التقى د.يوسف إبراهيم رئيس سلطة جودة البيئة الفلسطينية بمكتبه في مدينة غزة وفداَ من undpبرئاسة أ.هالة عثمان – مدير المشاريع، حيث أطلعهم على المشاكل التي تواجه البيئة في قطاع غزة، مشيراً إلى المخاطر والمشاكل التي تواجه البيئة والتي تضر بالإنسان والصحة العامة
وأوضح د. إبراهيم أن من أكثر الأسباب خطورةً والتي يعاني منها قطاع غزة هي تلوث الخزان الجوفي ونقص المياه بسبب شح الأمطار السنوية، إضافةً إلى زيادة الملوحة فيه وتلوثه بمياه الصرف الصحي والاستخدام العشوائي للمبيدات الحشرية وضخ مياه المجاري عبر وادي غزة إلى البحر والتي تشكل خطراً فادحاً على البيئة والإنسان والتي يجب معالجتها وإخضاعها للرقابة.
وأكد أن ظاهرة التغير المناخي هي أهم الأسباب الرئيسة لما يحدث في العالم الآن من تغير في معدل سقوط الأمطار الأمر الذي سيؤدي إلى تغير دورة حياة النباتات والحشرات الأمر الذي يشكل خطراً ويؤثر سلباً على الحياة النباتية في قطاع غزة بانقراض أنواع كثيرة من النباتات والحشرات، مبيناً أن هذا سينعكس بدوره على جودة الغذاء وموسم المحاصيل وازدياد ظاهرة التصحر وبالتالي تأثر دورة الحياة البيئية بشكل عام والتي سوف تتأثر بها صحة الإنسان وقد بدأت علاماتها بالظهور بشكل واضح.
واستعرض د. إبراهيم طرق المحافظة على المياه وتحسينها من خلال تجميع مياه الأمطار وإعادة حقنها مباشرةً في الخزان الجوفي للاستفادة منها قدر الإمكان، وإعادة فصل شبكة مياه الوضوء داخل المسجد ومعالجتها من جديد لاستخدامها في ري المسطحات الخضراء القريبة من المساجد أو إعادة استخدامها في مياه الحمامات.
ونوه إلى أن مكافحة التلوث من حولنا والمحافظة على البيئة سليمة ينبع من وعي وسلوك الإنسان في التعامل مع ما حوله من مقدرات ومصادر بيئية.
من جهتها أثنت أ. عثمان على جهود السلطة في مجال المحافظة على البيئة، وأكدت على ضرورة إيجاد برامج متعددة تعالج مشاكل البيئة والتي تؤثر على صحة الإنسان، واستلمت رزمةً من المشاريع البيئية المهمة والعاجلة مثل مشروع تجميع مياه الأمطار من على أسطح المباني في قطاع غزة، ومشروع إعادة استخدام مياه الوضوء في ري المزروعات، ومشروع حماية المحمية الطبيعية في جنوب غزة لدراستها ومناقشتها مع الجهات ذات العلاقة لتوفير الدعم لها وتنفيذها على أرض الواقع من أجل خدمة البيئة الفلسطينية.
كما أعلنت سلطة جودة البيئة عن انطلاق المرحلة الثانية من مشروع أئمة أصدقاء للبيئة بالتعاون مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على مستوى محافظات قطاع غزة، وقد اختتمت المرحلة الأولى في وقت سابق والتي تم فيها تخريج ما يقارب 150 واعظ وخطيب ومحفظ، وتأتي أهمية المشروع انطلاقاً من اهتمام إسلامنا الحنيف اهتماماً عظيماً بالمحافظة على البيئة ومكوناتها ومصادرها لذلك فإن أهمية المشروع تأتي من خلال نشر الثقافة البيئية الإسلامية بين الجمهور للحد من تفاقم المشاكل البيئية.
بدوره نوه د. يوسف إبراهيم رئيس السلطة إلى أهمية المشروع في الوضع الحالي للحاجة الماسة إلى نشر الوعي بأهمية المحافظة على البيئة من أجل حياة أفضل للإنسان الفلسطيني، وضرورة تكثيف هذه البرامج لتصل لجميع شرائح المجتمع المؤثرة على الرأي العام كما أكد على ضرورة رفع الوعي لدى شريحة الأئمة والوعاظ والخطباء في المساجد لما لهم من تأثير بالغ في توعية الجمهور العام بالقضايا البيئية الملحة في الوقت الحالي كونهم على اتصال مباشر ودائم مع بالمواطن الفلسطيني وعليه فإن منبر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لابد أن يكون له دور فعال في رفع مستوى الوعي البيئي و تعليم الناس كيفية المحافظة على البيئة وذلك عن طريق نخبة من الأئمة المدربين و المثقفين بالقضايا البيئية.
وأشار د. إبراهيم إلى أن الهدف من المشروع شرح علاقة الإسلام بالبيئة وطرق المحافظة على البيئة في الإسلام ووسائل الدعوة الإسلامية للمحافظة على البيئة والتركيز على المشاكل البيئية في قطاع غزة ومن ضمنها ترشيد استهلاك المياه وطرق معالجة هذه المشاكل و طرق الوقاية منها.