أطلقت وزارة الداخلية والأمن الوطني صباح اليوم الأربعاء 27/7/2011م أعمال مؤتمرها القانوني الأول تحت عنوان "تطبيق سيادة القانون..نحو دولة مدنية"، بحضور رئيس المؤتمر الأستاذ فتحي حماد وزير الداخلية والأمن الوطني، والدكتور محمد عسقول الأمين العام لمجلس الوزراء ممثلا عن رئيس الوزراء الأستاذ إسماعيل هنية، والمستشار القانوني إسماعيل جبر رئيس اللجنة التحضيرية، والمستشار القانوني أمين نوفل رئيس اللجنة التحضيرية، واللواء الركن المتقاعد صفوت الزيات الخبير العسكري والاستراتيجي كوادر ومستويات العمل في وزارة الداخلية.
دولة القانون والمؤسسات
أكد الأستاذ حماد وزير الداخلية والأمن الوطني، أن فكرة عقد المؤتمر جاءت من منطلق حرص وزارة الداخلية وإيمانها بإقامة دعائم الدولة الفلسطينية المدنية (أي دولة القانون والمؤسسات).
وقال: "الدولة الإسلامية التي ندعو إليها هي الدولة المدنية التي تقوم على أساس الاختيار ومسؤولية الحاكم أمام الأمة، وأنه من حق كل فرد في الرعية أن ينصح لهذا الحاكم ويأمره بالمعروف وينهاه عن المنكر".
وشدد الوزير حماد على أن وزارة الداخلية سعت منذ تأسيسها في عهد الشهيد القائد سعيد صيام وزير الداخلية السابق لترسيخ مبادئ القانون وإقامة إطار قانوني مهني يحمى الثوابت والحقوق الفلسطينية "بما يكفل تحقيق الأمن والأمان والسكينة العامة والطمأنينة لينعم بها كافة المواطنين".
ونوه إلى أن قادة وزارة الداخلية وكوادرها أخذوا على عاتقهم إكمال البناء "حرصاً منهم على تطويره وتدعيمه بكافة الوسائل والإمكانات المادية والمعنوية المتاحة وصولاً للارتقاء لأعلى المستويات في ظل الحصار الخانق الذي ما زال مفروضاً على قطاع غزة،
واستعرض وزير الداخلية عدداً من إنجازات الوزارة التي سعت من خلالها إلى تطوير كوادرها، حيث أنشأت الوزارة كلية الشرطة الفلسطينية، وافتتحت المديرية العامة للتدريب لتقوم بتأهيل وتدريب منتسبي الأجهزة الأمنية، وقال: "تمكنت الوزارة من بناء مقرات الأجهزة الأمنية التي دمرت من قبل الاحتلال الغاشم إبان حرب الفرقان، كما أنشأت العديد من مراكز الإصلاح والتأهيل وتطوير البرامج التي تقوم عليها المراكز لتؤدي الهدف منها وتأهيل النزلاء وإصلاحهم وإعادة دمجهم في المجتمع ليمارسوا حياتهم الطبيعية".
وأضاف: "سعت وزارة الداخلية لعقد العديد من الاتفاقيات ومذكرات التعاون مع المؤسسات التعليمية والجامعات بما يخدم تطوير الأداء المهني لدى منتسبيها، وشاركت في إعداد العديد من القوانين ومشاريع القوانين التي تعمل على تحقيق المصلحة العامة للمواطنين وحفظ حقوقهم، إلى جانب تنظيم وزارة الداخلية العديد من الحملات النوعية والاجتماعية والتي منها حملة مكافحة المخدرات، وحملة كرامة المواطن وهيبة الشرطي، وحملة خدمة المواطن، إضافة إلى حملة تطوير تأهيل النزلاء وحملة المرور والتوعية لمنع حوادث الطرق).
وأكد الوزير حماد على أن عقد المؤتمر القانوني الأول لوزارة الداخلية والأمن الوطني يأتي للوقوف على آليات ومعالجة العقبات والإشكاليات التي تواجه عمل الوزارة من خلال التوصيات والنتائج التي سيخرج بها المؤتمر".
وقال: "نسعى لأن نسير باتجاه تطبيق مبدأ سيادة القانون وإرساء مبادئ وأسس الدولة المدنية المتحضرة والمتطورة في جميع النواحي الثقافية والعمرانية والقانونية ذات الأصول الإسلامية التي تتفق مع المنهج الوسطى".
مبادرات مميزة
بدوره، أكد الدكتور عسقول الأمين العام لمجلس الوزراء، أن مؤتمر سيادة القانون نحو دولة مدنية يحمل معاني كبيرة ومصطلحات مميزة تدل دلالة قاطعة على أن وزارة الداخلية لديها مبادرات مميزة.
وقال: "إن حرص وزارة الداخلية التي تقود جهاز الأمن الوطني والأمن الداخلي والشرطة الفلسطينية، على العمل بقواعد الحكم الإلهي وتوفير حياة مستقلة عزيزة لمواطن فلسطيني كريم، يدل على عمق كبير واستعداد إلى النمو والنهوض بعناصرها وأدائها".
وأضاف: "عندما يتحدث 75% من المواطنين عن رضاهم عن أداء الشرطة الفلسطينية وأكثر من 80% عن رضاهم عن الأمن في غزة، يشكل مفخرة لنا جميعاً، حيث يعكس حالة النهوض المتنامية والمستقرة في وزارة الداخلية"
وشكر الدكتور عسقول وزارة الداخلية على مبادرتها، متعهداً بالعمل على رعاية ومتابعة كافة التوصيات التي ستخرج عن المؤتمر القانوني.
ثلاثون بحثاً
من جهته، وأكد المستشار القانوني أمين نوفل رئيس اللجنة التحضيرية، على أن وزارة الداخلية تسعى من خلال مؤتمرها القانوني الذي تدور محاوره حول دور وزارة الداخلية في تطبيق مبدأ سيادة القانون، ودور السلطة القضائية في تطبيق القانون وعلاقتها مع الجهات التنفيذية بالإضافة إلى دور الجهات الرقابية في الوصول إلى مجتمع مدني، تسعى إلى تطبيق سيادة القانون "لينتشر العدل ويعم الأمن والأمان في المجتمع الفلسطيني".
وأشار المستشار نوفل إلى اللجنة التحضيرية تلقت أكثر من ثلاثون بحثاً وورقة عمل من جهات مختلفة ومتعددة تناولت محاور المؤتمر الرئيسة والفرعية، مبينا أنه تم عرض تلك الأبحاث على اللجنة العلمية برئاسة الدكتور إسماعيل جبر لتقييمها وفق أسس علمية "حيث تم اختيار أفضل عشرة أبحاث ليتم عرضها في جلسات المؤتمر".