قال وزير الأسرى والمحررين في غزة عطا الله أبو السبح إن سلطات الاحتلال وإدارة السجون تفرضان منذ بداية شهر رمضان وبشكل ممنهج إجراءات تعسفية قاسية من شأنها التضييق على الأسرى وكسر فرحتهم باستقبال هذا الشهر الفضيل.
وأوضح أبو السبح في بيان صحفي أن الاحتلال يستهدف خلال رمضان الجانب الروحاني والإيماني لدى الأسرى الذين يولونها الاهتمام الأول في هذا الشهر الفضيل نظرًا لخصوصيته.
وأشار إلى أن الاحتلال يلجأ إلى فرض العقوبات التي من شأنها أن تعكر صفو الجو الإيماني الذي يسود السجون مع إقبال شهر رمضان.
ولفت إلى أن وحدات القمع في السجون تُنفذ عمليات اقتحام وتفتيش مستمرة للغرف والخيام والزنازين، بحجة التفتيش الأمني عن أغراض ممنوعة وهواتف خلوية.
وذكر أبو السبح أنها تقوم أيضًا بعزل بعض الأسرى في الزنازين الانفرادية وحرمانهم من ممارسه الشعائر الدينية بشكل جماعي مع بقية الأسرى، كما أنها لا تقدم طعام يناسب هذا الشهر، فهي كميات قليلة وسيئة.
وأضاف أن إدارة السجون تمارس سياسة التنقلات بين الأقسام والسجون، وتحرم الأسرى من صلاة التراويح بشكل جماعي في ساحة السجن، وكذلك تحرمهم في بعض السجون من إلقاء المواعظ الدينية بشكل جهري خلال صلاة التراويح.
وأشار أبو السبح إلى آن هناك العديد من السجون ومراكز التوقيف والتحقيق لا يعرف فيها الأسرى موعد الإفطار والسحور، فهناك يستوي الليل مع النهار، حيث أن هذه السجون لا تدخلها الشمس ولا يسمع فيها أذان، خاصة أنه بعضها يوجد تحت مستوى سطح الأرض.
وبين أن الإدارة تتعمد تحديد موعد النزهة وقت الظهر خلال الحر الشديد، مما يحرم الأسرى وهم صائمين من الخروج إلى الفورة، وخاصة في السجون التي تقع في الأجواء الصحراوية نظرًا لارتفاع درجات الحرارة.
وأوضح أنها لا تسمح للجهات المختصة بإدخال الأغراض الخاصة بهذا الشهر كالتمور وزيت الزيتون والحاجيات التي يستخدمها الأسرى لصناعة الحلويات، وكذلك رفضت إدخال مبلغ كنتين إضافي لهم في شهر رمضان من أجل تمكينهم من شراء احتياجاتهم الأساسية.
وطالب أبو السبح المؤسسات الحقوقية بضرورة التدخل لوقف اعتداءات الاحتلال على الأسرى خلال هذا الشهر الفضيل، واحترام الشعائر الدينية التي تخص المسلمين فيه.