استنكرت وزارة العدل في الحكومة الفلسطينية اختطاف قوات الاحتلال للنائب خالد أبو طوس، وقالت الوزارة في بيانها أن الاحتلال أقدم علىارتكاب جريمة جديدة بحق الشعب الفلسطيني تمثلت باختطاف النائب خالد أبوطوسليصل عدد النواب المختطفين إلى 20 نائبا وتجديد الاعتقال الإداري للنائب محمد بدر.
وأوضحت أن ذلك "محاولة من سلطات الاحتلال التي تسعى من خلال اختطاف نواب الشعب إلى ضرب مقومات الدولة الفلسطينية وإحباط التجربة الديمقراطية للشعب الفلسطيني التي شهد العالم بنزاهتها".
واعتبرت هذه الجريمة الجديدة حلقة في سلسلة جرائم الاحتلال التي يصمت المجتمع الدولي حيالها، وأضافت: "لم يكتفِ العدو الصهيوني بإصدار قرار بإبعاد نواب القدس وممارسة الاعتقال التعسفي والهمجي ضد أبناء الشعب الفلسطيني، بل لم يكتف أيضاً بقتل المدنيين العزل بدم بارد دون أي وازع من أخلاق أو قيم ، بل يحاول باستمرار أن يجعل من نفسه دولة فوق القانون".
وتابعت: "إن استمرار الاحتلال بارتكاب هذه الجرائم ما هو إلا اتكال على مواقف المجتمع الدولي الهزيلة إزاء هذه الجرائم بل والمتواطئة أحياناً والتي كان آخرها تصريح بان كي مون أمين عام الأمم المتحدة بأن إسرائيل ليست مذنبة بأحداث النكبة الأخيرة وأنها غير مسئولة عن استشهاد عشرات المدنيين".
وشجبت الوزارة تصريح مون اللامسئول معبرة عن استهجانها البالغ من صدور هذا الموقف من الأمين العام للأمم المتحدة الذي يفترض به أن يكون راعياً للأمن والسلم الدوليين ويحافظ على المبادئ التي اجتمعت عليها الأمم المتحدة في ميثاقها والتي تخرقها سلطات الاحتلال بل وتهزأ بها وما اختطاف النائب أبو طوس وتجديد الاعتقال الإداري للنائب بدر إلا مثالاً صارخاً على ذلك، مما يعطي مؤشراً واضحاً أن المجتمع الدولي يستخدم سياسة الكيل بمكيالين في تعامله مع الشعب الفلسطيني، وقد آن لهذه السياسة أن تتغير وأن تتغلب لغة القيم الحضارية والمبادئ الإنسانية على لغة المصالح التي تكبل المؤسسات الدولية. بحسب الوزارة.
ودعت الوزارة كافة المؤسسات الحقوقية الدولية والمحلية إلى اتخاذ موقف حازم إزاء هذه الجرائم التي تمارسها سلطات الاحتلال وتضغط عليها للكف عن ممارسة هذه الجرائم، كما ودعت كافة البرلمانيين في العالم إلى مقاطعة سلطات الاحتلال والبرلمانيين الصهاينة رداً على هذه الجريمة التي ما كان لها أن تحدث لولا تشريع الكنيست الصهيوني لها.
ودعت الوزارة الأمين العام للأمم المتحدة إلى التعبير بصدق عن مقاصد الجمعية العامة للأمم المتحدة وعدم الخضوع للضغط الصهيوأمريكي في تعامله مع قضايا الشعب الفلسطيني العادلة.
وفي ذات السياق دانت الهيئة الفلسطينية المستقلة لملاحقة جرائم الاحتلال جريمة اختطاف النائب أبو طوس وقالت أنها "تضاف إلى السجل الحافل بالجرائم لقوات الاحتلال".
وناشدت المجتمع الدولي والبرلمان الأوروبي للضغط على قوات الاحتلال الصهيوني للإفراج الفوري عن النائب خالد أبو طوس وجميع نواب المجلس التشريعي الفلسطيني المعتقلين لديها والذين يبلغ عددهم حالياً عشرين نائب.
كما ناشدت الهيئة المجتمع الدولي بضرورة اتخاذ إجراءات رادعة بحق قوا ت الاحتلال الصهيوني لإلزامها باحترام القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، معتبرة أن الصمت وعدم التعاطي بجدية مع هذه الجرائم من قبل المجتمع الدولي هو ما يشجع الاحتلال على التمادي في الضرب بعرض الحائط كل الأعراف والقوانين.