غزة/ فاطمة الزهراء دويك
يعتبر التدخين من أخطر آفات هذا العصر ويتجلى ذلك من خلال الأمراض العديدة التي يسببها هذا الكابوس إن صح التعبير، كما أنه يغرس جانباً مهماً من جوانب الضياع والانحدار إلى الحضيد، بحيث يصبح المدخن هو الخاسر الوحيد في النهاية.
لذا انطلقت الشرطة الفلسطينية بأولى الخطوات العملية للحد من هذه الآفة، حيث أطلقت حملة لمنع التدخين في سيارات الأجرة.
غرامة للمخالفين
فقد صرح الناطق باسم الشرطة الفلسطينية الرائد أيمن البطنيجي، أن الشرطة بدأت الحملة كخطوة تهدف للتخفيف من التدخين في المرافق العامة، والمحافظة على صحة المواطنين من هذا الخطر الكبير، كذلك تطبيق القانون الأساسي مادة رقم (11) لسنة 2005 والتي تنص على منع التدخين في الأماكن العامة، وتجبر من يخالف هذه المادة على دفع غرامة مالية .
وقال البطنيجي: "أعددنا خطة لهذه الحملة في وقت سابق، لكن الحملة انطلقت في الوقت الحالي بتشجيع عدد من الجمعيات والمؤسسات والتي أبرزها جمعية الشابات المسلمات والتي عملت على طباعة مطويات ونشرات توعوية للسائقين والمواطنين.
وأوضح أن الشخص المخالف يعاقب بدفع غرامة مالية قدرها 50 شيكل، مشيراً إلى أن الشرطة الفلسطينية لديها خطط مستقبلية لمنع التدخين في الأماكن العامة والوزارات والمؤسسات والمستشفيات الحكومية.
وأضاف: "أعتقد أننا سنجد ردة فعل مؤيدة لهذا القرار لأن التدخين عادة سيئة جدا، كما أنها في تراجع بين أفراد المجتمع الفلسطيني، لأنه مجتمع ديني محافظ وسيرفض هذه العادة لأن نصوص حرمتها واضحة في القرآن الكريم والسنة.
تأييد واسع
بدورهم، أعرب المواطنون عن سعادتهم بقرار وزارة الداخلية العمل على تطبيق قرار الحكومة الفلسطينية الذي ينص على منع التدخين في الأماكن العامة لتبدأ بتطبيقه على سيارات الأجرة، حيث قالت الحاجة أم حسن: "سنودع الهواء الملوث بالدخان والروائح الكريهة الصادرة عن المدخنين، بل سنستنشق هواء نقياً نظيفاً إن شاء الله".
واتفقت الموظفة هنادي الملاحي معها، وقالت: "التدخين ظاهرة سيئة في مجتمعنا خاصة في سيارات الأجرة التي يركبها المواطن، حيث أنها تسبب أضرار عديدة للركاب الذين يجبرون على استنشاق دخانها خاصة إن كانوا أطفالا أو كبار سن"، آملة أن يطبق هذا القرار في الأماكن العامة.
وأثنى السائق أبو العبد على هذا القرار "الذي يحمي السائقين والمواطنين من بعض المدخنين، لافتاً النظر إلى أنه رغم اللافتة التي كان يضعها في سيارته ومكتوب عليها "ممنوع التدخين" إلا أن العديد من الركاب كانوا يرفضون الالتزام بها، مضيفاً: "بعد انطلاق هذه الحملة أصبحت أسير بكل ثقة وأمنع أي أحد من أن يدخن في سيارتي وإلا يتم مخالفته".
وطالب السائق محمد حسن بأن تكون عقوبة من يخالف هذا القرار مشدّدة "حتى تكون خطوة على طريق التخلص من هذه العادة السيئة إلى الأبد".