أوضحت مباحث شرطة محافظة رفح أنه في تمام الساعة 08:10 من مساء يوم السبت 20/08/2011 وردت إشارة من غرفة العمليات مفادها وجود شخص ملقى على الأرض خلف مديرية التربية والتعليم بمنطقة الشابورة، وقالت: "على الفور توجهت قوة للمكان وعاينته لتبين وجود جثة ملقاة على جانب طريق رملي".
وبينت أنه وخلال المعاينة الأولية تبين أن المغدور تعرض للضرب على رأسه بشكل مباشر، وقالت: "من خلال التحريات تم التعرف على صاحب الجثة وهو المواطن عبد القادر إبراهيم برهوم 53 عام سكان رفح تل السلطان ويعمل صراف عملة في سوق رفح الغربي".
وأضافت مباحث رفح لفي تقرير مفصل حول الحادث: "تم أخذ أقوال شفهية من الشهود المتواجدين في مكان الحدث، حيث أفادوا أن سيارة من نوع مرسيدس قامت بإلقاء الجثة وفرت من المكان لنقوم بدورنا باستنفار طاقمنا وتكليف قسم التحري والمرشدين بمتابعة القضية وإعداد كمائن طيارة لتفتيش السيارات".
وتابعت: "خلال التحري تم الاشتباه في مجموعة من الأشخاص الذين يعملون على الخط بسيارة مرسيدس مما دعانا إلى استدعائهم للتحقيق والذي تم خلاله الوصول للفاعل (أي في أقل من 24 ساعة حدوث الجريمة".
وأوضحت أنه وخلال التحقيق الأولي أقر المدعو"م-ع" 23 عام سكان رفح بجريمته وروى تفاصيلها، حيث قال: "في تمام الساعة الـ 7:45 من مساء يوم السبت الموافق 20/08/2011 كنت أعمل على خط تل السلطان متجهاً إلى منطقة كندا ومعي في السيارة امرأة وأولادها"، مضيفاً: "وأنا أسير في الطريق شاهدت الصراف برهوم وهو ينتظر على قارعة الطريق يريد الركوب في سيارة أجرة للذهاب إلى عمله في منطقة البلد، عندما قمت بالوقوف للصراف كي يركب معي ولكنه تجاهلني لأنه لا يركب مع أحد لا يعرفه خوفاً من السرقة".
وبينت المباحث أن القاتل السائق وبعد إنزال المرأة في منطقة كندا عاد مرة أخرى للصراف وأخذ يعطيه إشارة للركوب حتى ركب الصراف معه و"حينها لم يقم بتحميل أي راكب سوى الصراف"، مبينةً أنه عندما وصل به إلى السوق الغربي حاول الصراف النزول من السيارة ولكنه لم يستطيع فتح الباب بسبب عطل في الأُكرة الداخلية له، وقالت: "استغل السائق الفرصة وكان معه داخل السيارة شاكوش يزن 2 كيلوجرام وقام بضرب الصراف بالشاكوش على رأسه من الخلف فأغمي عليه، ومن ثم حاول نقله لمكان آخر وبدأ الصراف المجني علية استعادة وعيه ولكن سرعان ما تلقى ضربة أخرى على رأسه فأخذت دماؤه تسيل بغزارة، ما دفعه للدخول إلى شارع رملي مُعتم يقع خلف مديرية التربية والتعليم من الجهة الغربية بمنطقة الشابورة وإنزال المقتول من السيارة وضربه على رأسه الضربة الثالثة والقاضية ومن ثم ألقاه على وجهه بجانب الطريق الرملي".
ولفتت إلى أن القاتل خلع الجاكيت التي كان يرتديها المجني عليه وسرقها و"كان بداخلها مبلغ من المال وقدره 2783 دينار أردني، و1000 دولار أمريكي و8773 شيكل إسرائيلي، ومن ثم انسحب من المكان واتجه إلى منطقة تل السلطان وقام بغسل السيارة من الدماء في محطة تمراز".
وأكدت مباحث رفح أنه وخلال اعترافاته أٌقر السائق أنه قام بتنفيذ المهمة لوحده، "لكنه كان يخطط لمثل هذه العملية منذ عام".
وقالت: "تم حجز المتهم وتحويله إلى التحقيق لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة بحقه".