دعا وزير الاقتصاد الوطني الفلسطيني علاء الرفاتي المواطنين في القطاع إلى ضرورة التحلي بالأحكام الإسلامية في أعمالهم الاقتصادية التي يمارسونها.
وقال الرفاتي خلال ورشة عمل نظمها مجلس طلاب الجامعة الإسلامية بغزة بالتعاون مع مؤسسة الفريق الإعلامية الأحد "نحاول تنمية الدافع الذاتي لدى المواطنين لممارسة الأعمال التي توافق الشريعة الإسلامية، ولكن هناك فئة قليلة ترفض ذلك، الأمر الذي يدفعنا لمتابعتهم وردعهم ليعودوا لرشدهم".
وأوضح أن كل إنسان يقنع بتعاليم الإسلام سيطبق السياسات الشرعية وفقًا لأحكام الإسلام من تلقاء ذاته، ولن يكون بحاجة لرقيب.
وبين أنه وفقًا للشريعة الإسلامية من حق المواطن مزاولة أي نشاط اقتصادي لكسب الرزق ما دام لا يعارض الأحكام الشرعية، وأنه يجب أن يلتزم بذلك من تلقاء نفسه.
وأكد أن الإسلام منهج شامل لتنظيم شئون الحياة التي تشمل الاقتصاد، وأنه يعطي الحرية للأفراد بمزاولة الأعمال في نطاق قيمه وأحكامه الشرعية.
ولفت الرفاتي إلى أن الاقتصاد جزءًا من حياة البشر التي عمل على تنظيمها لتلبي احتياجات الأفراد في نطاق الشريعة الإسلامية دون التعدي على حقوق الآخرين.
وأضاف أن الحرية التي أعطاها الإسلام لمزاولة الأعمال الاقتصادية وفق إطار الأحكام الشرعية، وأنها ليست مطلقة كما هو النظام الرأسمالي والذي يتبنى مبدأ "دعه يعمل ..دعه يمر".
وأوضح أن الأصل في حكم الأعمال الاقتصادية هو الإباحة ما لم يرد نص شرعي "القرآن الكريم، السنة" في تحريمها، مشيرًا إلى أن كل نشاط لا يتعارض مع الأحكام الشرعية يندرج ضمن السياسات الشرعية التي يحق للمواطنين مزاولتها بحرية.
وأشار إلى أن الإسلام يبيح المال المكتسب من الحلال الذي لا استغلال فيه ولا غش، ويرغب في المال الحلال للرجل الصالح الذي يدفع منه للفقراء، وبهذا تتحقق العدالة الاجتماعية في الأمة المسلمة التي تأخذ تشريعها من خالقها.
وبين أن الإسلام يُنظم الحياة البشرية في مختلف ميادينها الاقتصادية والسياسية والثقافية والاجتماعية، كما يرسم لها الطريق الصحيح لحل مشاكلها.