الوزير حماد: نسعى إلى الوصول لدولة مدنية إسلامية سامية
أطلنت الشرطة النسائية صباح اليوم الأربعاء 13/7/2011م الحملة الدعوية التي حملت عنوان "معا نحو سجن أرقى" وتستهدف نزيلات مراكز الإصلاح والتأهيل تحت شعار "تنبيه للغافلين ومحراب للتائبين".
وحضر حفل الافتتاح وزير الداخلية والأمن الوطني الأستاذ فتحي حماد، ووزير شؤون المرأة الأستاذة جميلة الشنطي، وقائد الشرطة الفلسطينية العميد تيسير البطش، ومدير عام مراكز الإصلاح والتأهيل المقدم ناصر سليمان، والمهندس إيهاب الغصين مدير العلاقات العامة والإعلام في وزارة الداخلية وعدد من قيادات وضباط الشرطة الفلسطينية، ووزارة الأوقاف ووزارة الشؤون الاجتماعية.
رعاية شاملة
"الشرطة النسائية انطلقت انطلاقة دعوية منذ اللحظة الأولى التي حملت هذه الأمانة العظيمة" بهذه العبارة بدأت المقدم ناريمين عدوان مدير عام الشرطة النسائية، كلمتها في حفل انطلاق الحملة الدعوية، مضيفةً: "كرست الشرطة النسائية جانباً كبيراً من جهودها للدعوة إلى الله إلى جانب عملها المهني، فكان لها برامج دعوية تستهدف أفراد الشرطة النسائية والمجتمع المحلي ومؤسساته حيث أننا تمكنا من إلقاء 184 محاضرة دعوية وتربوية خاصة في المدارس والجامعات".
وأوضحت عدوان أن ما عاشته الشرطة النسائية خلال العمل "من فساد الذمم وضياع القيم، دفعنا لأن نضع نصب أعيننا الجانب الدعوي إلى جانب الرعاية الصحية والنفسية للارتقاء بهن لنيل رضا الرحمن".
وشكرت مدير الشرطة النسائية عدوان قائد الشرطة الفلسطينية، والحركة النسائية الإسلامية، ووزارة شؤون المرأة، على دعمهم للحملة، مشيرةً إلى أنه سيكون لدائرة العمل النسائي في وزارة الأوقاف دور هام في الحملة.
وقالت: "ستشارك وزارة الشؤون الاجتماعية في حملة "معاً نحو سجن أرقى" حيث أنهن سيساعدن النزيلات في الارتقاء بأنفسهن من خلال العمل المهني والحرفي، كما أنه سيكون للخدمات الطبية دور في متابعة صحة النزيلات العامة والصحة النفسية، فضلا عن مشاركة هيئة التوجيه السياسي والمعنوي بالبرنامج التربوي للحملة".
وأكد على أن "الله خص أمته بالدعوة إلى الله، والواقع الذي نعيشه يتطلب ذلك لإصلاح نفوس البشر".
عنوان للإصلاح والتأهيل
بدوره، أكد العميد تيسير البطش قائد الشرطة الفلسطينية، أن الشرطة الفلسطينية تعلن عن نشاط وجهد جديد يضاف إلى الجهود المبذولة في التأهيل والإصلاح "ليكون حفل افتتاح الحملة الدعوية التي تحمل عنوانا "نحو سجن أرقى"، منوهاً إلى أنه شتان بين أن يكون السجن عنوان للإصلاح والتأهيل والمعالجة وبين سجن لموت الإنسان.
وقال العميد البطش: "بتعليمات قيادتنا، تم إضافة فلسفة جديدة في إطار عمل الإصلاح والتأهيل ليكون مغايراً تماماً لمفهوم الموت البطيء للإنسان"، مشدداً على أن مراكز التأهيل والإصلاح في وزارة الداخلية أصبحت للتأديب والمعالجة للإنسان "الذي ربما تحت ظروف خارجة عن إرادته ارتكب فعلاً مخالفاً للقانون".
وأضاف: "نحن اليوم أمام جهد جديد للشرطة النسائية التي على عاتقها مهام كثيرة"، لافتاً النظر إلى أنها تشكل قوة إسناد وتدخل سريع ومشاركة فاعلة في العمل الذي يتطلب وجودها من تفتيش للمنازل وتحقيق مع جنائيات.
وأشار قائد الشرطة الفلسطينية إلى أن الحملة الدعوية تضاف لجهود إدارة التأهيل والإصلاح التي تقوم على الرعاية الاجتماعية والصحية للنزلاء، قائلاً: "نبذل الجهد للنزلاء لنعود من خلال البرامج المختلفة إلى إصلاحهم وتأهيليهم ليكونوا نافعين لأنفسهم وأهلهم ومجتمعهم".
تطوير الأداء
بدوره، أكد الأستاذ حماد وزير الداخلية والأمن الوطني أن حفل انطلاق الحملة الدعوية يسطر خطوة حضارية للوصول إلى مجتمع آمن ومتماسك في مواجهة العدو، وقال: "جاءت هذه الحملة من أجل غرس لبنة صالحة في فئة النزيلات ليقمن بدورهن الحقيقي في المجتمع".
وأضاف: "في ظل الحكومة الإسلامية الرشيدة نسعى لأن يكون مجتمعنا قوي ومتماسك وخالي من المجرمين والجرائم".
ولفت النظر إلى أن وزارة الداخلية تسعى دائما لتطوير أدائها "لكي نسجل القهر تلو القهر لأعدائنا"، وقال: "نعكف الآن على تطوير عملنا الذي طال النزلاء، حيث أننا على وشك الانتهاء من دراسة الواقع الذي يعيشه النزلاء وما يحتاجه للارتقاء بنفسه".
وأضاف: "سعينا لإيجاد أرقى مكان للنزلاء، فقمنا بإعادة تأهيل المراكز بناء على المعايير التي تحددها مراكز وقوانين حقوق الإنسان، لتسجل وزارة الداخلية نقاطاً إيجابية تصل إلى المقاييس الدولية".
ونوه الوزير حماد إلى أن وزارة الداخلية بصدد إمداد الشرطة النسائية بقوة جديدة "لدعمهن ومساعدتهن في تأدية واجبهن على أكمل وجه حتى نصل إلى أعلى مستوى حضاري"، مضيفاً: "كما أننا سنوفر الإمكانيات للأخوات حتى ينجحن في حملتهن، ولنكون قدوة وأسوة لكل من أراد أن يرتقي بمجتمعه على مستوى غزة الراقية".
وشكر وزير الداخلية الشرطة النسائية على جهودها، داعياً إلى المزيد من الفعاليات للوصول إلى دولة مدنية إسلامية سامية.
مجتمع قيمي
من جانبها، أشادت الأستاذة جميلة الشنطي وزير شؤون المرأة، باهتمام وزارة الداخلية بالجانب الدعوي إلى الجانب المهني، وقالت: "نشد على أيادي الأخوات في الشرطة النسائية على هذه الخطوات الطيبة نحو مجتمع قيمي خال من الفساد".
وأردفت: "عندما بحثت في هذا الموضوع وجدت في التاريخ الشيء الكثير، عندها أحسست أننا أخذنا بذمام الأمر متأخر عما سبقنا إليه ديننا ونبينا، فالسجن في الإسلام لم يشرع لإهانة السجين وتعذيبه، بل لإصلاحه وتأهيله ولإخراجه للمجتمع بنفس جديدة وطيبة".
وقالت: "علينا أن نقدم للنزلاء المعاملة الفاضلة والرعاية الطيبة كما أوصى صلى الله عليه وسلم في إحدى الغزوات بسقاية السجناء وإطعامهم".
وشددت الشنطي على أن وزارة شؤون المرأة ستواصل التعاون مع الشرطة النسائية بكل ما تحتاج "لتوفير السبل للارتقاء بهن وبأدائهن"، مؤكدةً دعمها للحملة الدعوية بكل ما ؤوتيت من قوة.