سندعم علاقة الإعلاميين بالمسئولين في قطاعات العمل الحكومي
أولويتنا صبغة أبناء الأجهزة الأمنية بسمت وطني فلسطيني
وضعنا خطة نصف سنوية إجرائية لأولويات المرحلة المقبلة
نسعى لتطبيق التثقيف الأخلاقي والقانوني والإنساني بالداخلية
غزة - الداخلية
يعتقد الدكتور فوزي برهوم رئيس هيئة التوجيه السياسي والمعنوي بوزارة الداخلية والأمن الوطني أن عمل الهيئة له بداية ولكن ليس له نهاية، معللاً: "لأنه مجال مفتوح وواسع وكبير ومجالات التنسيق فيه متعددة".
ويرى برهوم أنه على سلم أولويات الهيئة بعد تسلمه مهام إدارتها منتصف أيار(مايو) الماضي التنسيق مع المؤسسات المختلفة، مبيناً أنه تنسيق قائم ولكنه يحتاج إلى تطوير لحد أكبر بما يشبع رغبات الفئة الكبيرة المستهدفة.
عمل مهني
وبدا برهوم مرتاحاً لمستقبل عمل هيئة التوجيه السياسي والمعنوي في قطاع غزة، مستبشراً في ذات السياق بعمل مهني مثمر في أطر الهيئة في ظل وجود طواقم شبابية ومثقفين وأكاديميين وعلماء وحملة شهادات عليا.
وقال الرئيس الجديد للهيئة في حوار مطول: "نحن لم نبدأ من الصفر في التوجيه السياسي والمعنوي إنما وجدنا طواقم سابقة مما يدلل على أن التأسيس متيناً وقوياً والبناء كان بناءً مهماً وجاداً وجاء بأولوية من رئيس الوزراء إسماعيل هنية ووزير الداخلية فتحي حماد".
وأشار برهوم إلى وجود تعاون إلى حد كبير من قبل الأجهزة الأمنية وقياداتها ووزارتي الثقافة والتعليم مع كل القائمين على الهيئة التي وصف عملها على مدار السنوات الخمس الماضية في ظل الحكومة الفلسطينية بـ"العريق والمثمر".
وأضاف: "هناك مشاريع أنجزت بشكل كبير نحن فقط سنضع عليها بصمات ولمسات الإنجاز الأخير لإتمام أكثر من 10 مشاريع تهتم بأبناء الأجهزة الأمنية بمحور الأمية والإذاعات الداخلية للموقوفين في مراكز التأهيل والإصلاح ليتمكنوا من سماع الدروس الدينية والكلمات التربوية الطيبة والهادفة والخطابات الوطنية".
وأكد برهوم أن برامج التوعية التي تنظمها الهيئة تخص الجميع "قيادات وضباط وضباط صف وجنود وحتى الموقوفين والعاملين في وزارة الداخلية بشقيها المدني والعسكري".
كما لفت إلى أن العاملين في وزارة التربية والتعليم كمدرسين سيستفيدون من البرامج التي تقدمها الهيئة لتضعهم في صورة المطلوب منهم فعله تجاه طلبة المدارس وتحديداً المرحلتين الإعدادية والثانوية، مبيناً أن ارتباط التوجيه السياسي مع طلبة الجامعات في الفترة المقبلة سيكون وطيداً.
وتابع برهوم: "هناك جيش كبير لهذه المؤسسة منهم من يعمل بتفرغ تام وموظفين، ومنهم من هم عبارة عن جيش من المتطوعين يحمل هم الوطن والقضية الفلسطينية (...)، وهناك مشاريع موجودة ومفعلة على أرض الواقع بشكل كبير جداً".
ونوه إلى تفكيرهم الحالي في وضع خطة نصف سنوية إجرائية توضع فيها أولويات المرحلة المقبلة بما ينسجم مع متطلبات الشباب والعاملين في الأجهزة الأمنية ومتطلبات التثقيف الحقيقي الوطني والأخلاقي والإنساني والديني لأبناء شعبنا الفلسطيني.
وزاد في حديثه "ستعرض هذه الخطة على وزير الداخلية وجهات الاختصاص حتى تعتمد وسنبدأ بها من بداية شهر يونيو/حزيران الجاري".
وفيما يتعلق بخطط وبرامج التثقيف السياسي والمعنوي التي تطلقها الهيئة، قال برهوم: "مؤسستنا هيئة توجيه بمعنى أن كل ما هو مطلوب منها يجب أن تؤديه على أكمل وجه والتثقيف السياسي والمعنوي يعني الاهتمام بجميع نواحي الحياة ومتطلبات الجهات المستهدفة.
مسيسة بامتياز
واعتبر برهوم أن التثقيف السياسي مهم جداً، مستطرداً: "يجب الاهتمام بالقضية الفلسطينية لأنها مسيسة بامتياز والعالم كله يضعها في بؤرة الضوء والتركيز عليها على المستوي الإقليمي والدولي".
وأوضح رئيس هيئة التوجيه السياسي والمعنوي أن القضية الفلسطينية أصبحت قضية عالمية يراقب الجميع مجريات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية وتحديداً في قطاع غزة المحاصر، مستدركاً: "التثقيف السياسي والأخلاقي مهم جداً لأن قضيتنا قضية أخلاقية وإنسانية ومهمتنا كفلسطينيين تجاه شعبنا تدعيم التثقيف السياسي والأخلاقي بشكل كبير".
وقال أيضاً "يجب أن نضع العاملين في الهيئات المسؤولة وجهات الاختصاص في قضية الرسالة القانونية التي تحكم العلاقة بين المواطن ورجل الأمن والمدرس والطالب وبين الإعلاميين في قطاعات مختلفة والمسؤولين في قطاعات العمل الحكومي بامتياز".
وأكد برهوم أن هيئة التوجيه السياسي والمعنوي بوزارة الداخلية تسعى لتطبيق التثقيف الأخلاقي والقانوني والإنساني، مشداً على أن التثقيف الديني على قمة الأمور السابقة كلها لأن اتصاف الإنسان بالسمت الديني يجعله يهتم بالقضايا الأخلاقية والإنسانية، على حد تعبيره.
ومضى يقول "مجال عمل الهيئة ليس مغلق وإنما مجال مفتوح على جميع المستويات الثقافية والدينية والسياسية والأمنية والأخلاقية والقانونية والدينية وغيرها لذلك مجالها كبير"، لافتاً إلى أن العالم كله يضع على سلم أولوياته الاهتمام بهيئة التوجيه السياسي والمعنوي.
وتابع برهوم "سنمتد على أكبر شريحة ممكنة لنتمكن من تسويق القضية والواقع الفلسطيني على كل مستويات أبناء شعبنا وإذا بنينا ثقافة وطنية حقيقية وأخلاقية وإنسانية وقانونية وأمنية بإمكاننا أن نؤتمن على القضية الفلسطينية ومستقبل شعبنا".
خطة مستقبلية
وأشار إلى أن الخطة المستقبلية والنصف سنوية لـ2011 لهيئة التوجيه ستتضمن على سلم أولوياتها التنسيق مع جهات عديدة من بينها أبناء الكتل الطلابية في الجامعات والمؤسسات الحقوقية والإنسانية في إطار العمل والتثقيف والتوعية والإرشاد والتوجيه.
وعدَ برهوم أنه لدى طلبة الجامعات والكتل الطلابية من الخبرة ما تكفي لإصباغ المؤسسات الأمنية والثقافية والوطنية بصبغة دينية حقيقية وطنية أخلاقية إنسانية حتى توضح تبعات وواجبات العاملين في المجال الحكومي وتحديداً العاملين على قيود وزارة الداخلية.
وكشف عن بدئهم بنسج علاقات تواصل على الصعيد الشخصي مع أكثر من جهة دولية بهدف وضعها في صورة حضارية الوضع الفلسطيني تحديداً في قطاع غزة وصورة اهتمام الشعب الفلسطيني وجهات الاختصاص في الحكومة بالإنسان والجندي والشرطي والمثقف ورجل الأمن والشاب الفلسطيني والفتاة الفلسطينية حتى يصبحوا على أعلى درجة من الوعي الثقافي والديني والأخلاقي والسياسي.
وأوضح برهوم أن الهدف من التواصل مع المؤسسات المختلفة على الصعيد العربي والإسلامي والدولي استفادة الشباب الفلسطيني في التسويق لقضية فلسطينية عادلة ليقنع الرأي العام العالمي بعدالة القضية الفلسطينية وأن يحفظ ما هو المطلوب منه تجاه قضية فلسطينية وأرض محتلة وتجاه أبناء شعبنا الفلسطيني في العلاقات المجتمعية والداخلية.
واستدرك يقول "هذا لا يمكن أن يتحقق إلا بالاستعانة بالمؤسسات الدولية التي ستكون أكثر انفتاحاً على هيئة التوجيه السياسي والمعنوي في ظل المتغيرات المقبلة وهذا طموح نسعى لتحقيقه".
أهداف ووسائل
وتابع برهوم :"التوعية والتثقيف السياسي والمعنوي تضعنا أمام أهداف متعددة وكل هدف يحتاج لعدد كبير من الوسائل والإمكانات رغم صعوبة الأمور الحاصلة في قطاع غزة ولكن الانجازات أكبر من الإمكانات المطروحة والمتاحة".
ونبه إلى أن الأهداف متفاوتة في الأوليات، مستطرداً "لكن الأولوية الحقيقة ستتمثل في كيفية صبغة أبناء الأجهزة الأمنية بسمت وطني فلسطيني أخلاقي إنساني قانوني يصبح الرجل الأكثر حضارية ويحتذى به في مؤسسات على المستوى الإقليمي والدولي".
وأضاف "نسعى لصبغة رجل الأمن بما يحقق طموحات وزارة الداخلية بان تكون عبارة عن مؤسسة أمنية شرطية تجمع كل مواصفات النجاح والتفوق والازدهار وتصبح هي بامتياز على المستوى الإقليمي والدولي".
واستند برهوم في حديثه لتقارير دولية تحدثت عن إعجابها بدور الأجهزة الأمنية وبالعمل الدؤوب للحكومة الفلسطينية في قطاع غزة، متابعاً "التقارير الدولية ذكرت أن رجل الأمن الفلسطيني اختلف تماماً في إطار 4 سنوات إلى حد كبير عما كان عليه في سابق عهده من فئوية وحزبية وانفلات أمني وفساد".
ولفت برهوم إلى أن التقارير الدولية – خاصة الدراسة الدولية التي أصدرها الكاتب الدكتور يزيد الصايغ– تتحدث عن أكبر حالة أمنية نزيهة قد تكون في الشرق الأوسط وقد تمثلت في غزة.
وزاد في حديثه "مؤسسات دولية كثيرة تحدثت عن واقع التجربة الأمنية الفريدة والمميزة للأجهزة الأمنية في قطاع غزة والتي أعطت نموذج مميز على المستوى الفلسطيني والعربي (...) كافة زوار قطاع غزة سواء بان كي مون أو عمرو موسى أشادوا بالحالة الأمنية المستقرة في غزة".