غزة/ الداخلية
ولد الشهيد عبد الله محمد محمد أبو زمر في حي التفاح في مدينة غزة في تاريخ 21-9-1983م، تربى في أسرة محافظة فكان نموذجا يحتذى به في حفاظه على تعاليم دينه منذ الصغر والمحافظة على الصلاة ولشهيدنا خمسة من الأشقاء وثلاثة من الإناث ويحتل المرتبة الثالثة من بينهما.
تعليمه
درس عبد الله تعليمه الأساسي في مدرسة الدرج، ثم انتقلت أسرته للسكن في أبراج الكرامة ليلتحق بمدرسة ابن سينا الإعدادية ، ثم إلى المرحلة الثانوية ولكنه لم يستطع أن يكمل دراسته بسب
الظروف الاقتصادية الصعبة التي مرت بها العائلة حينها.
التحق شهيدنا بركب الدعوة ليصبح ابن مسجد عيسى مراد مواظبا على الصلاة وطاعة الرحمن فيه.
كان " أبو أسامة " باراً بوالديه، واصلاً لأرحامه عطوفاً على إخوانه وأخواته، ملبياً لكل من استنجد به جار أو عابر سبيل.
كان الشهيد عبد الله من أكثر الناس كتما للأسرار فلم يكن يحدث أحدا بما يفعل في رباطه أو غيابه عن البيت لفترات طويلة في سبيل إعلاء كلمة الحق .
لم يكن يفارق المساجد ، فقد حافظ على الصلاة في مسجد عيسى مراد المجاور لبيت شهيدنا، يشارك مع إخوانه في الأنشطة المختلفة للمسجد.
وكان الشهيد عبد الله معلماً للقرآن الكريم في مسجد عيسى مراد ، حيث عمل على تحفيظ القرآن الكريم للأشبال ، واهباً نفسه لله عز و جلّ ، متمنّياً الشهادة في كلّ وقت " .
يصد العدوان
لم يتقاعس شهيدنا يوما يوماً عن الرباط حتى في أصعب الظروف، فكان نعم المجاهد منذ انتمائه إلى صفوف كتائب الشهيد عزالدين القسام في عام 2005م. فكان يخرج مع إخوانه المجاهدين لصدّ اجتياح العدو الصهيوني لمعسكر جباليا وكان من أبرزها اجتياح أيام الغضب واجتياح حي الزيتون ، وكان يرابط مع إخوانه المجاهدين على مشارف مخيم جباليا ، والمناطق الحدودية في بيت لاهيا وبيت حانون .
انضم إلى صفوف أفراد القوة التنفيذية في عام 2006 فكان من أفضل الأفراد التزاما في عمله مواظبة على أدائه حتى في أسوأ الظروف الأمنية.
ومن أعظم المواقف في حياته أنه أصيب ذات مرة بحمى شديدة وكان على موعد مع إحدى مهماته الجهادية فطالبته أمه بعدم الخروج فأبى وكان يقول:" الجنة عروس مهرها قهر النفوس".
وفي يوم شهادته عاد عبد الله إلى البيت قبل استشهاده بساعتين وارتدى الزي العسكري، وطلب من أمه أن ترضى عنه.
موعد مع الشهادة
وفي منطقة السودانية قامت الطائرات الصهيونية من نوع أباتشي بإطلاق صاروخ في منطقة السودانية في تاريخ 6-7-2006م استشهد بسببها عبد الله راحلا إلى عليين مع الصديقين والنبيين والشهداء وحسن أولئك رفيقا.