مع اقتراب الموسم الزراعي الجديد وقدوم موسم حصاد الزيتون، شرعت وزارة الزراعة بعقد سلسلة من المحاضرات والحملات الإرشادية، في مختلف محافظات ومديريات غزة التابعة للوزارة، إضافة إلى إعداد نشرات حول طرق القطف، وإنتاج الزيت والتقليم وتوزيعها على المزارعين.
وفي هذا الإطار، قامت الوزارة بتنظيم جولات تفقدية لمعاصر الزيتون المنتشرة في القطاع، وذلك لفحص جاهزيتها للعمل وتقديم الإرشاد والنصح لأصحابها قبل بداية موسم عصره وذلك للحصول على زيت بمواصفات عالية.
وأكد م. صالح بخيت مدير عام الإرشاد والتنمية الريفية، أن وزارة الزراعة اعتادت كل عام ومع اقتراب موسم قطف الزيتون على تنظيم اللقاءات والزيارات الإرشادية لترسيخ العلاقة مابين الوزارة والمزارعين من أجل توعية المزارعين للتحضير لموسم قطفه وشرح الأسس السليمة في تعبئه الزيتون وعصره.
وأشار بخيت إلى أن هذه المحاضرات واللقاءات تأتي استكمالاً للقاءات سابقة عقدتها الوزارة في كافة المناطق، موضحاً أن الوزارة تسعى لتوفير الجهد والمال على المزارعين، بحيث تساعدهم وتوفر لهم حياة كريمة .
وشدد بخيت على هدف الوزارة في دعم المزارعين وتوزيع الاشتال، ولاسيما بعد أن تم إنشاء مشتل خاص بالزيتون في محررة العاشر من رمضان بمدينة خان يونس، حيث تداركت الوزارة أزمة نقص الزيتون من خلال تشييد هذا المشتل المتخصص كجزء من الاقتصاد المقاوم.
ولفت بخيت إلى أنه يتم توزيع أشتال الزيتون مجاناً على المزارعين الذين اقتلعت أشجارهم كجزء من مساعدتهم من أجل تعزيز صمودهم، مبيناً أن الوزارة سوف تعقد في الأيام القادمة المزيد من اللقاءات الإرشادية للمزارعين في مختلف محافظات القطاع.
وتطرق إلى أهمية شجرة الزيتون باعتبارها تمثل قيمة وطنية وتاريخية مهمة وهي من صميم تراث الشعب الفلسطيني و متجذرة في أرض فلسطين منذ ألاف السنين، كما يعتبر محصولها حسب بخيت واحداً من المصادر الأساسية للدخل الزراعي الفلسطيني.
هذا وقد عقدت الوزارة أولى هذه المحاضرات في محافظة الشمال في مقر المديرية، حضرها العشرات من المزارعين والمهتمين، وتحدث خلالها م. فتحي أبو شماله نائب مدير عام الإرشاد في وزارة الزراعة، موضحاً أن الوزارة جندت طاقماً إرشادياً يزود المزارعين بالخدمات والمعلومات عن الوقاية وعملية قطف الزيتون، إضافة إلى شرح مميزات كل نوع من الزيتون والزيت ومتابعة المعاصر والتأكد من نظافتها فبل البدء باستقبال الزيتون لعصره.
وأوضح م. أبو شمالة أن موسم الزيتون لهذا العام حسب التقديرات "جيد" وربما يكون أفضل عند بدء الحصاد، لافتاً إلى أن معدل إنتاج الدونم 850 كيلو جرام وقد يزيد عن هذا المعدل.
وأشار إلى وجود 18 ألف دونم من الأشجار المثمرة و13ألف دونم أشجاراً غير مثمرة يمكن أن تزود القطاع خلال السنوات بكميات كبيرة من الزيتون والزيت وقال" إن انتاج القطاع لهذا العام يقدر ب 15 ألف طن من الزيتون وقد يزيد ولكن هذه الكمية لاتكفي احتياج سكان قطاع غزة والذي يصل إلى 25 ألف طن"، مضيفاً " إن معدل استهلاك المواطن في غزة من الزيت يقدر ب 2كيلو جرام للفرد وفي حال انخفاض سعر الزيت فربما يزيد الاستهلاك.
وتابع"إن إنتاج الزيتون لهذا العام مشابه لإنتاج العام الماضي، وهذا أمر نادر الحدوث، حيث أن الإنتاج عندما يكون في عام ما جيداً يكون في العام الذي يليه ضعيفاً "، مبيناً أن الوزارة تنتهج استراتيجية إحلال الواردات وتشجيع المنتج المحلي بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي، مضيفاً "إن الوزارة توازن بين العرض والطلب، ففي حال وجود نقص في الزيت والزيتون تسمح الوزارة باستيراده من الضفة الغربية".
ودعا المزارعين إلى الاهتمام بجميع المعاملات الزراعية التي تجري لشجرة الزيتون طوال العام من ري وتسميد ومكافحة آفات، بالإضافة إلى اتباع الطرق والشروط والمواعيد المناسبة لقطف الثمار.
ونصح المزارعين بقطف الزيتون باليد واستخدام السلالم العالية للوصول إلى الأغصان المرتفعة مع ضرورة الابتعاد عن استخدام العصا لقطف الزيتون، وبعد ذلك يتم فرز حبات الزيتون الفاسدة عن الجيدة وفرزه عن الأوراق وغيرها من الزوائد استعداداً لنقلة للمعصرة .
ودعا أبو شمالة إلى التحضير لموسم قطف ثمار الزيتون عبر استخدام الأسس السليمة في تعبئه الزيتون وعصره، مشيراً إلى أن معضلة تكدس كميات كبيرة من الزيتون لفترات طويلة قد يعرضها للتلف قبل عملية العصر مما ينتج عن ذلك زيت مرتفع الحموضة وغير صالح للاستخدام الآدمي.
من جهة أخرى عقدت الإدارة العامة للإرشاد في الوزارة محاضرة علمية ثانية بعنوان " من أجل زيتون أوفر وزيت أجود"، وذلك في مقر بلدية وادي غزة حضرها العشرات من المزارعين.
و تحدث خلالها م. عبد الكريم رجب عن عمليات الخدمة المختلفة لأشجار الزيتون، ووجه إرشادات للمزارعين للعناية بأشجار الزيتون من زراعة، تربية، تقليم وري وتسميد، مشيراً إلى أن أي خلل في عمليات الخدمة يؤثر سلباً على كمية ونوعية الإنتاج.