غزة - الداخلية
افتتحت مديرية الدفاع المدني التابعة لوزارة الداخلية والأمن الوطني دورة الشهيد يوسف الجلاد التأسيسية بعلوم الدفاع المدني للأفراد رقم (2).
وتهدف الدورة إلى إكساب المدرب المعارف والمهارات الأساسية التي تمكنه من فهم مهام وأعمال الدفاع المدني، وتستمر لشهرين بواقع 240 ساعة تدريبية، ويشارك فيها (26) إطفائي ومسعف.
وافتتح الدورة التدريبية كل من مدير عام الدفاع المدني العميد يوسف الزهار، ونائبه العقيد سعيد سعودي، بحضور عدد من مدراء الإدارات.
وفي كلمته الافتتاحية، أوضح العميد الزهار أن هذه الدورة واحدة من عدة دورات ينجزها الدفاع المدني في المحافظات.
وقال العميد الزهار :"تأتي الدورة ضمن الخطة التي تعمل عليها المديرية العام للدفاع المدني بهدف تنمية المجتمع وتثقيفه ونشر وتعلم مهارات الدفاع المدني والحماية المدنية، ولتخطي الحوادث الكبرى والكارثيَّة".
وأشار إلى أن عملية نشر الوعي الوقائي وثقافة الدفاع المدني تنطلق من الكادر المتدرب ومتلقي هذا العلم، والذي بدوره سينقله إلى المجتمع بمختلف مداخلاته.
وأكد العميد الزهار أن الدفاع المدني يقوم بالكثير من الإجراءات والأعمال الوقائية للحيلولة دون وقوع الأخطار والحوادث وتخفيف وإزالة آثارهما، وفحص مدى توفر شروط الوقاية والسلامة في المناطق والمواقع السكنية والتجارية والصناعية، واعداً باستمرار هذه الدورات التي من شأنها الحد من الحوادث والحرائق.
من جانبه، استعرض المقدم حسين زعرب مدير إدارة التدريب في مديرية الدفاع المدني برنامج التدريب في الدورة في شقيه النظري والعملي، ومنها الإطفاء والإنقاذ ومبادئ الإسعاف الأولي والإجراءات وقواعد السلوك والتصرف أثناء الزلازل مثلاً أو القصف الجوي وآلية عملية الإخلاء.
كما استعرض زعرب مدخلات الدفاع المدني والتجهيز قبل الحادث وبعده، لما له من أثر في نشر الوعي الوقائي وكيفية التصرف بعده.
وبين أن الدفاع المدني والحماية المدنية يعملان بشقين متوازيين أيام السلم والهدوء وأثناء الحوادث والحروب .
من جانبهم ، أبدى المتدربون كامل جاهزيتهم واستعدادهم لهذه الدورة، والعمل على إنجاحها لتكون الدورة الأولى لسلسلة دورات أخرى.
في سياق متصل ، أكد معين عطا الله مدير إدارة الإطفاء في الدفاع المدني أن هناك انخفاضاً ملحوظاً في نسبة الحرائق لهذا العام مقارنةً بالعام الماضي، مشيراً إلى أن الدفاع المدني يقوم حالياً بحملة تفتيش ومتابعة لوسائل الوقاية والسلامة في المطاعم والمطابخ الشعبية ، لاسيما وأنها تنشط خلال شهر رمضان ، مؤكداً أن هذه الحملة تلقى تجاوباً من الجميع.
يذكر أن عدد الحرائق في محافظات قطاع غزة انخفضت الأسبوع الماضي لـ 19 حريق، غالبيتها كانت حرائق بسيطة وتم السيطرة عليها بسرعة دون خسائر في الأرواح.
ودعا عطا الله جميع المواطنين والعاملين في المطابخ والمطاعم الشعبية إلى التأكد من سلامة اسطوانات الغاز بشكل دوري، حتى لا تتكرر مأساة العام الماضي عندما شب حريق ضخم في إحدى المطاعم أدى إلى خسائر كبيرة في الأرواح والممتلكات، محذراً من استخدام الاسطوانات غير المطابقة للشروط.
بدوره، طالب جمال سحويل مدير دائرة الإنقاذ المواطنين وأصحاب المطاعم باتباع إجراءات الأمن والسلامة خلال شهر رمضان، داعياً إلى إبعاد اسطوانات الغاز عن مصدر النار، وتقليص استخدام المفرقعات والألعاب النارية باعتبارها تشكل خطراً على المواطنين وممتلكاتهم.
كما دعا السائقين إلى عدم زيادة السرعة أثناء القيادة خاصة في الدقائق القليلة التي تسبق موعد الإفطار، لأن السرعة في هذه الدقائق تؤدي إلى خسائر فادحة" .
وأشار سحويل إلى أن جهاز الدفاع المدني يقوم بحملات توعية مستمرة في المدارس والمساجد، لإرشاد المواطنين لشروط الأمن والسلامة منعاً من حدوث الكوارث في البيوت والمؤسسات.
وبين أن الدفاع المدني يجهز لعقد دورة متخصصة في التحقيق الاحترافي، ودورة خاصة بسائقي سيارات الإطفاء، وأخرى حول السلم الهيدروليكي.
ونوه إلى أن دائرة الإنقاذ تقدم خدماتها للمواطنين بإمكانيات ضعيفة بسبب ظروف الحصار، التي أدت إلى عدم إمكانية إدخال السيارات اللازمة.