تقرير/ رائد أبو جراد
على قدم وساق وضعت وزارة الداخلية والأمن الوطني اللمسات الأخيرة استعداداً لإطلاق مؤتمرها القانوني الأول الذي يرفع عنوان "تطبيق سيادة القانون.. نحو دولة مدنية"، والذي سيعقد صباح الأربعاء المقبل السابع والعشرين من يوليو/ تموز الجاري في مدينة غزة.
وتهدف الوزارة من عقد المؤتمر إلى ترسيخ سيادة القانون الفلسطيني، ورفع الأداء الفني للكوادر الشرطية والأمنية، كما تسعى لتفعيل الرقابة القانونية لأداء الشرطة، وتعزيز الدور الفعال والإجراءات اللازمة لأفرادها.
في وقته المحدد
وفي هذا السياق، أكد المستشار القانوني المقدم أمين نوفل رئيس اللجنة التحضيرية أن المؤتمر سيعقد في التاريخ المحدد له في الساعة التاسعة من صباح يوم الأربعاء المقبل في قاعة فندق الكومودور على شاطئ بحر غزة.
وأشار نوفل في تصريح لـ"الداخلية" إلى مشاركة شخصيات حكومية واعتبارية وقادة يمثلون فصائل وقوى العمل الوطني والإسلامي وأكاديميون ولفيف من كوادر وضباط الأجهزة الأمنية وأركان وزارة الداخلية.
ومن المقرر أن يشتمل المؤتمر على ثلاثة محاور رئيسة تظهر دور الوزارة في تطبيق مبدأ سيادة القانون، ودور السلطة القضائية في تطبيق القانون وعلاقتها مع الجهات التنفيذية، وكذلك دور الجهات الرقابية في الوصول إلى مجتمع مدني.
وفيما يتعلق بالأبحاث المناقشة في المؤتمر القانوني، قال المقدم نوفل: "تم تجهيز ما يقرب من 25 – 30 بحث ستقدم في المؤتمر"، لافتاً إلى اختيارهم أفضل 10 أبحاث ستعرض خلال الجلستين الأولى والثانية من المؤتمر.
وأضاف رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر "المؤتمر يشمل 4 جلسات تبدأ بالجلسة الافتتاحية تليها الجلسة الأولى التي ستعرض فيها خمس أبحاث متنوعة المضمون ومن ثم الجلسة الثانية التي ستعرض فيها كذلك خمس أبحاث تليها الجلسة الختامية للمؤتمر في تمام الساعة الخامسة مساءً".
وأوضح المقدم نوفل أن الأبحاث التي وصلت اللجنة العلمية يغلب عليها الطابع القانوني، "فيما بعض الأبحاث تحمل الطابع الأكاديمي بحيث يحتوي في مضمونه على صلب الموضوع القانوني".
وستعتمد وزارة الداخلية الأبحاث الداعمة لجهد المؤتمر والذي من شأنه رفع المستوى الأدائي والقانوني لأفراد الشرطة ومنتسبي الأجهزة الأمنية في قطاع غزة.
ونوه نوفل إلى أن الأبحاث العشر متنوعة المضمون بين الأبعاد القانونية والأمنية والإعلامية والأكاديمية، مبيناً أن مقدمي الأبحاث سيحصلون على شهادات تقدير وحقيبة تحتوي حاسوب "لاب توب" تكريماً لهم على جهدهم في إعداد الأبحاث للمؤتمر القانوني الأول من نوعه في الوزارة.
وأوضح أن مهمة اللجنة التحضيرية تكمن في التحضير لكافة فعاليات المؤتمر منذ اللحظة الأولى لانطلاقه وحتى نهاية فقراته، وتابع "نأمل أن يكون الحضور في المؤتمر كبير (..) والقضية ليست في الكم بمقدار علاقتها بنوعية الجمهور المدعو للمشاركة في المؤتمر القانوني".
وتوقع المقدم نوفل مشاركة دولة رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، مشيراً إلى مخاطبة وزير الداخلية فتحي حماد لهنية للمشاركة في المؤتمر وإلقاء كلمة باسم الحكومة الفلسطينية خلاله.
فلترة الأبحاث
من جهته، قال المستشار إسماعيل جبر رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر: "تم فلترة ما يقرب من 25 بحثاً قدمها الباحثون في المؤتمر بعد دراستها دراسة جيدة".
وأكد جبر في حديث لـ"الداخلية" أن المؤتمر القانوني سيشتمل على جلستين أساسيتين لمناقشة الأبحاث المقدمة من قبل مجموعة من الأكاديميين والقانونيين والباحثين من ذوي الخبرة.
وأضاف المستشار جبر: "الجلستين الأولى والثانية ستتناولان أفضل 10 أبحاث وصلت اللجنة"، مبيناً أن كل بحث مقدم سيلقى خلال مدة زمنية تتراوح بين 10 – 15 دقيقة لإعطاء الباحث مدة كافية لعرض المادة المتعلقة بالبحث والموضوعات التي تناولها فيه.
ولفت رئيس اللجنة العلمية إلى أن الجلسة الختامية للمؤتمر ستركز على تقييم الأبحاث واستخلاص التوصيات من الأبحاث المقدمة خلال المؤتمر، واصفاً الأبحاث المعروضة في مؤتمر الأربعاء المقبل "أبحاثاً أكاديمية جيدة".
وتابع جبر "سيتطرق المؤتمر كذلك للمسلكيات والرؤى المتعلقة في كيفية إدارة ملف وزارة الداخلية خاصة في بعديها القانوني والإداري".
وتوقع المستشار جبر أن يشهد المؤتمر حضوراً ونجاحاً واسعين، مستدركاً: "المؤتمر أطلق للاستفادة من الأبحاث التي تقدم، والتي لا يمكن أن يكون منها ضرر بقدر ما سيكون له أثر وفائدة للعلم الكبير الذي سيخرج به المؤتمر".