السماح بسفر ألف فلسطيني يومياً سيحل أزمة المعبر
غزة مفتوحة للجميع باستثناء مرتكبي المخالفات القانونية
التعاون مع مصر بطئ جداً ومستند بأمور أمنية وسياسية قديمة
استطلاعات الرأي تظهر رضا شعبنا عن ملاحقتنا للعملاء
غزة / الداخلية
جدد وزير الداخلية والأمن الوطني الأستاذ فتحي حماد نفيه وجود أي معتقل سياسي في مراكز التأهيل والإصلاح التابعة للحكومة الفلسطينية في قطاع غزة، معتبراً كافة المعتقلين في سجون غزة موقوفين على خلفيات جنائية أو أمنية.
وقال حماد في مقابلة صحفية بثتها قناة القدس الفضائية مساء الأربعاء "ليس لدينا أي معتقل سياسي في غزة لكن بالنسبة لنا في حماس تم إعداد قائمة بأسماء المعتقلين في سجون فتح في الضفة وستقدم لوفد فتح".
وأوضح أنه عند التوقيع على المصالحة تم الاتفاق على تشكيل لجنة أمنية بالتوافق بين الضفة وغزة لكن هذه اللجنة لم تشكل حتى الآن في الأيام الأخيرة اتفق على أمرين مهمين في اعتقادي هما إخراج المعتقلين السياسيين قبل نهاية رمضان ومعالجة بعض الأمور".
لجنة متخصصة
وأردف وزير الداخلية يقول "فيما يتعلق بالأمر الأول اجتمعت لجنة متخصصة بين الطرفين برئاسة النائب المهندس إسماعيل الأشقر عن حماس وهشام عبد الرازق عن حركة فتح وتم طرح مجموعة الأسماء من عناصر فتح يتم فحصها الآن لدى وزارة الداخلية.
وكشف أن "فتح طرحت مجموعة أسماء المطروحة ذكرت أنهم عبارة عن عناصر ينتمون لها أوقفتهم الأجهزة الأمنية التابعة لوزارة الداخلية في غزة (..) لكن لدينا أسباب بعيدة عن البعد السياسي رغم حديث فتح أنهم معتقلون سياسيون".
واستدرك حماد "عندما راجعنا الأسماء التي طرحتها فتح وجدنا أن على بعضهم مخالفات بشكل عام واكتشفنا أن بعض هؤلاء الموقوفين لدينا ممن طرحت فتح أسماءهم متهمون بقضايا قتل وحتى لو خرج هذا من السجن وتمت المصالحة بين حماس وفتح لا يمكن أن يقبل أهل القتيل".
وبحسب حماد، فإن بعض الموقوفون في مراكز التأهيل والإصلاح والذين قدمت فتح قائمة بأسمائهم وذكرت أنهم من أنصارها متهمون بالتعاون والتنسيق الأمني مع الكيان الصهيوني ضد أبناء شعبنا الفلسطيني ومقاومته في قطاع غزة.
غزة مفتوحة
وفي سياق آخر، أكد وزير الداخلية أن غزة مفتوحة للجميع، مضيفاً "قطاع غزة للشعب الفلسطيني ولا يمكن أن تشكل الحكومة أي عائق أمام عودة أي مواطن إليه".
واستطرد حماد قائلاً "لكن إذا كان هناك من ارتكب مخالفات جنائية أو جرائم أو شبهات على خلفية أمنية كتنسيق واتصالات مع جهات أجنبية يجب أن يكون لديه مراجعة في هذا الإطار وأن يعرض على الأجهزة المتخصصة (..) نحن نحل هذه القضايا ورجع عدد كبير منهم".
وبالنسبة لموضوع الممنوعين من الحصول على جواز السفر من قبل سلطة رام الله، كشف الوزير حماد أن اللقاء الأخير بين وفدي حركتي حماس وفتح ركز على وقف الحظر عن أي اسم يتقدم للحيازة على جواز السفر وفق حديث وفد حركة فتح.
وزاد وزير الداخلية في حديثه "تم تشكيل لجنة خاصة بجوازات السفر واتفق على ضرورة إفساح المجال لجميع المواطنين في الحصول على جواز السفر دون النظر إلي الانتماء".
جوازات السفر
ووفقاً لحماد أنه اتفق مع وفد حركة فتح على رفع الحظر عن كافة الأفراد والمواطنين الممنوعين من الحصول على جوازات السفر من قبل السلطة في رام الله، وقال "هناك تنسيق للأمور الفنية فيما يتعلق بملف الحصول على جواز السفر أكثر منها أموراً سياسية".
ودعا لالتزام فتح فيما اتفق عليه من حل سريع لأزمة الممنوعين من الحصول على جواز سفر يمكنهم من التنقل بحرية خارج قطاع غزة دون النظر للانتماء.
مصر والمعبر
وفيما يتعلق بالعلاقة مع جمهورية مصر العربية، قال حماد :"الحديث في الموضوع عن العلاقة مع مصر حساس جداً، لكن نستطيع أن نقول أننا نقوم بواجبنا كاملاً فيما يختص بالأمور المتعلقة بالحدود المصرية".
ونبه الوزير حماد إلى شهادة الجميع بضبط الداخلية للحدود المصرية خلال ثورة الـ25 من يناير، وتابع "مصر ثمنت تعاوننا الأمني خلال الثورة ونأمل أن يتم تعاون مع الجانب المصري لكن للأسف هذا التعاون بطئ جداً ومستند بأمور أمنية وسياسية قديمة".
وبخصوص معبر رفح البري والعقبات التي تواجه العمل والسفر عبره، بين حماد أن التصريحات التي خرجت من قيادات سياسية مصرية كوزير الخارجية المصرية الأسبق نبيل العربي بثت تطمينات بأن المعبر سيفتح بشكل كامل وفعلاً فتح المعبر ثلاث أيام لكن بعدها فوجئنا بوضع ضوابط محددة ودخلنا في أزمة في حركة المسافرين يومياً عبر المعبر".
وقال وزير الداخلية الفلسطيني أيضاً "عدد المسافرين عبر معبر رفح الآن قل عن الفترة السابقة"،وناشد القيادة المصرية بوقف المعاناة التي تسبب بها النظام المصري السابق ضد أهل غزة ومنعهم من السفر وحرية التنقل عبر معبر رفح.
وخاطب القيادة المصرية "نحن لنا حق أخوي وعربي وإسلامي وعقائدي بأن يحل أزمة معبر رفح (..) إذا تم السماح بالسفر لألف فلسطيني كل يوم تحل أزمة السفر عبر المعبر".
وأشار الوزير حماد إلى أن معبر رفح بات الآن يعاني أزمة جديدة تتمثل في ازدياد عدد المسجلين للسفر.
عمل الوزارة
وأكد حماد محاولة الوزارة تطبيق ارتقى مستوى من التدريب والتعليم والمراجعة والمحاسبة، قائلاً " هذا يتواصل وأي مخالفة لأي عنصر تراجع أول بأول ويعاقب المتسببون".
وأضاف وزير الداخلية "نتلقى التعليمات من مجلس الوزراء ولدينا خطة عامة في الإطار الأمني"، مبيناً اعتماد الوزارة على عقيدة أمنية واضحة تختلف عن عقيدة الأجهزة الأمنية التابع لسلطة رام الله.
ولفت حماد إلى أن الأجهزة الأمنية في الضفة والتي تتلقى الدعم الأمني والتدريبي اللازم من الولايات المتحدة الأمريكية تسير على قاعدة التنسيق الأمني مع الكيان الصهيوني.
ونوه إلى أن أغلب المنتمين لوزارة الداخلية محترمين منضبطين مدربين تدريب جيد على أكثر من مستوى وفي كل يوم تزداد كفاءتهم في هذا الإطار.
ملاحقة العملاء
وبالنسبة لحملة مكافحة التخابر مع الكيان الصهيوني والتي نفذتها وزارة الداخلية صيف عام 2010، شدد حماد على أن حملات مكافحة التخابر مع "إسرائيل" آت ثمارها من خلال رضا الشعب الفلسطيني بها.
وقال حماد "قمنا بعمل استطلاعات رأي عن رضا المواطنين بحملة مكافحة التخابر مع الاحتلال والحملات التي حققتها الوزارة فيما يتعلق بضبط أفراد يتعاونون ويتخابرون ويتواصلون على مدى سنوات مع الكيان الصهيوني وتم إحالتهم للجهات القضائية".