قال رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز دويك إن "الذي حول المصالحة الى وضع المراوحة هي الاشتراطات التي يضعها البعض على تنفيذ بعض بنود الاتفاق، خاصة ما يتعلق بتشكيل الحكومة التوافقية".
وأشار دويك في تصريح لصحيفة "القدس العربي" الثلاثاء إلى أن اتفاق المصالحة الذي وقع بين فتح وحماس مطلع الشهر الماضي يراوح مكانه بسبب إصرار الرئيس محمود عباس على ترشيح سلام فياض لرئاسة حكومة التوافق الوطني رغم رفض حماس له.
وقال "المصالحة باتت تراوح مكانها وذلك لأن بنودها لم يتم احترامها، وبالذات الموضوعات التي اتفق فيها على أن تتم بالتوافق بين الطرفين"، مشددًا على أن الاشتراطات هي التي تعرقل تنفيذ اتفاق المصالحة.
وأوضح أن وضع الشروط يُعقد الوضع، قائلًا "الاشتراط على أن يكون فلان وإما فلان فهذا الذي يعقد الوضع ويجعل المصالحة تراوح مكانها إلى الآن".
وطالب دويك القيادة المصرية بالتدخل لإنقاذ اتفاق المصالحة ومنع جميع الفرقاء من وضع اشتراطات على تنفيذ بنوده، قائلًا "المطلوب حقيقة من المصريين أن يقولوا كلمتهم، فنحن لا نريد أن نبعد راعي الاتفاق والمشرف على التوقيع عليه".
وأضاف "المطلوب من راعي الاتفاق أيضًا أن يكون مشرفًا على صدق وأمانة تنفيذ هذا الاتفاق، ومن ثم هو الطرف الوحيد الذي يستطيع أن يحمل المسؤولية أو حالة التراجع التي لا نتمنى أن تحدث على الساحة الفلسطينية للطرف المعرقل".
وعبر عن أمله بأن يتم تجاوز أزمة رئيس الحكومة، قائلًا "ما أرجوه أن نتجاوز هذه القضية بالتوافق على رئيس للوزراء دون اشتراطات، وأن يسير الاتفاق في مساره قدمًا للأمام كي ننشغل قدمًا في قضايا أخرى على قاعدة أن يتم احترام كل بند من البنود كما نص عليه اتفاق المصالحة".
واستبعد إمكانية موافقة عباس على اقتراح أن يتولى هو شخصيًا رئاسة حكومة التوافق وتعيين نائبين له بالضفة الغربية وقطاع غزة، نظرًا لأن عباس يريد نائبه في الضفة سلام فياض، في حين ستصر حماس على أن يكون نائبه في غزة إسماعيل هنية الأمر الذي سيرفضه.
وتابع "هذا الاقتراح يدور في إطار محاولة الخروج من المأزق ولكنه لا يحل الأزمة لأن المبدأ الذي يرفضه الغرب هو أن يشارك رئيس الوزراء بغزة في الحكومة وهم يشترطون ألا يكون هناك أي وجه من وجوه الحركة الإسلامية وبالذات من حماس في الحكومة".
وأضاف "هذه هي القضية التي تشغل أبو مازن ولا يريد أحدًا من الوجوه الفاقعة اللون السياسي ولذلك فهذا الاقتراح في تقديري لا يحظى بقبول من أبو مازن، ولربما يكون البحث حوله تمهيدًا للوصول لاتفاق ومخرج من هذا المأزق الذي يعيق تنفيذ المصالحة".