غزة - الداخلية
أصدرت هيئة التوجيه السياسي والمعنوي التابعة لوزارة الداخلية والأمن الوطني بحثاً علميً بعنوان "مدى التزام الشرطة الفلسطينية بمبادئ العلاقات الإنسانية في ضوء تعاليم الإسلام".
وأعد الدراسة كلٌ من الدكتور محمد الجريسي مدير إدارة التنمية والتطوير في الهيئة والدكتور ياسر الأشقر من الجامعة الإسلامية بغزة.
وأعلنت الجامعة الإسلامية جهة تحديد نتيجة تحكيم البحث أن الدراسة صالحة للنشر وذلك استناداً إلى تقارير المحكمين، وقررت بناءً عليه نشر البحث في أحد الأعداد القادمة من مجلة الجامعة الإسلامية.
وتهدف الدراسة إلى التعرف إلى مدى التزام أفراد الشرطة الفلسطينية في محافظات غزة بمبادئ العلاقات الإنسانية في ضوء تعاليم الإسلام والتعرف إلى وجهتي نظر أفراد الشرطة والمواطنين حول مدى التزام الشرطة بتلك العلاقات.
كما تهدف إلى التعرف إلى مدى الاختلاف في وجهتي نظر أفراد الشرطة والمواطنين حول مدى التزام أفراد الشرطة بتلك المبادئ.
وقد توصلت الدراسة إلى عدة نتائج أظهرت أن متوسط درجة الاستجابة لدى عينة الشرطة في مجال الضابط القيمي والأخلاقي 87.55% بينما بلغ نسبة المواطنين 72%.
في حين بلغ متوسط درجة الاستجابة لدى عينة الشرطة في مجال استقبال المواطنين 86.55%، فيما بلغ متوسط درجة الاستجابة لدى عينة الشرطة في مجال الأداء الوظيفي 86.89% بينما بلغ نسبة عينة الدراسة من المواطنين 75.53%.
وطرح الباحثان سؤالاً في مطلع دراستهم يتعلق في محور مشكلة الدراسة "ما مدى التزام أفراد الشرطة الفلسطينية في غزة بمبادئ العلاقات الإنسانية في ضوء تعاليم الإسلام؟"، ويتفرع عنه عدة أسئلة فرعية.
وترمي الدارسة للكشف عن مدى التزام أفراد الشرطة بمبادئ العلاقات الإسلامية في ضوء تعاليم الإسلام من وجهة نظر الباحثان.
وتهدف كذلك، إلى إظهار وجهتي نظر أفراد الشرطة والمواطنين حول مدى التزام أفراد الشرطة الفلسطينية بمبادئ العلاقات الإنسانية في ضوء تعاليم الإسلام.
وتنبع أهمية الدراسة من أهمية العمل الشرطي ودوره المهم والخطير في المجتمعات البشرية عامة والمجتمع الفلسطيني الذي يسعى إلى التحرر الكامل على وجه الخصوص.
وأوضح الباحثان في دراستهم انه من الممكن أن يستفيد من البحث المعد القائمون على تدريب وتوجيه رجال الشرطة من أجل المحافظة على واجباتهم وحقوقهم.
وتعتبر الدراسة ذات أهمية للمكتبة الفلسطينية وخاصةً أن تجربة الشرطة في غزة تجربة حديثة وتحتاج إلى العديد من الدراسات لتوطيد العلاقة الإنسانية بين أفراد الشرطة وأفراد المجتمع الفلسطيني.
ويؤكد الباحثان أنه من الممكن للدراسة أن تساهم في زيادة الوعي المجتمعي بمهمات وواجبات رجال الشرطة وكذلك استفادة عناصر الشرطة في كيفية التعامل مع المواطنين.
يشار أن الدراسة اقتصرت على عينة من أفراد الشرطة تضم شرطة المرور والشرطة القضائية وشرطة البلديات والبالغ عددها وفق العينة 248 باعتبار الإدارات السابقة الأكثر تواصلاً ومواجهة مع أفراد المجتمع.
وتوصي الدراسة بضرورة تكثيف الجهود لدى الباحثين الفلسطينيين من أجل إنجاز العديد من الدراسات المعمقة حول الشرطة الفلسطينية من أجل تحديد احتياجاتهم المهنية والأخلاقية.
وتوصي كذلك بتنسيق الجهود بين وزارة الداخلية والمؤسسات المجتمعية ذات الصلة للقيام بورشات عمل تختص بالعلاقات الإنسانية لأفراد الشرطة والمواطنين للتعرف على الحقوق والواجبات لكل منهما بهدف تحديد معايير واضحة من شأنها الارتقاء بتلك العلاقة.
كما دعت على العمل على فتح كليات شرطية متخصصة لتخريج كفاءات مهنية عالية لخدمة المواطن الفلسطيني والتركيز على الجانب الديني لدى أفراد الشرطة لتعزيز سلوكهم مع المواطنين.
وطالبت الدراسة بتفعيل الجانب الإعلامي من أجل التثقيف المجتمعي بدور الشرطة وكيفية التعامل معه وتوفير الدعم المادي للشرطة من أجل تسهيل عملها والارتقاء به بما ينعكس إيجاباً على المواطنين.