غزة/فاطمة الدويك
ارتقى إلى الجنان شهيداً فذا، لا يعرف للانكسار طريقا، سلام عليه في الخالدين كان أعظم الأبطال ، وبدر في الليلة الظلماء أنت ومن سبقك من الشهداء، الشهيد علي محمد النشار تعجز الكلمات أمام ذكره، رجل من حديد، ابتسامته كالطيف تعلق قلبه بالشهادة فنال ما تمنى.
الميلاد والنشأة
ولد الشهيد المجاهد علي محمد النشار في عام 1977م ليتربّى في أسرة فلسطينية في حي الصبرة بمدينة غزة، تعود جذورها إلى قرية " زرنوقة " المحتلة.
تميز شهيدنا منذ طفولته بالصدق والوفاء حيث أحبه الجميع لابتسامته وبره بوالديه، وحبه لإخوته وإخوانه وتسامحه وهدوئه ، تزوج شهيدنا فرزقه الله بابن سماه عبد الله.
المرحلة التعليمية
تلقى الشهيد النشار تعليمه الابتدائي في مدرسة معروف الرصافي، ثم انتقل إلى المرحلة الإعدادية في مدرسة الزيتون ، بعدها واصل المرحلة الثانوية في مدرسة فلسطين فكان من الطلبة المميزين، إلى أن التحق بجامعة الأزهر ليدرس تخصص علم نفس، ويحصل على درجة البكالوريوس في هذا التخصص.
التحق شهيدنا بالعمل التطوعي في جمعيات مختلفة، كما عمل في مجال بيع وشراء الجوالات كذلك مهنة الخياطة، إلى أن التحق في صفوف القوة التنفيذية، فكان أمينا مخلصا في عمله عدا عن تميزه بشخصية متزنة أثناء عمله.
يقول أحد أقرانه:" لم يكن الشهيد أبو عبد الله يلتفت لمفاتن الدنيا وزخرفها، فكان أهم صفاته التواضع و الأخلاق الحميدة، كما امتلك فصاحة اللسان و رجاحة العقل و الحكمة و قوة الجهر بالحق و قوة المنطق".
عنصر فعال
أما عن عمله الدعوي فقد التزم شهيدنا المجاهد أبو عبد الله بمسجد السلام في حيه فكان يعلم الأطفال القرآن الكريم حفظا وتلاوة، كما كان عنصرا فعالا في صفوف الكتلة الإسلامية .
التحق الشهيد النشار بكتائب الشهيد عز الدين القسام مع انتفاضة الأقصى الأولى عام 1987، كما شارك في العديد من الاجتياحات الصهيونية لعدة مناطق، متصديا لمن اغتصب أرضه وقتل أبناء شعبه بدم بارد، فقد كان دائما يذكر الشهادة في سبيل الله متمنيا أن ينالها.
تاقت نفسي للقائه
وفي تاريخ 26-5-2007م كان شهيدنا القسامي مع موعد مع الحور العين فأثناء عمله بالقوة التنفيذية في موقع حطين في منطقة الزيتون، وخلال تواجده مع الشهيد محمد الديري وعادل الصيفي، باغتتهم الطائرات الصهيونية من نوع أباتشي لتقوم بقصف الموقع ويرتقي أبو عبد الله مع إخوانه المجاهدين إلى حيث تمنوا .
وقبل استشهاده كان قد كتب وصية دعا فيه إخوانه بأن يسلكوا طريق الجهاد فقال:" لقد اخترتم درب الجهاد والاستشهاد، وإني أعلم عظم المهمة، وعظمة الابتلاء، فإذا جاءكم خبر استشهادي فلا تحزنوا، فوا لله لقد تمنيت الشهادة في سبيل الله، وتاقت نفسي للقاء الله، فاصبروا واحتسبوا".
نحسبه شهيدا ولا نزكي على الله أحدا