وكيل وزارة المالية: العجز في السيولة سببه عدم انتظام موارد التمويل ومراعاة الحكومة لأوضاع المواطنين

8 أغسطس/آب 2011 الساعة . 08:15 م   بتوقيت القدس

أكد إسماعيل محفوظ وكيل وزارة المالية على أن الحكومة لا تعانى من أزمة مالية بمعناها الحرفي والتي تعنى بأن كافة مصادر تمويلها استنفذت وتواجه حاله إفلاس، وإنما تواجه حالة عجز في توفر السيولة، مرجعا السبب لأن الأموال التي تأتى من الخارج غير منضبطة،  الأمر الذي  يؤدى إلى التأخر في صرف الرواتب في بعض الأحيان .

وقال محفوظ خلال برنامج لقاء مع مسئول الأسبوعي الذي ينظمه المكتب الإعلامي الحكومي بمقره بغزة، بحضور عدد من ممثلي وسائل الإعلام والصحفيين، قال: " الوزارة لها مصادر إيرادات ومصادرنا المحلية والخارجية معروفة، فالمحلية تتمثل في الإيرادات السيادية، أما عن الخارجية فتتمثل في التبرعات التي تأتى من هنا و هناك، وهي لا تكفي وحدها لتغطية النفقات العامة للحكومة" .

وأضاف محفوظ " يمكن أن يتم تداول مصطلح أزمة ماليه بما يتعلق بالسلطة في رام الله، أما في حكومتنا بغزة ، فان الأمر يحتاج إلى توضيح لان ما نواجهه عجز في السيولة وليست أزمة مالية لان ايرادتنا المحلية والخارجية لا تأخذ صفة الانتظام ".

تلاعب بالمشاعر

وأكد محفوظ على أن السيولة تأزمت لان الحكومة تنظر إلى المجتمع الفلسطيني نظرة شمولية باعتبار أن القطاع يعانى من الكثير من الهموم أهمها الكهرباء، حيث تعمل الحكومة على توفير 32 مليون شيكل لتوفير الوقود لمحطة الكهرباء، كما أن الحكومة مستمرة في صرف النفقات على الوزارات المختلفة، وأبرزها وزارة الصحة ووزارة الداخلية إلى جانب توفير غذاء قوى الأمن والوقود اللازم لكافة المؤسسات الحكومية، إلى جانب توفير المواصلات وجميعها تلتزم الوزارة بتحصيلها أو صرفها وفقا لقانون الموازنة والقوانين الأخرى ذات العلاقة.

وقال محفوظ " هناك ما يشاع بأن الرواتب الاثنين أو الأربعاء القادم وهذا غير صحيح، وإنما هو نوع من التلاعب بمشاعر الموظفين لان الموظف في حال جهز راتبه يتم إرسال رسالة له لإبلاغه بذلك ".

وأضاف " هناك إشاعة أخرى تتعلق بان الحكومة ستفرض ضرائب على السلع التي تأتى عبر الإنفاق، ونؤكد أن الوزارة وغيرها من الوزارات المعنية ليست لديها أي خطه لفرض الضرائب والجمارك على السلع التي تأتى سوى سلعتين تجبي الحكومة عنهما ضرائب وهما: التبغ والوقود بهدف الحد من التدخين برفع أسعاره ونفس الشيء بالنسبة للوقود وما يتم أخذه على لتر الوقود هو شيكل مقارنة بالضفة 3,7 شواقل ".

وأشار محفوظ إلى أن الأموال التي تأتى من هذا المصدر تدخل في المشاريع التطويرية كرصف الطرق والبني التحتية والتي يكون معظم تمويلها جزء من الحكومة وجزء آخر من دول خارجية ومؤسسات مانحة.

أزمة الكهرباء

أما فيما يتعلق بأزمة الكهرباء، فأكد محفوظ بصفته عضو مجلس إدارة شركة التوزيع على أن الأزمة ليست جديدة، حيث أن القطاع يحتاج إلى حوالي500 ميجاوات وأن ما يتوفر هو 195 ميجاوات وان القطاع لدية ثلث  عجز من احتياجات القطاع للكهرباء والتي تزداد في فصل الصيف والشتاء، مشيرا إلى أن جميع المولدات صالحة للعمل وبالرغم من ذلك تبقى الأزمة كما أن الاحتلال في مرات عديدة يقوم بقطع احد الخطوط، الأمر الذي يغير برنامج التوزيع فتربك القطاع .

وأوضح محفوظ على أن الوزارة قامت بتوقيع اتفاقية مع البنك الإسلامي للتخطيط لموضوع الربط السباعي بربط القطاع بسبع دول بالكهرباء، حيث تكلف 32 مليون دولار قبل الحصار ولم ينفذ حتى الآن .

وأشار محفوظ إلى أن محطة التوليد لا يصلح أن تستمر في التشغيل في ظل الأزمة القائمة بقدوم وقود غير صالح لتشغيلها، الأمر الذي يجعلنا نطالب بضرورة بذل جهودا كبيرة من قبل الشقيقة مصر لتزويد القطاع بالوقود بدلا من الاعتماد على الاحتلال .

خدمة القطاع الخاص

وأوضح محفوظ أن مشاريع القطاع الخاص تخدم الحكومة من خلال التساهل الكبير، بما يتعلق بالضرائب ومن خلال مشاريع البني التحتية، مؤكدا على أن هذا القطاع مزدهر مقارنة بأوضاع سابقة، حيث بدأ هذا القطاع يشغل المزيد من فرص العمل، وأن الأمور أكثر ايجابية عما سبق .

وفي إشارة للمبالغ التي تقتطع من رواتب الموظفين، قال محفوظ: " المبالغ التي تقتطع مبلغين 5 % لصالح العمال و170 شيكل للكهرباء"، مؤكدا على أن قيمة ما يحصل من الكهرباء لا يفي بالمبلغ المطلوب، حيث يكون هناك عجز حوالي 2 مليون شيكل لتكملة المبلغ المطلوب مع العلم أن الحكومة تقوم بتغطية  رواتب 40 ألف موظف.

وقال محفوظ " أن صرف الرواتب ليست حاله اختيارية، وإنما يكون وفقا لتوفر السيولة وأن الأزمة الاقتصادية العالمية، لسنا المسئولين عنها ونحن اقل الناس تضررا ".

وأضاف محفوظ " أن جزء كبير من السلع الواردة من الجانب الإسرائيلي يتم تحصيل الضرائب عليها وتذهب لرام الله، كما أن خصم الكهرباء عن موظفي القطاع تحول إليهم لدفع الكهرباء وتحصل من رواتب موظفي رام الله ولكن لا تدفعها رام الله لسد احتياجات القطاع من الكهرباء "

وحول نسبة الجمارك التي تحصل على السيارات القادمة لقطاع غزة، أوضح وكيل وزارة المالية أن نسبة الجمارك على السيارات القادمة من الجانب الإسرائيلي 50 % ، وأن ما يحصل من جمارك من قبل الحكومة على السيارات القادمة من طرق أخرى هو 75% وذلك وفقا للقانون المعتمد من المجلس التشريعي، أما تحديد نسبة 50 % فقد أصدرها الرئيس بعد الانقسام وهى مسألة قانون أكثر منها جباية أموال .

وفي ختام حديثه استعرض محفوظ عدد من مشاريع معالجة وتحلية مياه البحر، والتي من شأنها حل أزمة المياة الصالحة للشرب.