خلال استقباله قافلة الكرامة التونسية .. الوزير حماد: شعبنا متوحد في مواجهة الاحتلال

26 سبتمبر/أيلول 2011 الساعة . 11:55 م   بتوقيت القدس

غزة / الداخلية

أكد وزير الداخلية والأمن الوطني الأستاذ فتحي حماد أن الشعب الفلسطيني يتطلع للعودة لدياره وقراه التي هجر منها عام 1948.

وأوضح الوزير حماد خلال استقباله أعضاء قافلة الكرامة التونسية التي وصلت غزة ظهر السبت الماضي أن الفلسطينيين في الضفة والقطاع والخارج ممثلاً بالشتات ومخيمات اللجوء يساهمون في مقاومة الاحتلال عبر تعزيز صمودهم وتمسكهم بثوابتهم.

وخلال استقباله أعضاء القافلة الخمسة في استراحة بيسان شمال غزة لوح حماد بيده اليمنى إلى الشريط الحدودي الفاصل بين غزة والأراضي المحتلة عام 48 وقال "نتشرف أن نلتقي بكم بالقرب من أرضنا المحتلة فبلدتي بربرة قاب قوسين أو أدني من هذا المكان" .

وشدد على دعم الفلسطينيين للمقاومة، مستطرداً "نقاوم الاحتلال بعلاقاتنا القوية وجذورنا الممتدة مع أمتنا الإسلامية".

ولفت وزير الداخلية إلى أن الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية سائرة استبشرت خيراً بثورة تونس أول ثورات الربيع العربي، معتبراً الثورات المشتعلة في عدة عواصم عربية جسر العبور للمسجد الأقصى .

ونوه إلى توحد الفلسطينيين بكافة أطيافهم وفصائلهم في مواجهة الاحتلال، مضيفاً "كلنا كشعب فلسطيني نعمل معاً من أجل تحرير أرضنا واستعادة حقوقنا والعودة لمقدساتها" .

وعدَ حماد القضية الفلسطينية "القضية المركزية للأمة العربية والإسلامية لتوحد وإجماع الكل عليها"، مستبعداً اختلاف الشعوب العربية على الاهتمام بالقضية الفلسطينية .

وأشاد بوصول قافلة تضامنية تونسية إلى قطاع غزة المحاصر حاملة على متنها بعض المساعدات الطبية الرمزية وفاءً لتضحيات الفلسطينيين، وتابع "النظام التونسي السابق منع تنظيم قوافل مساعدات رسمية أو حتى شعبية لنصرة أهل فلسطين وغزة" .

من جانبها، شكرت الناشطة الحقوقية التونسية مريم الديبي وزير الداخلية حماد والشعب الفلسطيني في قطاع غزة على حسن استقبال قافلتهم الأولى لغزة بعد الثورة التونسية التي أطاحت بنظام حكم زين العابدين بن على منتصف يناير/كانون ثاني الماضي .

وقالت الديبي في كلمة مقتضبة لها "الحمد لله أن حققنا نحن الشعب التونسي حلمنا في القضاء على نظام الاستبداد الحاكم عندنا والثانية أن وطأت أقدام مجموعة شبان توانسة أرض غزة الحبيبة".

واستعرضت سبل نجاح الثورة التونسية التي انطلقت مع نهاية عام 2010 بعد إحراق الشاب محمد بو عزيزي نفسه بعد اهانته من قبل إحدى شرطيات نظام بن علي .

وأشارت الديبي إلى أن صور المقاومة والصمود التي سطرها الشعب الفلسطيني كانت حاضرة بقوة في الثورة التونسية الأولى على سائر الثورات في العالم العربي .

وعدَت قافلة الكرامة عبارة عن هدية رمزية تحتوي على مساعدات طبية كمساعدة للغزيين المحاصرين.

وأوصلت الديبي رسالة المتضامنين التونسيين لشعب غزة قائلة "لحظة خروجنا من مطار العاصمة تونس ودعنا بجماهير حاشدة تدعم القضية الفلسطينية حملونا رسالة لغزة مفادها (مقاومة مقاومة لا صلح ولا مساومة".

يشار أن أعضاء قافلة الكرامة التونسية تجولوا منذ وصولهم ظهر السبت الماضي على عدد من المناطق المدمرة في قطاع غزة نتيجة العدوان الصهيوني على القطاع شتاء عامي 2008 - 2009 كما زاروا منزل الشيخ الشهيد أحمد ياسين الذي تحول لمعلم تراثي يستعرض حياة الشيخ وجهاده وتضحيته إلى جانب زيارتهم منازل عدد من عوائل الشهداء في غزة.