وفي الجلسة الأولى التي ترأسها الأستاذ الدكتور فؤاد العاجز، أكد الرائد رامي الطناني في الورقة الأولى التي حملت عنوان "المهارات الإنسانية لرجل الشرطة في التعامل مع الجمهور وأثرها على فعالية تقديم الخدمة الأمنية" على أن أفراد العينة غير قادرين على تكوين رؤية واضحة حول استخدام العاطفة في عملية الإقناع حيث أن البعض قد يفهم ذلك بالشكل السلبي.
تطوير وصقل المهارات
وقال: "يجب العمل على كل ما من شأنه تطوير وصقل المهارات الإنسانية عن طريق التدريب وورش العمل والندوات، كذلك الاهتمام بتثقيف رجال الشرطة في مجال العلاقات العامة لرفع مستوى مهاراتهم الاتصالية بالجمهور".
وتحدث العقيد رفيق أبو هاني في الورقة الثانية تحت عنوان "دور الشرطة في حماية حقوق الإنسان في ميزان الشريعة والقانون"عن أن هناك مبادئ أساسية لحقوق الإنسان يجب الحفاظ عليها بشكل أولي و"مقدم على جميع الحقوق الفرعية مثل الحقوق السياسية والدينية والاقتصادية والعلمية والفكرية".
ودعا العقيد أبو هاني إلى انتقاء رجال الشرطة بشكل جيد وضمن شروط وضوابط تحفظ حسن الانتقاء، وقال: "يجب أن تأخذ البرامج التدريبية في الحسبان الحفاظ على سير الشرطي ضمن إطار الإستراتيجية العليا لوزارة الداخلية وهي حفظ حقوق الإنسان".
وخلص الباحثان الرائد أيمن البطنيجي والرقيب نادر سليمان في ورقة البحث التي حملت عنوان "الدور الاجتماعي لوزارة الداخلية" إلى أن الدور الأمني الذي تقوم به الأجهزة الأمنية وتسهم من خلاله في بناء المجتمع وتطوره متعدد الجوانب، مبيناً: "كون الأجهزة الأمنية جزءٌ من مؤسسات المجتمع ويوكل لها مهمة تحقيق الاستقرار المطلوب لمواصلة البناء والتطور في الدولة".
وقال الرائد البطنيجي: "إن الأمن مطلب اجتماعي ضروري لا يستطيع الأفراد في أي مجتمع من ممارسة نشاطاتهم المختلفة إلا في حالة توفر الأمن ومن ثم ضرورة الاهتمام ببناء الأجهزة الأمنية وتطويرها"، مشيراً إلى ضرورة بناء علاقة تعاون وثيقة بين رجال الأمن وبقية أفراد المجتمع "لكون رجال الأمن جزء من ذلك المجتمع ليس لهم الانفصال عنه أو العيش في عزلة عن حركة ذلك المجتمع أو ما يتم فيه من نشاطات مختلفة".
تفعيل الشرطة المجتمعية
وفي ورقتها بعنوان "دور الشرطة النسائية في تطبيق مبدأ سيادة القانون
انطلاقاً من الشرطة المجتمعية" قالت المقدم ناريمين عدوان مدير عام الشرطة النسائية أنه يتوجب تأهيل الكوادر الشرطية حول كيفية التعامل مع الجمهور، وتفعيل الشرطة المجتمعية كخطوة فعلية نحو إرساء جذور الدولة المدنية، "مع ضرورة منحهم بعض الصلاحيات القانونية على أن يكون مشكل من قبل الجنسين".
وطالبت عدوان بمراجعة التشريعات الوطنية مراجعة دورية وشاملة، معللةً: "كي تنسجم وتتلاءم مع طبيعة المرحلة، حيث أنه لا يمكن إحلال العدالة وتطبيق مبدأ سيادة القانون في ظل القوانين الحالية".
وتنازل ملازم أول إبراهيم أبو شمالة "دور المديرية العامة للتدريب في تدريب وتأهيل منتسبي وزارة الداخلية"، حيث طالب بالاهتمام بمرحلة تقييم البرامج التدريبية، "لمعرفة أثر التدريب على أداء العاملين، ومتابعة أداء العاملين في مواقع العمل وفي الفترة الزمنية التي تلي انتهاء البرنامج".
وأكد أبو شمالة على ضرورة التواصل وتبادل الخبرات بين جامعات وكليات ومراكز التدريب الأمني في الداخل والخارج، داعياً إلى ربط البرامج التدريبية بالمشكلات المراد مواجهتها مستقبلاً لتنفيذها, "مثل جرائم حقوق الإنسان، وجرائم الحاسوب، وجرائم غسيل الأموال.
وقال: "يجب ربط البرامج التدريبية بالاستراتيجيات التي تخطط لها, كي تسهم في بناء قيادات إستراتيجية قادرة على استحضار المستقبل والتخطيط لمخاطره وتعقيداته".
وتطرق الأستاذ أحمد سالم والأستاذ محمد مشتهى في دراسة بعنوان "مستوى الرضا الوظيفي لدى عناصر الأجهزة الأمنية من وجهة نظرهم" للأستاذ أحمد سالم، أن هناك نقص في الإمكانيات والتجهيزات التي تساعد في إنجاز العمل من سيارات، ومكاتب.
وقال: "أبدى عناصر الأجهزة الأمنية استياءهم إزاء ظاهرة الواسطة والمحسوبية الموجودة في بعض المفاصل والإدارات تعتبر المشاركة الاجتماعية بين الزملاء في العمل ضعيفة، وهذا مؤشر على ضعف النسيج الاجتماعي لدى عناصر الأجهزة الأمنية.
وخلص سالم في دراسته إلى ضرورة تفعيل قانون المكافآت والحوافز لأصحاب الأعمال المتميزة، "مما يجعل العناصر يركزون على تحقيق إنجازات نافعة ومفيدة"، إضافة إلى تكثيف جولات الزيارات من قادة الأجهزة للمواقع، و"الجلوس مع العناصر لسماع مشاكلهم وهمومهم والعمل على حلها ما أمكن، مما يُعزز الانتماء للعمل".
وأوضح أنه يجب العمل على تطوير الإمكانات المادية بإدخال التكنولوجيا الحديثة، وتوفير المزيد من الأجهزة الالكترونية والسيارات وتشييد المزيد من الأبنية والمواقع المناسبة لأداء العمل.