كتبت/ فاطمة الدويك
تعانى مستشفيات قطاع غزة من نقص حاد في الأدويةوالمستلزمات الصحية لمستشفيات القطاع و أدت إلى تعطل مرافق مستشفيات القطاع ومنها عيادات الخدمات الطبية العسكرية والتي تعاني من شح في المستلزمات الطبية التي لا غنى عنها من أجل تقديم الخدمة الصحيةالجيدةللمرضى.
ورغم إعلان الخدمات الطبية وقف العمليات الجراحية إلا أنها تواصل تقديم خدماتها للجمهور الفلسطيني بتبرعات بعض المؤسسات المحلية.
أزمة خطيرة
يقول د. عاطف الكحلوت مدير عام الخدمات الطبية العسكرية بوزارة الداخلية والأمن الوطني:" منذ عام 2007 لم تتلق الخدمات الطبية أي مساعدات على الإطلاق سوى بعض المساعدات الرمزية من جهات معينة ".
وتابع:"بعد أن قمنا بإعلان عن وقف العمليات الجراحية واصلنا تقديم خدماتنا للجمهور الفلسطيني رغم النقص الكبير في الأدوية والمعدات الطبية اللازمة"، مشيرا إلى أن مصدر الخدمات من المستلزمات الطبية هو وزارة الصحة وبعض التبرعات .
وأردف:" بفضل مجهودات جمعية أصدقاء المستشفيات والمراكز الطبية للتنمية والتطوير استطعنا تأمين مواد التخدير لمستشفياتنا لمدة عشر أيام"، آملا بوجود حل سريع لهذه الأزمة الخطيرة" .
أما عن خطة الطوارئ التي اتبعتها الخدمات الطبية في ظل هذه الأزمة قال الكحلوت:" قمنا بتقليص عدد العمليات الرسمية عدا الحالات الخطرة"، مناشدا العالم وأصحاب الضمائر الحية بتجنيب العمل الطبي المناكفات السياسية من كافة الجهات .
وطالب الكحلوت هيئة الصليب الأحمر في القطاع بالتعامل مع الخدمات الطبية على أساس إنساني وليس على أساس انتمائها لوزارة الداخلية، لأن ما يهم الخدمات الطبية هو صحة المواطن الفلسطيني فقط.
مبادرة طيبة
وفيما يتعلق بخصم 5% من رواتب الموظفين الحكوميين لصالح هذه الأزمة أضاف:" هذا الخصم عبارة عن مبادرة طيبة من الحكومة الفلسطينية لكنها لا تكفي على الإطلاق لحل هذه الأزمة الصعبة" .
في سياق آخر اعتبر د.رائد حسين مدير العيادة الطبية في سجن غزة المركزي أن مراكز التأهيل والإصلاح بحاجة ماسة للأدوية والمستلزمات الطبية، لافتا إلى تواصله مع بعض المؤسسات الأهلية لتوفير الحد الأدنى منها .
وأضاف:" العالم ينظر إلينا منتظرا شهادة وفاتنا بسبب تقليص الخدمة الطبية لحد كبير"، منوها إلى وجود عدة مشاكل تمت السيطرة عليها بشكل موقت .
وأردف:" تواصنا مع إدارة التخطيط والتطوير في الوزارة والتي بدورها حاولت التنسيق مع مؤسسات دولية للنظر في خصوصية مراكز الإصلاح والتأهيل والبحث عن مصادر أخرى للعلاج.
كارثة صحية
د. طارق الملاحي أحد أطباء العيادة الطبية في سجن غزة المركزي أكد على النقص الحاد في الأدوية خاصة المضادات الحيوية والمسكنات الضرورية لعلاج أمراض كثيرة.
وتابع:" استطعنا تقديم خدماتنا الطبية للنزلاء رغم هذا النقص" آملا بإيجاد حل فوري لهذه الأزمة الخطيرة والتي باستمرارها سيصل قطاع لكارثة صحية محققة.
ودعا الملاحي المنظمات الدولية وجامعة الدول العربية وهيئة الأمم المتحدة إلى العمل على رفع الحصار، والضغط على الاحتلال لفتح المعابر وإدخال الأدوية والمواد بشكل مستمر.
وكانت مديرية الخدمات الطبية العسكرية بوزارة الداخلية والأمن الوطني قد أعلنت وقف العمليات الجراحية في مستشفياتها وذلك بسبب النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية خاصة أدوية التخدير وخيوط العمليات الجراحية وباقي المستهلكات المهمة.