مجلس الوزراء يقرر تفعيل الهيئات الجزائية في المحاكم بصورة أكبر

4 أكتوبر/تشرين الأول 2011 الساعة . 12:13 ص   بتوقيت القدس

دعا وزير العدل المستشار محمد فرج الغول إلى إعادة تفعيل دور محكمة الجنايات الكبري والإسراع في الاستئناف والنقض وإعطاء الأحكام المشددة في مثل هذه القضايا الإجرامية لتكون أحكاما زاجرة ورادعة للمجرمين.

وعبر عن استيائه من سريان حالة من الاستهتار بأرواح وأعراض وأموال الناس وحفاظاً على الأمن العام والأمن المجتمعي ، مشيراً إلى أن قرار مجلس الوزراء ركز على  ضرورة تنفيذ الأحكام بدقة وبسرعة دون تساهل أو إبطاء، خاصة في القضايا التي لا يوجد بها عفو ولي الدم أو أخذ الدية ولم تجر فيها مصالحات .

جاء ذلك على إثر مناقشة مجلس الوزراء للأحداث الأخيرة التي تمثلت في عمليات القتل لأتفه الأسباب التي تنم عن الاستهتار بدماء الناس بناءً على الطلبات والمناشدات لتوقيع أقسى العقوبات على هؤلاء المجرمين من قبل ذوي المغدورين والوجهاء ورجال الإصلاح وعلى رأسهم رابطة علماء فلسطين ، و جمهور من الكتاب والصحفيين ومن ذوي المجرمين أنفسهم للحفاظ على الأمن العام والأمن المجتمعي وحفاظاً على دماء الناس وأعراضهم وأموالهم.

وتمخض عن النقاش قرر مجلس الوزراء بتفعيل الهيئات الجزائية في المحاكم بصورة أكبر ومحاكم البداية بالذات التي تنظر هذه القضايا ولازالت تنظرها وتعطي الأولوية لهذه القضايا وحثها على الإسراع في انجازها بسرعة كبيرة حتى لو أدى ذلك إلى التأجيل من يوم إلي يوم أو يومين أو أسبوع حسب القانون ووفقاً للأصول إنقاص من حق المتهمين للدفاع عن أنفسهم أمام القضاء حسب القانون والأصول .

وأوضح الغول أن المقصود بذلك ليس إعادة عمل محكمة الجنايات القديمة الملغاة ولكن هو تفعيل دور الهيئات التي تنظر قضايا الجنايات المعروفة في الاستئناف والنقض .

وأضاف الوزير قائلاً : نقدر لقضائنا ولقضاتنا ومحاكمنا وهيئات هذه المحاكم التي بذلت مجهوداً جباراً وكبيراً وواصلو الليل بالنهار وعملوا بصمت كجنود مجهولين وأصدروا العديد من الأحكام الرادعة والتي نفذت مؤكداً على أن القطاع لم يشهد حالة من تنفيذ الأحكام من دائرة التنفيذ مثل وقتنا هذا وفي عهد محاكمنا التي أرست قواعد العدالة وقضت على الرشوة والمحسوبية.

 وأضاف: "عملت باستقلال مطلق تحقيقاً لمبدأي استقلال القضاء ، وسيادة القانون ، ولم يسمح القضاء لأحد التدخل في شؤونه القضائية وأحكامه لا من سلطة تنفيذية -التي تحترم نفسها - ولا تتدخل في القضاء ولا غيرها من أصحاب النفوذ".

 

 وعبر الوزير  أن هذا التفعيل ضروري للغاية ، وما هي إلا توصيل السياسة العامة للقضاء الذي لا يألوا جهداً في الحفاظ عليها وعلى الأمن العام والأمن المجتمعي وفقاً للقانون وحسب الأصول .

وأشاد الوزير بدور الحكومة الفلسطينية التي عملت كل جهد من اجل الحفاظ على الأمن العام في القطاع ووصلت به إلى درجة لم يسبق لها مثيل بشهادة القاصي والداني ، وبذلت ما تملك من اجل توفير احتياجات القضاء ومساعدته في تنفيذ أحكامه مؤكداً أنها أنشأت ما كنا نحلم فيه من شرطة قضائية خاصة لخدمة القضاء في التبليغ وتنفيذ الأحكام حيث قامت الشرطة القضائية بجهد وعطاء لم يكن موجوداً سابقاً.