أكدت وزير شئون المرأة جميلة الشنطي، على أن الجهود مستمرة لتغيير اسم الوزارة لتصبح وزارة "شئون الأسرة" نهاية العام القادم 2012 بهدف تقديم خدمات أوسع للمرأة والأسرة، موضحة في ذات الوقت أن الشهر القادم سيشهد تنفيذ مشاريع ضخمة أبرزها إنشاء مستشفى للولادة يقوم عليها طبيبات وممرضات.
ودعت الشنطي إلى عدم قتل النساء تحت مسمى الدفاع عن الشرف، وإسناد أي مخالفة قانونية إلى القضاء كي تأخذ العدالة دورها، مشددة على ضرورة إنصاف المرأة في قضايا الزواج والطلاق والميراث.
وبينت الشنطي في حديثها أن الوزارة
الوزراةأخذت على عاتقها الاهتمام بكافة شرائح المجتمع من النساء؛ بهدف التعرف على مشكلاتهن والعمل على حلها، مشيرة إلى أنها تسعي نحو إقامة وتنفيذ مشاريع كبيرة لخدمة أكبر قدر ممكن من النساء مثل مشاريع الخياطة والزراعية.
ولفتت الشنطي إلى أن وزارتها تسير وفق خطة منظمة لتنمية الوعي عند المرأة الفلسطينية بمجريات الحركات الفكرية والإقليمية تجاه قضاياها، بالإضافة إلى رفع مستوياتها في كافة المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية وغيرها والمحافظة على استقرار وتماسك الأسرة.
وتابعت قائلة: "نقوم بعقد مؤتمرات وأيام دراسية تتعلق بالمرأة؛ لما لها من إسهام في إبراز مقدرتها على إنتاج البحوث الخاصة بها للارتقاء بواقعها الفكري.
وأضافت الشنطي: " نقوم أيضاً بالمساعدة في إعادة قراءة القوانين الخاصة بالمرأة الفلسطينية، وتقديم مشاريع قوانين للمجلس التشريعي للأخذ بها ولمساندتها قانونياً، إلى جانب إعداد مشروع دليل المرأة الفلسطينية للتعرف على أعداد المرأة ومستوياتها التعليمية؛ بهدف توفير مرجعاً رقمياً وإحصائياً عن المرأة في المجتمع لمساعدة الباحثين والدارسين في تقديم المعلومات عن واقع المرأة".
وتابعت: "إن الدراسة تقتصر على قطاع غزة فقط لأن المعلومة غير متوفرة لنا في الضفة الغربية"، مشيرةً إلى أن وزارتها تعمل على مناصرة قضايا الشباب وتطوير النظم الإدارية والمالية داخل المؤسسات النسائية لخدمة المرأة".
وأردفت قائلة: "لا نريد أعداد رقمية عن المؤسسات بل نريدها أن تعمل وفق الدور المنوط بها وأن يتم توزيع الأدوار والمهام بين المؤسسات لخدمة أكبر شريحة من المرأة وتطوير قدرتها".
التشبيك مع المؤسسات
وأكدت الشنطي على أن وزارتها حاضرة في كافة مجالات الحياة، وأنها ترعى عدد كبير من المؤسسات إدارياً وتوزع الأدوار بينها لإيجاد مناخ من التكامل، إلى جانب إيجاد جمعيات تقود الشباب ريادياً بهدف خدمة الخريجين.
وأضافت: "لدينا نظرة متكاملة في المجتمع ولا نستطيع الفصل في جميع المحطات بين الرجل والمرأة ، ففي بعض الأوقات نحتاج إلى مدربين ومتدربين من الذكور".
وقالت الشنطي: "إن وزارة شئون المرأة هي الداعم لجميع المؤسسات النسوية المنتشرة في القطاع وإن دعهما في الغالب يكون معنوياً لغياب التمويل الخارجي بسبب الحصار المفروض على القطاع".
وأشارت إلى أن الوزارة حاضرة في مختلف القضايا الوطنية والاجتماعية وتقوم بمساندة المرأة، "فدور الوزارة هو رعاية الأسر الفقيرة والمهمشة والوقوف إلى جانبها، فهناك ما يقارب من ألف أسرة تعيلها الوزارة من خلال مشاريع صغيرة من الشمال للجنوب".
وبينت أن الوزارة تعيل الأسر الفقيرة وتتواصل معها بشكل مستمر، لافتة إلى أنها تتصدي لقضايا المرأة برؤية تتسيم بالحكمة والصبر.
وأكدت الوزيرة الشنطي على وجود تواصل وتنسيق مع المجلس الأعلى للقضاء الشرعي؛ بهدف تفعيل عدد من القوانين ومتابعتها لحماية المرأة في عدد من القضايا الهامة.
جولة عربية
من جانب آخر، كشفت وزير المرأة عن نتائج جولتها الخارجية لكلا من الجزائر وجمهورية مصر العربية، حيث أوضحت أن جولتها حظيت باهتمام بالغ من قبل الجزائر حول التجربة النسائية للمرأة الفلسطينية وذلك في ورقة عمل قدمتها الشنطي تناولت تأثير المقاومة الفلسطينية على الثورات العربية وخاصة المرأة العربية ونالت الورقة إعجاب الحضور، والذين بدورهم وعدوا بتقديم مشاريع لدعم صمود المرأة الفلسطينية لتكون المرجعية العربية في صف الممانعة، كما أوضحت وزيرة المرأة نتائج لقائها بالدكتور محمود لملوم مدير أكاديمية فرحة لعلوم الأسرة، حيث تناول اللقاء أوضاع الأكاديمية وأقسامها وقد استفادت وزارة المرأة بـ 60 منحة دراسية للبكالوريس خاصة بالطالبات في مجال علوم الأسرة وحصول الوزارة على منحة دكتوراه خاصة بعلوم الأسرة، وتوجهت وزيرة المرأة بالشكر إلى راشد المنصوري رئيس أكاديمية فرحة والشيخة د. فاطمة بنت آل راشد على الدعم الكبير للمرأة الفلسطينية في مجال تنمية الأسرة.
وفيما يتعلق بالاعتداء على المرأة وقتلها على خلفية تهم الشرف، قالت الشنطي: "القضاء الشرعي يقف موقف صلب بالنسبة للميراث والاعتداء على المرأة وقضية الميراث تعرض على القضاء الشرعي ويبث فيها لصالح المرأة وذلك من منظوم شرعي، وأي قضية تصلنا سنقف بقوة معها من خلال القانون".
وأضافت: "نحن ضد قتل المرأة ونطالب القانون بتطبيق العقوبة بحق أي إنسان قاتل أو يعتدي على المرأة، فارتكابها لأي جريمة يجب تركها للقضاء فنحن مع الشرع والقانون".