كتبت/فاطمة الدويك
رجال ثابتون في مواقعهم على الحدود لحماية وطنهم من أي عدوان، همهم الكبير رصد تحركات من يحاول العبث أو المساس بأمن شعبه، ماضون بكل عزيمة لنشر الأمن والدفاع عن الوطن بكل بسالة، إنهم رجال جهاز الأمن الوطني الفلسطيني الذين كان لهم باع طويل في الميادين الحدودية.
تدخل قوي
وفي هذا الإطار أكد قائد قوات الأمن الوطني اللواء أبو عبيدة الجراح على أن جهاز الأمن الوطني هو المساعد الأول لكافة الأجهزة الأمنية الفلسطينية خاصة في حال تعثر عليها تحقيق الأمن، وقال: "الأمن الوطني هو شريك الجيش في أي دولة، ويبرز دوره في حال تأزمت الأمور الأمنية، أو في حال احتاجت الأجهزة إلى تدخل قوي".
وشدد الجراح في حوار خاص مع "الداخلية" أنه اعتاد على أن يكون على جهوزية تامة في كل المواقع "بغض النظر عن الجهاز الذي نعمل فيه سواء كان شرطة أو أمن وطني أو أي جهاز آخر".
وفي إطار رده على سؤالنا حول وجه الاختلاف بين العمل الشرطي وعمل الأمن الوطني، أشار الجراح إلى أن هناك اختلاف بينهما باعتبار أن كل جهاز له تخصصه، وأسسه، ونظمه، وقوانينه، "لكن كل ذلك يتحد بالنهاية لخدمة المشروع الوطني".
وأردف: "العمل الشرطي يتميز بعلاقته الواسعة مع المواطنين بشكل مباشر وعلاقته كذلك بالهيئات القضائية بشكل أكبر كالقضاء والنيابة، كما أنه يتدخل بكل شيء يتعلق بشؤون المواطن خاصة فيما يتعلق بالمباحث، ومكافحة المخدرات، وشرطة البلديات، والشرطة القضائية، وحفظ النظام".
على أكمل وجه
واعتبر الجراح أن عمل جهاز الأمن الوطني محدود "لكنه مهم جدا في حماية الوطن من الاعتداءات الخارجية، وحفظ الحدود التي من الممكن أن تكون حلقة وصل ما بين العدو وبعض المتعاونين معه"، معرباً عن أمله في أن يكون الجهاز يقوم بعمله على أكمل وجه في حماية الوطن والمواطن.
وأوضح أن عمل الأمن الوطني يرتكز بشكل كبير على الحدود "خاصة المصرية باعتبارها مكان فيها توتر"، مبينا أن للأمن الوطني جهد مميز في صد بعض التحركات المشبوهة التي تهدف إلى المساس بالعلاقة بين الحكومة الفلسطينية والحكومة المصرية.
وأضاف: "وضعنا خطة للارتقاء بهذا الجهاز بالتعاون مع إخواننا في وزارة الداخلية، حيث أننا بدأنا الارتقاء بالأفراد من خلال عدة طرق، أهمها: تفعيل التدريبات والتوجيهات المستمرة، والالتقاء بكافة الكوادر، كما فعّلنا إدارة التدريب بشكل جيد والتي ستفعل الدورات المهنية والمتخصصة بكل ما يتعلق بطبيعة عمل جهاز الأمن الوطني".
وتابع: "نحن لا نقلل من جهد من سبقنا في هذا العمل، فلهم جهود طيبة ومميزة واهتمام كبير، لكننا سنبدأ من حيث انتهى بناؤهم، وسنستمر بالارتقاء بالفرد باعتباره حام لثغر هذا الوطن من منطلق تعريفه بواجباته العظيمة والأساسية".
أما عن إدارات جهاز الأمن الوطني، بيّن الجراح أن الجهاز يتكون من عدة إدارات متخصصة تخدم أفراد الجهاز كالإدارة والتنظيم، والشؤون الفنية، والإمداد والتجهيز، والعمليات، وهناك إدارات تحافظ على الاستقرار الإداري والأمني في الجهاز، مثل: إدارة الأمن العسكري التي تعتني بالحفاظ على أمن الأفراد والحفاظ على الحدود.
يبدع كل يوم
ولفت أن هناك إدارة الشرطة العسكرية من واجبها التعاون مع القضاء العسكري ومراقبة انضباط الأفراد في الميدان وحماية تحركات القيادات في الجهاز، قائلاً: "نسعى لأن يكون ابن جهاز الأمن الوطني عونا لأبناء الأجهزة الأمنية وعلى علاقة جيدة بهم".
وفيما يتعلق بالعقبات التي يواجهها جهاز الأمن الوطني، أشار الجراح إلى أن العمل لا يخلو من المعوقات البشرية والمادية "خاصة في المناطق الوعرة"، مستدركاً: "الأمن الوطني يبدع كل يوم ويسير على نفس الدرب الذي تسير عليه الأجهزة الأمنية الأخرى"،
وأردف: "نعتز بهذا الجهاز ونحاول جاهدين لأن نرتقي به على جميع الأصعدة تربويا ومعنويا وماديا".
وعن العلاقة بين جهاز الأمن الوطني والأجهزة الأخرى قال: "جهاز الأمن الوطني هو الجهاز الوحيد الذي يتبع الوزير بشكل مباشر، لكننا تعودنا أن نعمل كالجسد الواحد باعتبار أن علاقتنا مع جميع الأجهزة علاقة محبة وتعاون وتوافق"، موضحاً أن الجهاز يعزز ذلك ويدعو أبناءه إلى احترام كل الأجهزة على اختلاف تخصصاتها.