م. إسماعيل: تستعرضانجازات الأجهزة الأمنية وأفلام روائية قريباً
مخرجا الفيلمين: لم يوقفنا شح المستلزمات مواصلة مشروعنا
تقرير/ رائد أبو جراد
يظهر أحد عناصر الأجهزة الأمنية وهو طالب يتلقى علوماً وندوات تربوية وثقافية في المعهد التوجيهي الحكومي التابع لهيئة التوجيه السياسي والمعنوي يخط بقلمه كلمتي "معهد الرجال" في أول مشاهد فيلم وثائقي أنتجته دائرة الإعلام المرئي والمسموع التابعة للإدارة العامة للعلاقات العامة والإعلام في وزارة الداخلية ليشرح الدور البارز والمميز الذي تقوم عليه الهيئة.
وبعد انتهاء ذلك الشرطي من خط العبارة التي حملت اسم أول فيلم يجسد الدور الفاعل للتوجيه السياسي في نشر ثقافة الوعي الأمني بين أفراد الداخلية سلك طريقاً مظلماً في نهايته باب خشبي تفتح أبوابه ليسطع من خلال ثقبيه شعاع نور يجذب أنظار كل من يطلع على الفيلم الجديد.
فيما يستعرض المقطع الثاني في الفيلم مشهداً لأحد عناصر شرطة المرور أثناء تأديته مهامه اليومية في تنظيم الحركة المرورية في أحد المفترقات أو الشوارع الرئيسة في إحدى محافظات قطاع غزة.
20 دقيقة
وينتقل الفيلم الذي تبلغ مدته 20 دقيقة تقريباً في مشاهده إلى استعراض شرطي ينظمه أفراد من أبناء الأجهزة الأمنية خلال احتفال الداخلية في تخريج إحدى دوراتها الأمنية والشرطية والتي تشرف عليها المديرية العامة للتدريب.
في حين يجسد فيلم آخر الدور الرائد لأطباء وممرضي المديرية العامة للخدمات الطبية العسكرية في وزارة الداخلية، ودور ملائكة الرحمة في مساعدة المرضى وتقديم العلاج اللازم لهم في ظل الحصار الصهيوني المفروض على قطاع غزة منذ صيف عام 2007 والنقص الحاد في المستلزمات الطبية والأدوية والذي سببه الإغلاق الصهيوني للمعابر التي تعد المنفذ الوحيد للقطاع الساحلي.
ويحاكي "دواء الصعاب" الاسم الذي أطلق على الفيلم الخاص بالخدمات الطبية العسكرية الدور الكبير الذي سيبذله الجنود المجهولون من أطباء وكوادر صحية في خدمة أبناء شعبنا الفلسطيني.
وفي هذا السياق، قال مخرج الفيلم عمار الملالحة إن "دواء الصعاب يتحدث عن دور الخدمات الطبية العسكرية في تقديم الخدمة للعاملين في الأجهزة العسكرية وعائلتاهم جون تفريق بين عسكري غزة ورام الله".
وأضاف "الخدمة تقدم للجميع كما يستعرض الفيلم عمل الخدمات الطبية رغم الحصار ونقص الدواء والاستهداف المباشر لأطقمها الطبية خلال التصعيد الصهيوني المتواصل على أبناء شعبنا".
ونوه الملالحة إلى أن الفيلم يستعرض الرؤية المستقبلية للخدمات العسكرية وطموحها في إنشاء مشفى مركزي في وسط مدينة غزة.
وبين المخرج إنتاجهم الفيلم بإمكانيات ومستلزمات ذاتية دون مساعدة جهات خارجية، وقال "هذا الجهد ينسب لجميع طواقم دائرة الإعلام المرئي والمسموع من مصورين ومونتاج وإعداد واخراج وهذا العمل مثل كافة العاملين حيث استغرق إنتاج الفيلم 3 شهور متواصلة".
أما "معهد الرجال" فيبرز الدور الكبير والفعال للدورات التي تعنى بالتدريب الجسدي والميداني لعناصر الأجهزة الأمنية والشرطية لكنها لا تخفي ضرورة الاهتمام بالجانب العلمي والنظري في التدريب والتوجيه والتوعية المعنوية والسياسية والدعوية والتربوية والثقافية لكافة الكوادر الأمنية العاملة في صفوف وزارة الداخلية بكافة إداراتها وأجهزتها الأمنية.
وفي مشهد آخر، يبدأ الفيلم في سرد تفاصيل إنشاء المعهد التوجيهي الحكومي في مقره الحالي في مجمع أبو خضرة الحكومي وسط غزة واستعراضه بعضاً من الدورات والندوات التي ينظمها لعناصر الأجهزة الأمنية منذ إطلاقه قبل عام تقريباً.
ويتلقى المئات من عناصر الأجهزة الأمنية وكوادر وزارة الداخلية الدورات التثقيفية والمحاضرات الهادفة للتوعية الأمنية والسياسية بتنسيق ورعاية كاملة من القائمين على المعهد التوجيهي الحكومي.
وتعد المهمة الملقاة على عاتق هيئة التوجيه السياسي والمعنوي مهمة ثقيلة لتوسع مجالات عملها سواء العمل مع المنتسبين للأجهزة الأمنية قيادةً وجند وضباط والتنسيق مع وزارة التربية والتعليم في إلقاء الدروس على طلبة المدارس.
الفهم الحقيقي
وتسعى هيئة التوجيه السياسي والمعنوي من خلال برامجها ومراكزها الثقافية والتربوية المختلفة للوصول لخدمة كل القضية الفلسطينية من خلال الفهم الحقيقي لما يدور حوله من سياسات وأفكار وضروريات أخلاقية وإنسانية وقانونية.
كما تهدف الهيئة من خلال دوراتها المتعددة وخاصة دورات تعليم تلاوة القرآن بأحكام التجويد من خلال تأهيلها للمئات من عناصر الأجهزة الأمنية يتألقوا رافعين شهادات تأهيلية وعليا وسند في أحكام تلاوة كتاب الله عز وجل.
وبدوره، قال مخرج فيلم معهد الرجال بلال فلفل:"رغم شح الإمكانيات واحتياجنا لمعدات كثيرة خلال عملنا في هذا الفيلم ورغم المعوقات إلا أننا استطعنا أن ننجزه".
وأضاف فلفل في حديث لملحق الداخلية "تم توفير مشهد في بداية الفيلم احتجنا فيه لمستلزمات ضوئية وكشافات إنارة خاصة بالتصوير ورغم قلة هذه الاحتياجات إلا أن الإرادة صنعت المستحيل".
وأشار مخرج الفيلم إلى توفيرهم مشهد تمثيلي في مطلع "معهد الرجال" أتقن تمثيله وإعداده على مستوى جيد بحسب الفكرة المطروحة لإنتاج هذا الفيلم.
وأوضح مخرج الفيلم أن الشخصيات تعددت فيه لتسرد طبيعة عمل هيئة التوجيه السياسي بشكل عام، مستطرداً "لم يختصر الفيلم على قسم دون آخر في دائرة الأعلام المرئي والمسموع".
ولفت إلى أن الفيلم حاكى كافة أعمال التوجيه السياسي والمعنوي ابتداءً بالأعمال الإدارية والتربوية والثقافية والإعلامية وتحفيظ وتعليم القرآن الكريم.
وقد أعلنت دائرة الإعلام المرئي والمسموع التابعة للإدارة العامة للعلاقات العامة والإعلام في وزارة الداخلية والأمن الوطني الأحد انتهائها من إنتاج فيلمين جديدين نشرتهما على موقع قناة الداخلية على الشبكة العنكبوتية وذلك تواصلاً لدورها الإعلامي الرائد.
وفي هذا الصدد، أكد المهندس إسماعيل إسماعيل مدير دائرة الإعلام المرئي والمسموع التابعة للإدارة العامة للعلاقات العامة والإعلام في وزارة الداخلية والأمن الوطني أن إصدار الأفلام الجديدة يأتي ضمن الخطة العامة لديهم.
وأشار إلى إنجاز إعلام الداخلية أفلاماً وثائقية تبرز انجازات الأجهزة الأمنية والإدارات المختلفة العاملة في وزارة الداخلية.
وبين المهندس إسماعيل في حديث لموقع "الداخلية" أن الفيلم الأول (دواء الصعاب) يستعرض عمل الخدمات الطبية العسكرية في ظل الحصار والنقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية فيما يحاكي الفيلم الثاني (معهد الرجال) أبرز الانجازات والدورات والمشاريع التربوية التي نظمتها هيئة التوجيه السياسي والمعنوي خلال الفترة الماضية.
صعوبات قليلة
ولفت إلى توفير الإدارة العامة للعلاقات العامة والإعلام في وزارة الداخلية كافة الإمكانيات التي يتطلبها العمل الإعلامي، مستطرداً "الصعوبات كانت قليلة مقارنة بحجم العمل والتكاليف كذلك كانت معدومة بفضل الله".
وأكد إسماعيل اعتمادهم على كفاءات وإمكانيات الوزارة، نافياً لجوء دائرة الإعلام المرئي والمسموع في إنتاجها للفيلمين الجديدين للعمل بإمكانيات ووسائل خارجية.
وأضاف إسماعيل :"لدينا كادر يعمل بإمكانيات خاصة بالداخلية بنسبة 100% وهي كوادر منوعة وغيرها من الإمكانيات المطلوبة لإنتاج الأفلام الوثائقية".
وشدد على أن الهدف العام من إنتاج الأفلام الوثائقية استعراض انجازات الأجهزة الأمنية وعرضها للمواطن الفلسطيني الذي يتابع أداء وزارة الداخلية عن كثب كونها من أكثر الوزارات أهمية واحتكاكاً بالمواطنين وبتقديم الخدمات لهم.
وتابع "نهدف من خلال هذه الأفلام لإيصال رسائل الأجهزة الأمنية ووزارة الداخلية للمواطنين ونستغل تطور الإعلام ولذلك كان لزاماً على وزارة الداخلية مواكبة هذا التطور"، ونبه إلى تنوعهم في الأداء وعدم اعتمادهم أو تركيزهم على لون معين في العمل.
واستدرك اسماعيل قائلاً :"نسعى في الآونة المقبلة لإبراز أعمال جديدة ونحن بصدد إنتاج أفلام روائية في صميم عمل وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية بخلاف الفيلم الروائي القصير الذي أنتجته الدائرة مؤخراً وحمل اسم الحلم المتحرك".