نطمح لإيجاد نظم معلوماتٍ متكاملةٍ خاصةً لوزارة الداخلية
حاوره/ رائد أبو جراد
تستعد الإدارة العامة للحاسوب العسكري في وزارة الداخلية والأمن الوطني الأسبوع الجاري لإطلاق مشروعٍ للاستعلام عن السجل السكاني، وخدمة الحالة المرورية، وخدمة معرفة موعد صرف رواتب العسكريين بما يدعم دور الأجهزة الأمنية والشرطية في عملها الأمني المتواصل في كافة محافظات قطاع غزة.
مشاريعٌ استعلامية
وفي هذا الصدد، كشف الرائد عبد القادر المبيض مدير الإدارة العامة للحاسوب العسكري في الداخلية، أن المشاريع الاستعلامية السابقة ستتم عبر استخدام رسائل الجوال SMS.
وأشار إلى أن آلية عمل المشروع التقني الأول من نوعه في الوزارة هي السماح بإيصال الرسائل النصية للهواتف الخلوية في حال طلب أحد المواطنين البحث عن رقم هويته أو رقم اللوحة المعدنية لسيارته.
وقال المبيض في حديثٍ لـ"الداخلية" :"إذا كان الهاتف المحمول معتمداً طرفنا في إدارة الحاسوب العسكري يعاد للمواطن المرسل بيانات تفصيلية حوله أو حول أحد أقاربه الباحث عنهم سواء كانت عليه قضايا جنائية أو أمنية ومطلوب للأجهزة الأمنية المختصة من عدمه".
وأضاف: "للاستعلام عن السيارة يرسل المواطن رسالة نصية برقم السيارة لتعاد إليه معلومات تفصيلية حول نوعها ومتى ينتهي ترخيصها وتأمينها".
ولفت المبيض إلى أن الجزئية الثالثة من المشروع التقني الأول من نوعه تمت بالاتفاق مع المالية العسكرية في وزارة الداخلية.
وتابع: "سيتم إطلاق خدمة العسكريين من خلال مشاركتهم في خدمة الرسائل النصية وتزويدهم براتبهم الشهري والخصومات"، معتبراً خدمة العسكريين "عامة يشترك فيها الموظف العسكري من خلال التوجه للمندوب المالي طرفهم والطلب بالاشتراك بهذه الخدمة".
وأوضح المبيض أن خدمة الرسائل للموظفين العسكريين ستتيح لهم التعرف على قيمة رواتبهم وموعد صرف الرواتب – بحسب الفئات – من خلال رسائل SMSمشابهة لاستمارة الراتب.
ونوه مدير عام الإدارة العامة للحاسوب العسكري أن خدمة التواصل مع المواطنين والموظفين عبر الرسائل النصية متاحة لدى الشق المدني في الوزارة والموظفين المدنيين في الحكومة الفلسطينية.
وبين أن البرامج الثلاثة التي تعكف دائرته على تقديمها سواء للمواطنين أو الموظفين العسكريين تتنوع بين السجل السكاني والخدمات المرورية وخدمة التعرف على الرواتب الشهرية، قائلاً: "سيتم خلال الأسبوع الجاري البدء بعمل المشاريع الثلاث".
وتوقع المبيض أن تعمل المشاريع الخدماتية السابقة بطاقة 70%، آملاً أن تصل طاقة عملها لنسبة 100% خلال الفترة المقبلة.
وأردف قائلاً: "نظام الرسائل لدى المدنيين يختلف بعض الشيء عن المشروع الذي نستعد لإطلاقه، فنظامنا يتم عبر الرسائل سواءً في بداية الخدمة أو أثناء التواصل مع المواطنين والموظفين العسكريين من خلال المندوب المالي".
آلية التطبيق
وفيما يتعلق بآلية تطبيق المشروع التقني الجديد، أوضح الرائد المبيض أنهم بدأوا بتطبيق المشروع قبل عام تقريباً، مشيراً إلى المعوقات المالية التي واجهتهم آنذاك.
وزاد في حديثه: "عانينا كثيراً من عدم وجود بنية تحتية للعمل، إلا أننا وبجهود كوادرنا تمكنا من إعداد بنية تحتية متكاملة".
ونبه المبيض إلى أنه تم إنشاء البنية التحتية خلال العام الحالي للعمل عليها وفق نظام تقني معين ومن ثم إطلاق المشروع الاستعلامي عن عدة خدمات تخص المواطنين والموظفين العسكريين.
ومضى يقول: "لا نستطيع العمل في برنامج للعسكريين في مراكز الشرطة وربط قضايا التحقيق والقضايا الجنائية بحيث يكون البرنامج مركزي، لذلك بدأنا كتجربة أولى في 3 مراكز هي الشجاعية والزيتون ومركز شرطة معسكر جباليا، حيث أنهم ووفق برنامج قمنا نحن بإعداده أصبحوا مرتبطين بمركزية واحدة".
وبين الرائد المبيض أن برنامج ربط المراكز الشرطية في مركزية موحدة بات قيد التجربة، مستطرداً: "سيتم نشر البرنامج على باقي المراكز الشرطية في محافظات قطاع غزة".
وعن آلية تطبيق البرنامج المركزي الموحد بين مراكز الشرطة في مختلف محافظات القطاع، قال المبيض: "في حال دخل شخص مطلوب لمركز شرطة الشجاعية إلى مركز شرطة رفح وقام الشرطي بالبحث عنه وفق رقم الهوية يتعرف عليه ويدرك أنه مطلوب لمركز الشجاعية".
وأكد أن البرنامج يعمل وفق نظام موحد، مستدركاً: "تسعى بعض إدارات الشرطة لتطوير عمل البرنامج التقني الرابط بين كافة المراكز من خلال تطوير أقسام مختلفة كمكافحة المخدرات والمباحث".
وأشار الرائد المبيض إلى أن إدارة الحاسوب العسكري في الداخلية تتولى مسؤولية 30 برنامجاً، وتابع: "حتى نتمكن من بناء بنية تحتية جيدة وكاملة استغرقنا عاماً كاملاً".
وأوضح أن كافة الأجهزة الأمنية التابعة لوزارة الداخلية تستفيد من الخدمات الالكترونية والتقنية التي تقدمها الإدارة العامة للحاسوب العسكري في الوزارة، لافتاً إلى حاجة كافة الأجهزة السابقة لبناء بنية تحتية في مختلف مراكزها ومواقعها الأمنية إضافة لتدريب بعض عناصر تلك الأجهزة على العمل بسهولة في البرنامج المقدم وتطوير العمل من حيث كيفية العمل على البرنامج.
الموارد المالية
وعدَ المبيض الموارد المالية أساس كل عمل تقوم به الإدارة العامة للحاسوب العسكري، مضيفاً: "في حال توفر الدعم اللوجستي للمشاريع يسهل العمل بها وبدأنا بعملية توفير ضخمة للدعم نتيجة الربط الالكتروني الذي سنتمكن من خلاله من توفير أمور كثيرة تدعم العمل الشرطي والأمني"، مشيراً إلى أن خدمة السجل السكاني ستتوفر في كافة مراكز الشرطة من خلال التعاون مع الشق المدني في الوزارة.
ونوه إلى بدئهم بتطبيق سياسة أمنية متبعة في وزارة الداخلية من خلال السير على نهج وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، موضحاً أن الوزارات المختلفة في الحكومة التي يتعلق عملها في الجانب المدني بدأت عملية التطوير التقني في عملها منذ 12 عاماً، بينما بدأت بعملية التطوير الالكتروني في الشق العسكري منذ عام تقريباً،
وأكد أن الحاسوب العسكري يطمح لإيجاد نظم معلومات متكاملة خاصة لوزارة الداخلية والأمن الوطني.