في جلسته الثانية..الباحثون يؤكدون على ضرورة تثقيف عناصر الشرطة بقانون حقوق الإنسان

28 يوليو/تموز 2011 الساعة . 08:56 ص   بتوقيت القدس

وفي الجلسة الثانية التي ترأسها الدكتور عماد لبد، فقد قدم المستشار محمد عابد ملخصاً لبحثه "آليات التعاون بين النيابة العامة ووزارة الداخلية"، قائلاً: "تأتي العلاقة بين النيابة العامة ووزارة الداخلية في إطار العلاقة العامة بين السلطات الثلاث (التنفيذية والتشريعية والقضائية) في الدولة باعتبار أن النيابة العامة هي جزء من السلطة القضائية في حين أن وزارة الداخلية هي جزء من السلطة التنفيذية".

وأضاف: "لقد نظم تلك العلاقة القانون الأساسي المعدل لسنة 2003م  حين نص في مادته رقم 2 على أن الشعب مصدر السلطات ويمارسها عن طريق السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية على أساس مبدأ الفصل بين السلطات على الوجه المبين في هذا القانون الأساسي، مشيراً إلى أنها تأتي أيضا في إطار العلاقة التكاملية بين النيابة العامة ممثلة الحق العام في الدولة ووزارة الداخلية "وهي الجهة المنوط بها تنفيذ القرارات القضائية بمختلف أنواعها".

عقد دورات تدريبية

وأوضح المقدم حقوقي ناصر سليمان في ورقته "ضمانات حقوق الإنسان في مراكز الشرطة الفلسطينية" أن أعمال الشرطة تعتبر مثابة احتكاك مباشر في مجالات حقوق الإنسان، وقال: "كلما زادت معرفة عناصر وضباط الشرطة بحقوق الإنسان كلما قلت نسبة انتهاك حقوق الإنسان".

وأشار إلى أنه لابد من زيادة المادة العلمية التي تدرس لعناصر الشرطة الخاصة بحقوق الإنسان لتشمل كافة الحالات المتعلقة بانتهاك حقوق الإنسان، وعقد العديد من الدورات التدريبية المتخصصة بمجالات حقوق الإنسان.

بدوره، طالب النقيب صلاح الأعرج في ورقته "سياسة العقوبات والإجراءات البديلة ومدى فعالياتها في إصلاح وتأهيل النزلاء" أن تكفل تشريعات السجون حق المحكوم عليهم بالعمل بشروطه التأهيلية، وتوفير الإمكانيات اللازمة لتشغيل السجناء، وقال: "يجب استصدار لائحة داخلية لقانون السجون بما يتفق مع السياسة العقابية".

وتطرق الباحثان الأستاذ أحمد مقبل والمهندس حمدي حميد في بحثهما "السجون في قطاع غزة .. واقع وآفاق" إلى أن معظم مواقع السجون القائمة في قطاع غزة غير مناسبة، لأنها في مواقع مأهولة، كما أن المساحة العامة للسجون لا تكفي لأعداد النزلاء الحاليين ومساحة الغرف ضيقة ولا تتناسب مع أعدادهم، فضلاً عن أن أعداد عناصر الأمن قليلة جدا مقارنة بالمهام الموكلة لهم في إدارة السجن وحراسته من الداخل والخارج.

وطالب الباحثان بزيادة الميزانية المالية المخصصة للإدارة العامة لمراكز الإصلاح والتأهيل، ودعم مراكز التأهيل والإصلاح بعناصر شرطية جديدة ومؤهلة للعمل في السجون, كذلك تطوير العناصر العاملة ضمن برامج تدريبية مستمرة، وفتح مراكز تدريب مهني ليخرج النزيل وهو قادر على المشاركة في العملية الإنتاجية.

وعرض الباحث النقيب عبد الماجد العالول في ورقته "تقييم علاقة وزارة الداخلية بالجمعيات الأهلية- بين القانون والممارسة" أهم النتائج التي تتمثل في ضعف إشراك الجمعيات الأهلية من قبل الوزارة المختصة في إعداد الخطة الوطنية التنموية، كذلك ضعف معرفة الجمعية لدورها بدقة في الخطة الوطنية التنموية، فضلاً عن تقدم الكثير من الجمعيات مشاريعها للجهات المانحة بناء على توجهات المانحين.

ودعا الباحث إلى تفعيل وتطوير اللجنة المشتركة بين الإدارة العامة للشؤون العامة والمنظمات غير الحكومية والوزارات المختصة لتكون مهمتها متابعة عمل الجمعيات والرقابة عليها، "من خلال قرار واضح من مجلس الوزراء بالخصوص لتقوم الوزارة المختصة بدورها حسب القانون".

وقال: "يجب تطوير النظام المالي الموحد للجمعيات الأهلية الصادر عن وزارة الداخلية ليتلاءم وعمل الجمعيات الكبرى والجمعيات الأجنبية".