سيكون للجهاز دور كبير في حماية وتأمين وفود أسطول الحرية "2"
غزة - الداخلية
أكد المقدم عبد الباسط المصري مدير عام جهاز الأمن والحماية في وزارة الداخلية، أنه سيعمل على الارتقاء بالمستوى الإداري والأمني والمهني لجهاز الأمن والحماية، ومشدداً على أن التدوير الإداري في وزارة الداخلية ظاهرة صحية من ناحية إدارية ومالية، ومن شأنها إكساب القيادات مزيد من الخبرات والمعرفة.
هدوء واستقرار
وأشار المقدم المصري في حوار خاص مع "الداخلية" إلى أن جهاز الأمن والحماية قام بواجبه منذ إنشائه في العام 2007م وحتى اليوم، وقال: "تعرض الجهاز خلال حرب الفرقان أواخر العام 2008 لضربة قاسية ارتقى على إثرها الجزء الأكبر من قيادة وعناصر الجهاز"، مضيفاً: "لذلك من سبقني استلم الجهاز في ظرف غير طبيعي، ليقوم بإعادة تشكيله رغم الصعاب والتهديد الصهيوني المتواصل الذي استمر في عمله ولم ينقطع".
ولفت النظر إلى أنه وبعد توليه لمهام إدارة الجهاز "سيكون لنا تغيير على أساس البدء من حيث انتهى الآخرون، فلكل مدير طريقته في الإدارة والتطوير".
وبالنسبة لقيادته جهاز الأمن والحماية مقارنة بإدارته السابقة للمباحث العامة في الشرطة الفلسطينية، أوضح أن لكل جهاز مجالات عمله وتخصصه، وقال: "لجهاز الأمن والحماية مجال عمل خاص جداً ودائرة محصورة، لكنها خطيرة جداً لتعلقها بأمن القيادة الحكومية بدءً من رئيس الوزراء وانتهاء بالمستوى الذي أقرته القيادة".
وتابع: "طبيعة عمل الأمن والحماية فيها هدوء واستقرار أكثر منها في المباحث العامة، حيث العمل المتواصل وعلى مدار الساعة لمواكبة هموم المواطنين وما يواجههم من مخاطر المجرمين".
تحسين وتطوير
وفي معرض رده على سؤالنا حول خطة عمل جهاز الأمن والحماية الجديدة؟، أكد المقدم المصري أن هناك خطة عمل جديدة وجديرة بالاهتمام من قبل الجميع، قائلاً: "منذ أن تسلمنا مهام عمل الجهاز وحتى اللحظة، تم دراسة وضع الجهاز وما يحتاج إليه من تحسين وتطوير، لأقوم بدوري بإعداد خطة للارتقاء بالمستوى الإداري والأمني والمهني لجهاز الأمن والحماية".
وأردف المصري: "تتضمن خطة العمل التطويرية توزيع قوات الأمن والحماية من جديد، وإمدادها بالدورات التطويرية والمهنية، حيث أنه سيكون هناك دورات تخصصية لحماية الشخصية في وقت السلم والحرب، وأثناء المواجهة مع العدو الصهيوني، فضلاً عن إلمامهم بمبادئ الإسعافات الأولية وإطفاء الحريق".
وشدد على أنه سيعمل على تفعيل ودعم إدارة الإعداد والتدريب في جهاز الأمن والحماية ليأخذ دوره في إعداد وتطوير الكادر المهني في الجهاز، فضلاً إعداد عناصر الجهاز النسوية أمنياً للقيام بدورهن في تحصين الدائرة الأولى للشخصيات المتمثلة في أبنائهم وعائلاتهم.
وأضاف: "سيتم اختيار عناصر دائرة أمن الوفود بعناية فائقة من حيث المظهر والملبس وإجادة اللغة الإنجليزية، كونهم واجهة التعامل مع الأجانب القادمين على غزة".
خطة استقبال الحرية
وفيما يتعلق بدور جهاز الأمن والحماية في حماية الوفود الأجنبية والشخصيات الدبلوماسية، أكد المقدم المصري على أنه سيكون للجهاز دور كبير في حماية الأجانب وتأمين جميع الوفود التي تصل إلى غزة سواء كانت عربية أو أجنبية.
وقال: "سيكون للأمن والحماية الدور الأكبر في استقبال أسطول الحرية (2) الذي سيصل غزة منتصف شهر يوليو، حيث أننا أعددنا خطة أولية تم رفعها لوزير الداخلية، تتضمن التعاون مع الأسطول منذ لحظة وصوله إلى القطاع وحتى مغادرته التامة".
واستطرد مدير جهاز الأمن والحماية في حديثه: "سيتم حماية جميع الشخصيات القادمة في أسطول الحرية خاصة الشخصيات الدبلوماسية، حيث أن الحماية العالية تكون حسب المكانة العامة للشخصية القادمة إلى غزة".
ونوه إلى أن عناصر جهاز الأمن والحماية سيرافقون الوفود القادمة في أسطول الحرية في جميع تحركاتهم في قطاع غزة، إضافة إلى حماية أماكن الإقامة والنزول الخاصة بهم والوسائل التي ستقلهم أثناء تجوالهم في القطاع.
مزيد من الخبرات والمعرفة
وأجاب المقدم المصري مدير جهاز الأمن والحماية على سؤالنا حول رأيه في التدوير الإداري الذي أجرته وزارة الداخلية في الآونة الأخيرة لقيادات الأجهزة الأمنية ومدراء وزارة الداخلية، بالقول: "التدوير الإداري في وزارة الداخلية ظاهرة صحية من ناحية إدارية ومالية، ومن شأنها إكساب القيادات مزيد من الخبرات والمعرفة، وأيضاً تزيل ما قد يترتب من سلبيات لدى بعض العاملين من خلال العلاقات التي قد تنشأ من مدة العمل"، مشدداً: "هو سيف يقطع العلاقات الشخصية الغير لازمة للعمل".
ويرى المصري في عملية التدوير في وزارة الداخلية بأنها نقلة نوعية في التفكير الإداري السليم لدى وزارة الداخلية، وقال: "سارت عملية التدوير الحالية بكل سلاسة ويسر ودون امتعاض أو رفض من أي شخصية قيادية كانت".
واستطرد: "كان يواجه التدوير الإداري في السلطة السابقة برفض وصدود وأحياناً يصل إلى اشتباكات بالأيدي والسلاح، بينما نجد اليوم الأمر عكس ذلك تماماً، فالجميع التزم الأوامر ونزل عند القرار"، مرجعاً السبب إلى التربية الإسلامية والإدارية الصحيحة لدى مفاصل القيادة في وزارة الداخلية في الحكومة الفلسطينية الحالية برئاسة الأستاذ إسماعيل هنية.