غزة- الداخلية
أكد وكيل وزارة الخارجية الدكتور غازي حمد أن مهمة كبيرة توجد على كاهل هيئة التوجيه السياسي والمعنوي لإعادة صياغة عقل وثقافة وفكر الإنسان.
وقال الدكتور حمد خلال زيارته الأستاذ فوزي برهوم لتهنئه بتوليه منصب رئيس الهيئة "دور الهيئة سيكون له الأثر الكبير في مسألة تغيير العقلية والثقافة والسلوك نظرًا لأنها على ثغر عظيم ".
وأوضح أن من أكبر التحديات إعادة تغيير الجانب الثقافي والفكري والسلوكي لدى الإنسان، وهذه تحتاج إلى خبرات وجهد كبير، مؤكدًا أن المسؤوليات على كاهل الهيئة ستكون كبيرة جدًا وتحتاج إلى صبر ومثابرة.
وأشار الدكتور حمد إلى أن الهدف السامي للهيئة عظيم ونبيل وأخلاقي وقيمي يقوم على مسألة "تأصيل الفكر وتوجيه السلوك ومعالجة الأخطاء وتطوير الأداء، لأن كل هذا سيصب في مسألة جودة الأداء وتحسين العمل والرقي بمستوى العطاء، وهذه علامات بارزة وإيجابية على تقدم الأمم والشعوب".
ولفت إلى أهمية المحاضرات واللقاءات التي تعقدها الهيئة لضباط وعناصر الأجهزة الأمنية، موضحا أنه وجد خلال هذه اللقاءات التي حاضر في بعضها "تجاوبا في التواصل ورغبة في الاستماع والمناقشة والمعرفة".
وذكر أن أسلوب التواصل المباشر والحديث المباشر بهذه الصورة التي تقوم بها الهيئة سيكون مثمرًا لأنه يعود الأفراد على إبداء آرائهم والتفكير وطرح المشكلات والرغبة في تطوير أداء العمل.
وأضاف قائلا: "سيكون أمام الهيئة مهام كبيرة والعنوان الرئيس لهذه المهام إعادة صياغة الإنسان من جديد خاصة الإنسان الذي يعمل بوزارة الداخلية والذي على تماس مباشر مع الناس في مختلف الميادين على مستوى القضايا والسلوكيات".
وتابع "إذا نجحنا في إعادة صياغة الإنسان والموظف الحكومي بالأسس والقيم التي تعتمدها الهيئة من إعادة تأهيل السلوك وتعزيز مفهوم الأخلاق والمعاملة الحسنة والرقي في المعاملة مع الناس فستقدم نموذجا جيدا ورائعا في الحكم واستقطاب دعم الجمهور".
ولفت إلى أهمية أن تضع الهيئة سلم أولويات وتحدد البرامج التي ستقوم بها، وتوسع هذه المهام لتصل إلى كل شرائح العاملين في الداخلية لتنمي قدراتهم وسلوكياتهم وتصحح من أخطائهم الموجودة.
وأشار الدكتور حمد إلى أن أحد المهام الكبيرة على كاهل الهيئة هو أن تقوم بنشر ثقافة المصالحة، فالمجتمع الفلسطيني عانى كثيرا من ثقافة الحزبية والتعصب والانقسام وظهور ممارسات خاطئة وظواهر غير محمودة، ومن المهم أن تقوم الهيئة بنشر ثقافة التسامح والتعايش وتقبل الآخر.
وأضاف "ثقافة المصالحة تعتبر ركن أساسي من أركان المواجهة مع الاحتلال، وبدون وجود مصالحة داخلية وتعايش وتناغم داخلي أعتقد سيكون مجتمعا ضعيفا".
ونبه الدكتور حمد إلى أن الهيئة تتحمل مسؤولية كبيرة جدًا في نشر هذه الثقافة وتعمميها على كل أوساط الشعب الفلسطيني.
وأوصى الدكتور حمد العاملين في الهيئة بمتابعة هذا الدور المشرف، وأن يتحملوا لأنها مهمة ليست سهلة فمهمتهم هي بناء الإنسان من جديد وإعادة صياغة عقله وتفكيره وثقافته، وهذه أصعب التحديات أمام البشرية هي إعادة صياغة الإنسان.
وخاطبهم بالقول "يجب أن تتحملوا وتصبروا وتعددوا من خياراتكم وتعرفوا مفاتيح الإنسان حتى تستطيعوا أن تصلوا لما يمكن أن يغير ويبدل".
وأوضح أن الانفتاح على الجمهور سيكون له آثار إيجابية كبيرة جدا، متمنيًا أن توفر الحكومة للهيئة الدعم الكامل بكل المقومات حتى تستطيع أن تنجح في هذه المهام الملقاة على عاتقها.