أي دراجة ليس لديها أوراق ثبوتية وصاحبها لا يحمل رخصة قيادة.
وذكر العامودي أنه تم حجز أكثر من 1000 دراجة نارية حتى الآن، وبدأت الإدارة العامة للهندسة والسلامة المرورية بتقطيع الدراجات النارية التي لا يحمل أصحابها أوراق ثبوتية ورخصة قيادة بموافقة أصحابها وأمامهم ، ومن ثم إعطائهم إياها بعد تقطيعها.
وأضاف: " قمنا هذه المرة بالتشديد عليهم لأن حياتهم تهمنا وحياة أطفالنا ونسائنا وشيوخنا تهمنا بشكل كبير جداً فلا نريد لهؤلاء الشباب المتهورون أن يسلبوا ويأخذوا حياة أبنائنا أمام أعيننا ونظل مكتوفي الأيدي لذا يجب أن تكون هناك قرارات صارمة بحقهم واعتقد أن كثيراً من المواطنين يؤيدوننا في خطواتنا بحق أصحاب الدراجات النارية المخالفة للقانون.
دخول المركبات من مصر
و أكد العامودي أن هناك تعاون بين وزارتي الداخلية والمالية مع وزارة النقل والمواصلات لمتابعة إدخال المركبات حيث يتم فحصها وتوجيهها للجمارك لاستيفاء الرسوم الجمركية و هناك تقاسم للمهام بينهما فمهمة وزارة الداخلية فحصها من الناحية الأمنية ووزارة المواصلات تقوم بفحصها فنياً، أما وزارة المالية تقوم باستيفاء الجمارك عليها لتأخذ الطابع الرسمي.
وحول شكوى بعض المواطنين من مطالبة الترخيص لهم بإفادة من دائرة الجمارك كخلو المركبة من الجمارك والمكوس قال العامودي أن الحكومة طيلة الأعوام السابقة لم تأخذ من السائقين أي ضرائب أو جمارك ومكوس على جميع المركبات نظراً للظروف الاقتصادية الصعبة ولكن للأسف بعض السائقين الذين تراكمت عليهم ديون لمصلحة الجمارك قاموا بقص هيكل المركبة لديهم ومن تم تسجيلها كمركبة بودي، وذلك لعدم دفع الرسوم والجمارك المستحقة عليها الأمر الذي أدى إلى تسجيل وترخيص المركبة.
وأردف قائلاً: " نحن أيضاً لم نطالب السائقين بدفع جميع الديون المتراكمة عليهم بل شجعنا السائقين على دفع هذه الديون على شكل أقساط حتى لاتتراكم عليهم ، والأقساط التي يتم استيفائها من السائقين تعتبر أقساطاً زهيدة لاتشكل عبئاً كبيراً على السائقين لمن يريد تسجيل مركبته".
تغيير لوحة المركبات
وأعلن العامودي أن مجلس الوزراء قرر توحيد جميع لوحات المركبات في القطاع وسينفذ هذا المشروع في القريب العاجل ، حيث أن هذا المشروع سيتم تطبيقه بالتعاون مع شرطة المرور وأن الإدارة العامة لسلطة الترخيص تقوم بوضع اللمسات الأخيرة على هذا المشروع سيتم تطبيقه على أرض الواقع بشكل رسمي.
وأوضح أن هناك 60 ألف مركبة في قطاع غزة وأن عدد الحاصلين على رخصة قيادة حتى الآن تجاوز 200ألف شخص وأن الحاصلين على رخصة قيادة من الإناث بلغ حوالي 15 ألفاً.
وأضاف العامودي أن جميع اللوحات ستأخذ الرقم الخاص بالقطاع وهو رقم "3" لكل المركبات لتسهيل عملية الضبط المروري خاصة لنوع المركبات سواء ملاكي أو تجاري أو عمومي حسب أوزانها ، وسيتم إعطاء لكل نوع مركبة رقم كود خاص بها لتمييز المركبة عن غيرها.
واعتبر أن الحملة المرورية الأخيرة ساهمت في إلزام المواطنين بتسوية أوضاع مركباتهم وتسجيلها بشكل قانوني حيث أن هناك ارتفاعاً كبيراً في معدل عمليات الحركة في ترخيص غزة مقارنة بالأعوام السابقة أو حتى بالأشهر السابقة حيث يتوافد المئات من المواطنين يومياً على مقرات الترخيص لترخيص مركباتهم وتجيد رخصهم وتسجيل المركبات الجديدة التي يتم إدخالها عبر المعابر الحدودية إلى القطاع بشكل رسمي وشكر العامودي جميع المواطنين والسائقين لحرصهم على تسوية أوضاع مركباتهم للحفاظ على حياتهم وعلى حياة وأرواح المواطنين في القطاع.
التخفيف عن المواطنين
واعتبر العامودي أن هناك عدداً من القرارات الوزارية ساهمت في تخفيف الأعباء عن المواطنين خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها القطاع والحصار المفروض عليه منذ خمس سنوات.
وأوضح أن من أهم هذه القرارات هي إعفاء المعدات الهندسية من رسوم الترخيص خلال فترة الإعلان من عام 2007م وحتى عام 2010م الأمر الذي أدى ساهم في التخفيف عن كثير من المواطنين تضرروا نتيجة الحصار بوقف معداتهم عن العمل.
وأضاف: " حرصاً من معالي الوزير على سلامة وأمن المواطنين فقد قرر منع استيراد الدراجات النارية عبر الأنفاق المصرية ومنع استيراد الدراجات النارية عبر الأنفاق المصرية ومنع استيراد الدراجات النارية ذات الثلاث عجلات المسماة بعربة التكتك".
كما قرر وزير النقل والمواصلات تخفيض رسوم استبدال اللوحات بنسبة 50% الخاصة بمشروع توحيد النظام الرقمي للمركبات بكافة فئاتها وأصولها و إعفاء شاحنات مصانع الباطون من رسوم الترخيص نظراً لتوقف عملها في القترة الماضية.
مهلة أخيرة
ونوه العامودي إلى أنه تم إعطاء مهلة أخيرة لأصحاب مركبات البودي بتسوية أوضاع مركباتهم حتى منتصف شهر أكتوبر المقبل منذ بداية الحملة المرورية على المركبات، إضافة إلى مشاركة الوزير في افتتاح مقر ترخيص خانيونس الجديد لتقديم الخدمات بأفضل سرعة ممكنة وفق الإمكانيات الجديدة،.
وعملت الإدارة العامة للحاسوب وتكنولوجيا المعلومات بإيعاز من الوزير العيسوي على تطوير برامج ترخيص غزة وتحديث برنامج رخص السائقين وبرنامج طباعة بطاقات السائقين وبرنامج إيرادات الرخص وبرنامج النقل على الطرق ورخص السائقين.
العمود الفقري للوزارة
وأعرب العامودي عن اعتقاده أن الإدارة العامة لسلطة الترخيص تعتبر العمود الفقري لوزارة النقل والمواصلات كونها من أكبر الإدارات العامة وأهمها حيث أن لها علاقة مباشرة بشرائح واسعة من المجتمع الفلسطيني ويقع على عاتقها إصدار ومنح رخص القيادة للسائقين وتجديدها وكذلك تسجيل وترخيص جميع أنواع المركبات وتجديدها ، وتخصيص رقم تسجيل متسلسل لكل مركبة مسجلة وصرف لوحات التسجيل.
و وضعت الإدارة نصب أعينها لتحقيق هذه الأهداف خطتها السنوية للعام 2011 والمتمثلة في تطوير قطاع النقل بشقيه الخاص والعام وصولاً إلى درجة راقية من الأمن والأمان المروري مساهمة منها في الوصول إلى تحقيق الهدف العام الذي وضعته الوزارة لهذا العام وهو عام الأمان المروري.
وأضاف أنها عملت بشكل دؤوب لتحقيق أهدافها وإنجاز مهامها اليومية في تقديم الخدمات لأبناء شعبنا بكفاءة عالية وجودة في الأداء وصولاً إلى رضا الجمهور وزيادة الثقة بين الوزارة والمواطنين ، وكان لها النصيب الأكبر في تحقيق أعلى إيرادات خلال النصف الأول من هذا العام وزادت بشكل كبير بعد انطلاق الحملة المرورية ، كما تم تسجيل وتجديد حوالي 34 ألف رخصة للمواطنين.
وأجرت تغيير ملكية لـ 17000 مركبة ، و تحويل 3000 مركبة إلى عمومي داخلي منذ بداية هذا العام ، وتحويل حوالي 17500 رخصة إلى رخصة قيادة ممغنطة .