التوجيه السياسي يعقد ندوة سياسية حول استحقاق أيلول

17 سبتمبر/أيلول 2011 الساعة . 11:55 م   بتوقيت القدس

د.المدهون: في استحقاق أيلول شطب لحق العودة وللمقاومة ولفلسطينيي 48

د.أبو زهري: استحقاق أيلول شكلي وخطير على القضية الفلسطينية

استعرض المشاركون في الندوة السياسية المركزية التي عقدتها هيئة التوجيه السياسي تحت عنوان "الأبعاد القانونية والسياسية لاستحقاق أيلول" مخاطر استحقاق أيلول على قضية الشعب الفلسطيني، واصفين إياها بالمخاطر العظيمة والكبيرة.

صك الملكية

وقال الدكتور نافذ المدهون المستشار القانوني في المجلس التشريعي، خلال اللقاء الذي عقد اليوم الخميس 15/9/2011 في القاعة الكبرى بوزارة الأسرى، أن لاستحقاق أيلول أبعاد خطيرة على القضية والشعب الفلسطيني.

وأوضح د.المدهون أن أبرز تلك المخاطر يتمثل في منح صك الملكية من قبل الفلسطينيين للكيان الصهيوني بأراضي 48، وشطب حق العودة، وترسيخ مفهوم يهودية الدولة، إضافة إلى فقدان تمثيل الفلسطينيين في الشتات، إلى جانب التأثير المباشر على المقاومة.

وقال: "توجه فريق أوسلوا إلى الأمم المتحدة فيه إقرار بأن الدولة الفلسطينية هي في حدود 67 ولا يسمح بالمطالبة بباقي الأرض الفلسطينية التي تمثل 78% من أرض فلسطيني التاريخية"، مضيفاً: "إذا ما تم الاعتراف بفلسطين أنها دولة على حدود عام 67 فهذا يعني شطب حق عودة اللاجئين إلى الأرض التي هجروا منها عام 48م وبإمكانهم العودة إلى قطاع غزة أو الضفة فقط".

وأكد المدهون على أن الاحتلال الصهيوني لن يسمح لأي من فلسطينيي 48 البقاء في أرضهم، معللاً: "لأن المحتل سيقيم دولة إسرائيلية يهودية وعلى كل من يقيم فيها اعتناق الدولة اليهودية".

ونوه إلى أنه لا مقاومة للشعب الفلسطيني بعد سبتمبر إذا تم الموافقة عليها، "حيث أنه إذا ما أطلق صاروخ واحد من أراضي 67 على الاحتلال ستقام الحرب ضد الفلسطينيين وستصبح حرب دولية من قبل الأمم المتحدة".

وفي ختام كلمته، طالب الدكتور المدهون حركة فتح بضرورة مناقشة القضية بعمق أكثر وأكبر والتوقف عما تسعى إليه من بيع لحق الشعب الفلسطيني في أرضه ووطنه.

علم فلسطيني فقط

بدوره، تحدث الدكتور سامي أبو زهري عن البعد السياسي لاستحقاق أيلول، والذي شدد على أن "التفكير بهذه الخطوة غير المدروسة إنما يعبر عن حقيقة الأزمة التي يمر بها فريق أوسلو، بداية من فشل المفاوضات، وإطلاق تصريحات التي لا يوجد فيها أي تقدير لصالح الشعب الفلسطيني".

وتساءل الدكتور أبو زهري ما الذي ستحققه حركة فتح من هذه الخطوة؟ ليجيب في ذات الوقت: "أكثر ما يمكن أن يتحقق هو علم فلسطيني يرتفع فوق مبنى الأمم المتحدة ليصبح الأمر شكلياً فقط"، ضارباً المثل بإعلان الدولة المستقلة من تونس عام 88.

وشدد أبو زهري على أن تلك الخطوة سيقابلها مخاطر غامرة، من شطب لمنظمة التحرير وتحول اللاجئين في الدول العربية إلى جاليات ليس لها حقوق في العودة إلى الأرض التي هجروا منها، كذلك يصبح من حق الاحتلال الرد وبكل قوة على أي نشاط مقاوم "بل وربما تقف أطراف دولية بجانبه"

ونوه إلى أنه إلى جانب تلك المخاطر "سنفقد تعاطف الشعوب بعدما يصبح هناك اعتراف على أننا دولة".