مطالبة بتحرك مسئول بقضية نواب القدس

6 يوليو/تموز 2011 الساعة . 02:15 م   بتوقيت القدس

طالب نواب وفصائل وحقوقيون فلسطينيون بتحرك مسئول في كافة المحافل الدولية لتبني قضية نواب القدس المهددين بالإبعاد منذ عام، حتى يتم إلغاء وإنهاء هذا القرار.

 

جاء ذلك خلال اعتصام تضامني في ساحة المجلس التشريعي بمدينة غزة الأربعاء، بمناسبة مرور عام على قرار الاحتلال الإسرائيلي إبعاد نواب القدس ووزيرها السابق.

 

وعدَ النائب الأول للمجلس التشريعي أحمد بحر استمرار اعتصام النواب بأنه موقف وطني يعلن من خلاله النواب للعالم بأنهم لن يُبعدوا من أرضهم، وأن وجودهم لن يكون إلا على أرض القدس.

 

واستنكر وصول الاحتلال في انتهاكاته لحد الضغط على بعض الجهات الدولية وتحريضها على الشعب الفلسطيني، كما حدث من استجابة لليونان بمنع إبحار أسطول الحرية إلى القطاع، واعتقال الشيخ رائد صلاح بلندن.

 

وشدد على أن كافة انتهاكات الاحتلال وممارساته لن تنال من صمود وإرادة الشعب الفلسطيني، وإصراره على تحرير الأسرى وإبطال قرار الإبعاد بحق النواب والمبعدين.

 

وطالب الشعب الفلسطيني في غزة والضفة بالتحرك في مسيرات لمواجهة ممارسات الاحتلال، داعياً السلطة إلى رفع يدها عن المقاومة والإفراج عن المعتقلين في الضفة الغربية.

 

كما طالب البرلمانات العربية والإسلامية بعقد جلسة خاصة للوقوف مع الشعب الفلسطيني، مناشداً الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي وأمين عام منظمة المؤتمر الإسلامي بالتوجه لزيارة قطاع غزة والاطلاع على حجم المعاناة والحصار.

 

توثيق الترابط

من جانبه، قال وزير شئون الأسرى واللاجئين عطا الله أبو السبح : "إن محاولة الاحتلال اقتلاع نواب القدس منها ليس بدعة جديدة، فهو يهدف لإخراج أهل القدس منها في محاولة لتهويدها".

 

وتعرض لقانون "شاليط" الذي تفرض بموجبه حكومة الاحتلال المزيد من الانتهاكات الصارخة بحق الأسرى داخل سجون الاحتلال، مؤكداً أن كافة ممارسات التعذيب لن تنال من إرادة الأسرى رغم أنها نالت من قوة أجسادهم.

 

وشدد على أن المطلوب حالياً هو توثيق علاقات الترابط بين الشعب الفلسطيني وانجاز الوحدة الوطنية والمصالحة على أساس مقاومة الاحتلال.

 

منبراً حراً

بدوره، قال النائب محمد طوطح في كلمة عن نواب القدس المعتصمين،

: "إن خيمة الاعتصام استطاعت ان تجلب كافة المؤسسات الحقوقية والمستقلين والهيئات الوطنية، وأصبحت منبراً حراً لهم، أنجزت بتشكيل اللجنة الوطنية لمقاومة الإبعاد".

 

وأشاد بوقفة نواب التشريعي بغزة معهم ضد قرار الإبعاد، عاداً أن ذلك يوجه رسالة واضحة للاحتلال بأن غزة والضفة والقدس شعبا ً واحداً.

 

ودعا الفصائل الفلسطينية لتحقيق الوحدة واحترام اتفاق المصالحة وتنفيذه، حتى يكون الشعب أقوى في وجه الاحتلال ولتفويت الفرصة عليه وعلى المتربصين بالشعب الفلسطيني.

 

كما دعا إلى تحرك عربي لمواجهة اللوبي الإسرائيلي الذي يحرض على الفلسطينيين والنواب والقضية في الدول الأوروبية.

 

وشدد على أن النواب سيستمرون في الاعتصام ورفعه أصواتهم في كافة المحافل الدولية وصولاً إلى إغلاق ملف الإبعاد والبقاء في مدينة القدس، مؤكداً على رفض موقف المجتمع الدولي وأن عليه تحمل مسئوليته تجاه قضيتم.

 

الأجدر بالثقة

من جهته، قال القيادي في الجهاد الإسلامي خالد البطش، في كلمة عن القوى والفصائل الفلسطينية : "إن نواب القدس جسدوا الصمود الفلسطيني، واستمرار اعتصامهم هو إشارة لاستمرار مقاومة الاحتلال ودليل صادق بالالتزام بخيار الدم والشهادة الذي يعرفونه جيداً".

 

وأكد أن النواب باعتصامهم ومواجهة قرار الإبعاد أثبتوا بأنهم الأجدر بثقة الشعب الفلسطيني بهم، والأكثر تعبيراً عن صموده في وجه الاحتلال.

 

وأضاف "ما يجري بحق نواب القدس محاولة مكشوفة لإفشال العملية الديمقراطية التي أتى من خلالها هؤلاء النواب، وعزل القدس ومعاقبة للشعب الفلسطيني على خياره".

 

وتساءل "لماذا لن نرى اهتمام بالغ من قبل رئيس السلطة محمود عباس وممثلي الشعب الفلسطيني في المحافل الدولية بقضية النواب المهددين بالإبعاد؟".

 

وشدد على ضرورة الخروج من حالة الانقسام الداخلي، وانجاز المصالحة، وانجاز ملف الحكومة للانتباه لما بعده من ملفات أهمها إعادة بناء منظمة التحرير على أسس وطنية لتكون مرجعية للشعب الفلسطيني.

 

وقال مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان عصام يونس : "إن نواب القدس باعتصامهم يخوضون حرباً عن الفلسطينيين وسكان القدس، وإن هدف الاحتلال من إبعادهم هو تفريغ مدينة القدس من سكانها الأصليين".

 

وأضاف "قرار الإبعاد هي عقاب للشعب الفلسطيني على ممارسة ممارسته للديمقراطية، وهو قرار مناف لقرارات القانون الدولي".

 

وشدد على أن الاحتلال لن يستطيع تغيير حقيقة بأن مدينة القدس جزءً أصيلاً من فلسطين المحتلة، وأن كل إجراءاته فيها باطلة ولن تغير هذه الحقيقة.

 

وتطرق لموقف اليونان بمنع إبحار أسطول الحرية2 لغزة، عاداً ذلك بأنه هو الكيل بمكيالين ويعبر عن استغلال الديمقراطية والعدالة، وأن الاحتلال يمارس ضغوطات ويجد من يستجيب لها.

نقلاً عن وكالة "صفا"