غزة/ الداخلية
تستعد وزارة الداخلية والأمن الوطني لإطلاق مؤتمرها القانوني الأول بعنوان "تطبيق سيادة القانون.. نحو دولة مدنية"، والذي سيعقد في السابع والعشرين من شهر تموز يوليو الجاري في مدينة غزة.
وقال رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر د.أمين نوفل:" إن الوزارة تهدف من عقد المؤتمر إلى ترسيخ سيادة القانون الفلسطيني، ورفع الأداء الفني للكوادر الشرطية والأمنية"، لافتًا إلى أنهم يسعون لتفعيل الرقابة القانونية لأداء الشرطة، وتعزيز الدور الفعال والإجراءات اللازمة لأفرادها.
وأضاف نوفل لـ"فلسطين":" إن وزارة الداخلية تنشد من خلال مؤتمرها القانوني الأول إقامة شبكة علاقات على المستوى الداخلي والخارجي مع مؤسسات المجتمع المدني، بما يكفل نشر ثقافة قانونية صحيحة بين موظفي الوزارة العسكريين والمدنيين على حد سواء."
محاور المؤتمر
وبين أن المؤتمر سيشتمل على ثلاثة محاور رئيسة تظهر دور الوزارة في تطبيق مبدأ سيادة القانون، ودور السلطة القضائية في تطبيق القانون وعلاقتها مع الجهات التنفيذية، وكذلك دور الجهات الرقابية في الوصول إلى مجتمع مدني.
وأكد المستشار القانوني لوزير الداخلية أن وزارته تنظر بأهمية قصوى لتطبيق القانون، مشيدًا بحرص الوزارة على تطبيق القانون والجهد الذي يبذله العاملون في الداخلية؛ للمساهمة في إنشاء دولة مدنية يسودها العمل والمساواة.
وبين نوفل أن المؤتمر سوف يناط به الخروج بوسائل وأساليب لتجاوز المعوقات وبناء دولة مدنية يسودها القانون، مشيرًا إلى أن اللجنة التحضيرية للمؤتمر ستستقبل أبحاثا من مختصين وقانونيين وباحثين في مجالات قانونية وعلمية، وستكون مناط اهتمام المؤتمر المنوي عقده.
وأكد أن الداخلية ستعتمد الأبحاث الداعمة لجهد المؤتمر والذي من شأنه رفع المستوى الأدائي والقانوني لأفراد الشرطة ومنتسبي الأجهزة الأمنية في قطاع غزة.
وقال: "نهدف في الأساس لترسيخ سيادة القانون واحترامه، وتعزيز حقوق الإنسان؛ لأنها نواة طيبة لعمل وجهد طيب".
وأوضح نوفل أن فكرة المؤتمر جاءت إيمانًا من وزارة الداخلية بأهمية مبدأ سيادة القانون، وترسيخ أسس بناء دولة مدنية وفق أسس علمية وعملية، وبناء مؤسسات مهنية تحمي هذه الدولة.
مشاكل وعقبات
ورأى أن إقامة المؤتمر من شأنها ترسيخ عملية الرقابة والشفافية على الأجهزة الأمنية من جانب السلطات المختصة، وإقامة شبكة علاقات على المستوى الداخلي والخارجي مع مؤسسات المجتمع المدني.
ولفت إلى أنه وخلال تطبيق الخطط المحددة لترسيخ مبدأ سيادة القانون، قد واجهت الوزارة بعض المشاكل والصعوبات نتيجة اعتبارات متعددة، منوها إلى أن أهم تلك الاعتبارات عدم وجود عدد كاف من القانونيين في وزارة الداخلية.
وأضاف نوفل:" بعض الاعتبارات والتي تمثلت في عدم وضوح الرؤية في طبيعة العلاقة بين وزارة الداخلية ووزارة العدل في بعض الجوانب الدقيقة، كما أن الجمهور قد لا تتضح له الرؤية بخصوص طبيعة حقوقه وواجباته تجاه الدولة والقضاء والشرطة".
بدوره، أكد رئيس اللجنة الإعلامية للمؤتمرهاني الدالي، أنه كان من المهم عقد مؤتمر تحتشد فيه كل الطاقات على مستوى أساتذة القانون وأساتذة الجامعات، ووزارة العدل ووزارة الداخلية وقطاع القضاء والنيابة.
وشدد الدالي في حديثه لـ"فلسطين" على أن أهمية المؤتمر القانوني تكمن في أنه الأول من نوعه لوزارة الداخلية، متوقعًا من مخرجات المؤتمر أن يكون قد جمع القدرات والخبرات والكفاءات في قطاع غزة.
توصيات
وبين الدالي أن المؤتمر سيخرج بمجموعة من التوصيات التي ستعود بالفائدة على الجميع، وسيرسخ مفهوم الدولة المدنية ومبدأ سيادة القانون وهو مظهر حضاري لتقدم المجتمع، لافتًا إلى أن الوزارة ستطرح خلال المؤتمر المشاكل والعقبات التي واجهتها، خلال الأربع سنوات الماضية على صعيد الشقين العسكري والمدني.
وأوضح أن المؤتمر سيبحث دور السلطة القضائية في تطبيق القانون، وعلاقتها مع الجهات التنفيذية ومدى التعاون بينها وبين وزارة الداخلية، إضافة إلى مناقشة دور الجهات الرقابية في الوصول إلى مجتمع مدني، سواء على صعيد الرقابة الداخلية من قبل أجهزة الوزارة، أو الرقابة الخارجية من قبل المجلس التشريعي ومؤسسات المجتمع وحقوق الإنسان.
وأشار الدالي إلى أن وزارة الداخلية اتخذت إجراءات محددة من أجل إنجاح المؤتمر، تتمثل في تشكيل لجنة تحضيرية للتواصل مع العديد من أصحاب التخصص ومن لهم باع في هذا المجال، إلى جانب وزارة العدل بكافة قطاعاتها وأساتذة القانون والجامعات.
وأوضح أن اللجنة العلمية المكلفة بدراسة وتقييم الأبحاث تتكون من ثلة من أصحاب الشهادات العليا في القانون والخبرة العلمية، منوهًا إلى أن اللجنة قامت خلال الفترة الماضية باستقبال عدد من الأبحاث والأوراق المقدمة للمؤتمر، وعملت على تنقيحها وتوجيهها في إطار تحقيق الأهداف المرجوة.
نقلاً عن صحيفة فلسطين