خلال حفل افتتاح مركز شرطة رفح ... رئيس الوزراء : مصر أعلنت عن تسهيلات على معبر رفح لم تطبق على أرض الواقع

30 يونيو/جزيران 2011 الساعة . 12:02 ص   بتوقيت القدس

وزير الداخلية : حماس سارت في ثلاثة مراحل على طريق تحرير فلسطين

غزة – الداخلية

أكد الأستاذ إسماعيل هنية رئيس الوزراء أن شرطة  رفح تتحمل مسؤولية استثنائية وتبذل جهداً ضخماً في عملها بحكم موقعها على الحدود وإشرافها على معبر رفح وأنفاق كسر الحصار .

وقال هنية خلال حفل افتتاح مركز شرطة محافظة رفح جنوب قطاع غزة مساء اليوم " إن شرطة رفح تبذل جهداً استثنائياً في ضبط النظام على معبر رفح وتسهيل سفر المواطنين  نظراً للأعداد الكبيرة التي تتوافد على المعبر".

وأضاف " بعد أن أعلنت مصر الشقيقة عن تحسينات على السفر عبر معبر رفح والتي لم تطبق على أرض الواقع، فظن الناس أن المعبر مفتوح بشكل دائم مما دفعهم للتوافد بأعداد كبيرة للسفر وشكل ضغطاً على شرطة المعبر ".

وأشاد هنية بدور شرطة رفح عبر متابعتها للأنفاق التي وجدت من أجل  كسر الحصار وتعزيز صمود الشعب والالتفاف على الإرادة الدولية الظالمة ، مؤكداً على دور الشرطة في متابعة المستغلين لهذه الأنفاق بشكل سلبي من أجل الاختراق الأمني أو الجنائي.

وافتتح دولته برعاية وزير الداخلية الاستاذ فتحي حماد مركز شرطة محافظة رفح جنوب قطاع غزة ، وبحضور العميد تيسير البطش قائد الشرطة الفلسطينية وعدد من نواب المجلس التشريعي وقادة العمل الوطني والفصائلي والوجهاء وقادة وضباط الأجهزة الامنية في المحافظة .

وأكد هنية في كلمته أن الحكومة الفلسطينية وبعد 5 سنوات من الحكم أنجزت أشياء كثيرة تفخر بها وقدمتها للوطن الحبيب والشعب الأصيل في نموذج الحكم الذي مضت في طريقه .

وقال هنية " وإن كان لنا من فخر وحمد لله رب العالمين فهو في استتباب الأمن والنظام في ربوع غزة العزة التي كانت تعاني الفلتان الأمني وفقدان هيبة القانون والجرأة على النظام ".

ولفت هنية إلى أن مهمة حفظ الأمن والنظام من أصعب المهام وأعقد الواجبات موضحاً أن من ينظر لقطاع غزة في السابق كان يعتقد بأنه لا يمكن فرض الأمن والأمان في غزة .

واستدرك قائلاً " لكن حكمة الله وتوفيقه وبهمة وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية الوطنية وبتشكيل القوة التنفيذية بقرار شجاع من الوزير الشهيد سعيد صيام تمكنا من فرض الأمن ووأد مواطن الفتنة".

وأشار رئيس الوزراء إلى ان غزة اليوم آمنة بفضل الله وكرمه وأن الناس يأمنون على أعراضهم وممتلكاتهم وأموالهم مضيفاُ " غزة آمنة سياسياً واقتصاديا واجتماعياً وجنائياً وهذا من أكبر النعم التي يستشعر بها المواطن في غزة".

وأكد هنية أن اليوم لا رجعة للوراء ومعدل الجريمة هبط لأدنى مستوياته برغم ارتفاع معدلات البطالة والفقر بفعل الحصار، منوهاً أن ذلك يخالف قواعد السلوك الإنساني ليدلل على الوعي المطلق للشعب الفلسطيني المرابط بالحفاظ على الأمن.

وهنأ أهالي رفح بهذا الافتتاح المبارك معتبراً أنه يعبر عن رسالة التحدي والصمود الوفاء لمسيرة الشهداء الأبرار الذين سقطوا بفعل جريمة الحرب الصهيونية وعلى رأسهم وزير الداخلية السابق الشهيد سعيد صيام، وقائد الشرطة السابق الشهيد توفيق جبر وقائد جهاز الأمن والحماية السابق الشهيد اسماعيل الجعبري .

ووعد رئيس الوزراء الشرطة الفلسطينية ممثلة بقائدها بتوفير الدعم المالي اللازم لاستكمال بناء مراكز الشرطة في المحافظة الوسطى ومدينة الزهراء وسط قطاع غزة .

من جانبه قال الأستاذ فتحي حماد وزير الداخلية والأمن الوطني " قدر الله أن يفتتح مركز شرطة رفح إحدى قواعد الأمن والاستقرار والعمل نحو التحرير  في مناسبة الإسراء والمعراج ليؤكد لنا على صحة الطريق" .

واستعرض حماد المراحل الثلاث التي اتخذتها حركة حماس في طريق التحرير ، وقال " المرحلة الأولى عزمنا على تحرير قطاع غزة وقد كان ذلك بدون مفاوضات أو تنازلات".

ولفت حماد إلى أن المرحلة الثانية كانت مرحلة التغيير والإصلاح  برغم الاستنكافات والعقبات والحصار ، موضحاً ان الحركة خاضت تجربة الحكم تتحضر بها للخلافة الإسلامية القادمة.

 وأضاف " اما المرحلة الثالثة فهي التي نعيشها اليوم وهي مرحلة التعمير والبناء، بناء النفوس والهمم فانطلقت ثورات العرب تستمد قوتها وإلهامها من ثورات الشعب الفلسطيني على طريق التحرير".

ووجه وزير الداخلية حديثه لرئيس الوزراء بالقول " سر ونحن معك وشعب فلسطين معك والأمتين العربية والإسلامية  تصدح بشعارات تحرير فلسطين ".

وشكر حماد كل من كانت همتهم عالية وعزيمتهم ماضية في تقديم الدعم والجهد  في الوصول لهذه اللحظة المباركة وعلى رأسهم دولة رئيس الوزراء والمجلس التشريعي والمكتب الهندسي والمقدم حسام شهوان مدير شرطة محافظة رفح .

وفي ذات السياق قال العميد تيسير البطش قائد الشرطة الفلسطينية " نحتفل اليوم بقاعدة جديدة من قواعد الأمن والاستقرار لينضم إلى منظومة قواعد الشرطة بمراكزها وإدارتها على مستوى قطاع غزة ليساهم بقوة في ارساء دعائم الأمن والنظام".

وطالب البطش ضباط وأفراد شرطة رفح أن يكون هذا الصرح قاعدة من العمل بشفافية والمهنية العالية ،وأن يجد المواطن فيه ملاذاً ونصيراً لاستعادة حقه و فع الظلم عنه .

وأضاف " أما رسالتنا لمواطني  رفح  الذين نتشرف بمتانة العلاقة معهم أن احترامكم للقانون والنظام  يسهم في إرساء الأمن والنظام واستعادة حقوقكم".

من جانبه أكد المهندس جاسر أبو صالح أن المكتب الهندسي انطلقن بهمة عالية وخطوات ثابتة تذلل العقبات والمصاعب ليتمكن من إنجاز 35 مقراً من مقار الأجهزة الأمنية.

وقال أبو صالح " إن هذا الصرح العظيم الذي نحتفل بافتتاحه اليوم ولد من تحت الركام واستخدمنا فيه الركام من أجل إعادة  بنائه ".

وشكر كل من ساهم في إنجاز هذا البناء العظيم وعلى رأسهم وزير الداخلية والمالية العسكرية والإمداد والتجهيز في وزارة الداخلية  وقيادة الشرطة الفلسطينية.