غزة / الداخلية
أكد رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية أن لديهم الرغبة في معالجة كافة القضايا العالقة لتشكيل حكومة الوفاق الوطني، مشدداً على التزام حكومته بمواصلة العمل لانجاح المصالحة.
وقال هنية خلال افتاح حزمة مشاريع خدماتية بمدينة غزة عصر الأحد "سندفع من أجل تطبيق المصالحة الفلسطينية على الأرض وهذا نابع من الاستشعار بفلسطين والقدس وحق اللاجئين والتحديات والمخاطر التي تحيط بنا".
وأشار إلى أن حركة حماس ذهبت للمصالحة بقناعة ورغبة وايمان، معتبراً الوحدة الوطنية ضرورة وخيار استراتيجي.
واستطرد رئيس الوزراء قائلاً :"كلنا شعب واحد وأمة واحدة وأرضنا واحدة ولا بديل لدينا عن الوحدة الوطنية".
وفي سياق آخر، أشاد هنية بصمود ثوبات الشعب الفلسطيني رغم الحصار المفروض على قطاع غزة للعام الخامس على التوالي.
وأضاف "شعبنا قادر على طرح البديل الذاتي والعربي والاسلامي ورفض المال السياسي المشروط والمغشوش المقدم مقابل تقديم تنازلات أمنية وسياسية تمس كرامة ووطنية وتاريخ شعبنا".
ولفت رئيس الوزراء إلى أن الشعب الفلسطيني يبني اليوم ويعمر بامكانياته الذاتية وقدراته لاعادة تأهيل ما دمره الاحتلال الإسرائيلي، متابعاً "13 ألف فلسطيني يعملون في البناء واعادة اعمار ما دمرته آلة الحرب الصهيونية من خلال القدرة والابداع الذاتي للحصول على مواد البناء".
وبين أن الغزيين تمكنوا في الحصول على مواد البناء بطريقة ذاتية وادخالها بآلاف الأطنان للقطاع المحاصر، مستدركاً "قدمنا مشاريع متواضعة لكنها جاءت التزام منا لتخفيف المعاناة عن شعبنا".
وعدَ رئيس الحكومة الحصار الذي فرض على القكاع الساحلي منذ صيف 2007 حصاراً سياسياً واعلامياً واقتصادياً ومالياً وانسانياً، موضحاً انه وصل لأبعد مدى وفشل في كسر ارادة الفلسطينين، حسب تعبيره.
وأردف هنية قائلاً "انتصرنا حينما كسرنا الحصار الظالم الذي فرض علىنا بسبب ارادة شعبنا الحرة وقراراه المستقل وخياره الديمقراطي الذي حدده عبر صناديق الاقتراع".
واعتبر هنية عام 2011 عام الحصاد في الحكومة الفلسطينية لسنوات الصبر والمحنة والحصار الظالم المضروب على غزة، منوهاً إلى حصاد الفلسطينيين مشاريع واسعة في كل مكان ومحافظة ومدينة تنوعت بين مشاريع رسمية وأهلية وبلدية واعادة اعمار ما دمره الاحتلال.
وبالنسبة لدعم الحكومة للبلديات في قطاع غزة، قال هنية "قدمنا 41 مليون دولار لبلديات غزة بهدف دعم الرواتب والمشاريع والعلاقات مع المؤسسات الاقليمية والدولية وأسهمنا في تسديد ديون البلديات وخاصة بلدية غزة".
ووافق رئيس الوزراء على تسديد مبلغ 41 مليون دولار أمريكي – ديون متراكمة على بلدية غزة لشركة توزيع الكهرباء بمحافظة غزة – بدل تغطية انارة الشوارع.
من جانبه، ثمن النائب الدكتور مصطفى البرغوثي صمود وثبات واصرار الفلسطينين في قطاع غزة على الاعمار رغم الحصار والعدوان.
وقال البرغوثي في كلمة له خلال افتتاح شارع النزاز بحي الشجاعية "ما قمتم وتقومون به من صمود وثبات وانجازات ومشاريع تمت بجهد رائع رغم حجم الصعوبات من حصار خانق ظالم ومنع وصول مواد البناء".
وأضاف "ما شاهدناه في غزة اليوم سواء هنا أو في زيارة كافة المحافظات اعجاز في الصمود والثبات والمقاومة والاصرار ودليل على أن شعبنا أثوى وأعصى من كل جهود ومحاولات الحصار والقمع".
ودعا البرغوثي للعمل بكل جهد وجد لانجاز المصالحة من أجل تحقيق الوحدة الفلسطينية، مستطرداً "سنضع في صلب اهتماماتنا انهاء الحصار واعادة اعمار قطاع غزة بالكامل".
وتابع النائب في التشريعي "لا نريد أن يبقى في قطاع غزة آلاف العاطلين عن العمل (...) سنواصل الجهود في تحقيق الوحدة من أجل تحقيق حريتنا واستقلال شعبنا وافشال مخططات الاحتلال ونتنياهو".
من ناحيته، أكد المهندس رفيق مكي رئيس بلدية غزة أنه رغم الضائقة المالية الخانقة التي تمر بها بلدية غزة تمكن مجلسها البلدي من مواصلة طرح الخطط للاعمار وتنفيذ المشاريع الخدماتية.
وقال مكي "بفضل صمود شعبنا ودعم الحكومة طورنا الخدمات وافتتحنا عدة مشاريع كالطرق وآبار المياه وانارة الشوارع والحدائق ومشاريع الصرف الصحي".
وتابع "بفضل الصبر والصمود واثبات القدرة على التحدي فتحت الأبواب تلو الأبواب في جدار الحصار وتعاملت البلدية مع عدة دول بصورة مباشرة وغير مباشرة لإنشاء هذه المشاريع".
وكشف مكي افتتاح بلدية غزة 96 مشروعاُ خلال عام 2011 الجاري في كافة القطاعات الخدماتية، مشيراً إلى أن كل ما يدفع للبدلية سيعود بالنفع والخدمة على أبناء الشعب الفلسطيني.