مؤكداً على أن الثورات العربية تحمل الخير الكثير لفلسطين

دولة رئيس الوزراء يؤم المصلين في محافظة خان يونس ويزور عدداً من أسر الشهداء والأسرى

1 سبتمبر/أيلول 2011 الساعة . 08:22 ص   بتوقيت القدس

صلى دولة رئيس الوزراء د. إسماعيل هنية صلاة العيد في مدينة خان يونس، حيث أم المصلين في صلاة عراء في الساحة المقابلة لبلدية خان يونس، حيث شارك إلى جانب الآلاف من أبناء المحافظة صلاة العيد وفود قوافل التضامن التي تزور غزة وهي القافلة الجنوب أفريقية وقافلة شهداء الحدود.

وقال دولته خلال خطبة العيد :"اليوم نفرح بعيدنا بعد أن أتتمنا العبادات وفي مثل هذه المناسبات نجدد البيعة والولاء لله عز وجل، فاليوم نستلم جائزة كبيرة بعد أن اجتهدنا في العبادة لا سيما في العشر الأواخر في رمضان والتي كانت عشر ثوائر دكت فيها الشعوب العربية معاقل الظلم والاستبداد".

وهنأ الأمتين العربية والإسلامية بعيد الفطر السعيد، مشيراً إلى انه يأتي في ظل تغيرات كبرى تعيشها الأمة "فبعد أن سطر الشعب الفلسطيني أنصع الصفحات في الثورات ضد الظلم والاحتلال والانتفاضات أصبح ملهماً للأمة التي عاشت في سنوات من الظلم والاستبداد".

سقوط مخططات الاحتلال

وتطرق دولته إلى محاولة الاحتلال تنغيص فرحة العيد على الشعب الفلسطيني من خلال تصعيده لعدوانه في أواخر رمضان المبارك، حيث سقط الشهداء والجرحى، حيث كان الاحتلال يحاول ان يصدر أزماته لاسيما مع سقوط الحلفاء وقلة العون والمدد "فأوروبا وأمريكا تعيشان اليوم في أزمات ولم تعدان قادرتين على تسديد فاتورة الحرب للاحتلال".

وقال :"انقطع حبل الله عن الاحتلال واليوم تنقطع حبال الناس لذلك حاولوا تصدير أزمتهم بحرب على غزة ولكن الله رد كيدهم في نحرهم من خلال المقاومة القوية وصمود الشعب الذي لم ولن تنكسر إرادته رغم الجراح والآلام والشهداء والحصار وستظل غزة في مقدمة الأمة في الدفاع عن فلسطين والقدس من خلال صمود الشعب وإدارة حكيمة والدعم من كل الأشقاء وبذلك تمكنا من وقف العدوان".

ثورات الخير

وأضاف "عيدنا يوم عودتنا ورحيل الاحتلال وسقوط الاستبداد ونحن الآن نعيش أجواء إيجابية من خلال الثورات العربية الإسلامية التي ستتواصل حتى يسقط باقي الطغاة"، موضحاً أن الأمة العربية الإسلامية تعيش اليوم الانتصار بعد أن عاشت حالة يتم بعد أن فقدت الخلافة والمرجعية ثم دخلت مرحلة التيه والضياع، ثم مرحلة العبودية والتبعية للغرب واليوم تدخل الأمة في مرحلة النهضة والنصر والكرامة والعزة".

وأكد رئيس الوزراء على أن الشعوب هي عنوان المرحلة القادمة والنصر قادم لا محال والخير كثير، مشيراً إلى أن الاحتلال ما كتب له الاستمرار حتى اللحظة إلا لوجود حلفاء وحماية استراتيجية له، ولكن حلفاؤه بدؤوا يسقطون، معتبراً أن المستفيد الأكبر من الثورات إلى جانب الشعوب التي تقوم بها هو الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية لأن تلك الشعوب كلها تحب فلسطين ولا تعترف بالاحتلال.

وقال :"غزة التي أرادوا حصارها وعزلها عزلت الطغاة وكسرت الحصار، والأمة كلها ستبقى عزيزة، والدور آت على كل طاغية لم يفهم الدرس"، مشيراً إلى الاستشعار الكبير الذي يراه بالنصر "المارد انطلق من قمقمه"، ضارباً المثل بالشاب المصري محمد الشحات الذي قام بإزالة علم إسرائيل من على السفارة الإسرائيلية بالقاهرة "فهو بإسقاطه ذلك العلم يسقط مرحلة بكاملها هي مرحلة الهيمنة الصهيونية على المنطقة"، مستذكراً الشاب الفلسطيني الذي اسقط علم الاحتلال بداية انتفاضة الأقصى.

ودعا دولته إلى عدم الاستغراب من المظاهرات المؤيدة لفلسطين ورفع علمها في كل مكان واحتشاد الملايين بمصر لطرد السفير الإسرائيلي، والمسيرات التي اتجهت لفلسطين في ذكرى النكبة، لأن ذلك يجسد الوعي الذي بدا يتسلل في الذهن والفكر العربي والفلسطيني، معتبراً أن هؤلاء الفلسطينيين في الشتات اللذين اتجهوا لفلسطين في ذكرى النكبة وسقط منهم شهداء هم جزء أصيل من الشعب الفلسطيني ومعركة التحرير.

ودعا رئيس الوزراء الناس في العيد إلى نشر المحبة والوئام وزيارة اسر الشهداء والجرحى والأسرى، "فالمصالحة وإن كانت تسير في بطء شديد لسبب أو لآخر فأنها ماضية وستحقق ولا عودة عنها، الأمر الذي يتطلب جهداً وعملا لتحقيقها"، مشيراً إلى قيام الحكومة بالإفراج عن 150 معتقلاً غير سياسيين بمناسبة العيد.

جولة العيد

بعد الصلاة زار دولة رئيس الوزراء مع عدد من الوزراء والنواب والقيادات وأعضاء قافلتي التضامن منازل عدة مقدماً مكرمات، حيث بدأ زياراته لمنزل الشهيد محمد أبو حجاج، ثم منزل الشيخ أحمد نمر أحد قادة حماس، ثم منزل الشهيد ياسر النمروطي، ثم منزل الشهيد إسماعيل الجعبري قائد جهاز الأمن والحماية السابق.

وزار دولته أيضاً منزل الشهيد نضال سلامة والذي تكفل دولته بإعادة بناء مجلس والد الشهيد، ثم زار منزل الأسير حسن سلامة، ومنزل الأسير يحيى السنوار، ومنزل عائلة محمد الضيف القائد العام لكتائب القسام، ثم منزل الشهيد هشام ابو نصيرة، ثم الأسيرين المحررين بلال أبو دقة وأنيس أبو لبدة.

كما وزار بيت عزاء محمد أبو رحمة وبراء أبو رحمة، ثم منزل القيادي في حركة حماس أبو أيمن طه حيث هنأ نجله أيمن طه بسلامة العودة بعد رحلة علاج في مصر، ثم زار منزل الأسير المحرر أحمد أبو الكاس، ثم منزل الشيخ محمد النجار.

ثم زار دولته منزل الشيخ الشهيد أحمد ياسين، ثم منزل القيادي في حركة حماس الشهيد د. إبراهيم المقادمة، ومنزل القيادي في حماس الشهيد م. إسماعيل أبوشنب، ومنزل الشهيد الوزير سعيد صيام وزير الداخلية السابق، ومنزل القيادي في حركة حماس الشهيد د. عبد العزيز الرنتيسي.