في حوار مع قائد الشرطة

العميد البطش: سنواجه بعض المظاهر السلبية بالصيف

6 يونيو/جزيران 2011 الساعة . 02:52 م   بتوقيت القدس

وضعنا خطة كاملة لتأمين سير اختبارات "التوجيهي"

التدوير الإداري بين قيادات الأجهزة الأمنية أجري برضا الجميع

الحملة المرورية للحفاظ على أرواح المواطنين وترتيب السير

بدأنا تطوير عمل مراكز الشرطة لإيجاد كادر بشري قوي

حاوره /  رائد يحيى أبو جراد

قال العميد تيسير البطش قائد الشرطة الفلسطينية إنه "أمام جهاز الشرطة مع اقتراب فصل الصيف مهام كبيرة منها ما يتعلق بتأمين سلامة سير امتحانات الثانوية العامة (توجيهي) منتصف يونيو المقبل".

وأكد العميد البطش أن جهاز الشرطة وضع خطة كاملة بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم، مبيناً استعداد الشرطة وجاهزيتها الكاملة لتنفيذ الخطة مع بدء الاختبارات، مضيفاً "لدينا خطة عمل تتعلق بالحركة النشطة لاستجمام المواطنين على شاطئ بحر غزة خلال فصل الصيف وتسهيل حركة المرور على الخط الساحلي".

وكشف عن استعداد الشرطة لتنظيم وترتيب مناطق الاستجمام التي يرتادها المصطافون على الشاطئ ومنع دخول أي وسائل نقل تمثل خطورة على حياة المواطنين المصطافين على رمال شاطئ البحر من خلال شرطة البلديات وشرطة المرور وشرطة النجدة.

وبين العميد البطش أن خطة عمل الشرطة خلال الصيف ستنفذ بمشاركة الإدارات الشرطية ذات العلاقة وتضم شرطة المرور وشرطة الدوريات والنجدة وشرطة البلديات وشرطة المراكز، متابعاً "لدينا خطة لمواجهة بعض المظاهر السلبية التي تظهر في فصل الصيف منها الإشكاليات وأحداث أخرى"، مؤكداً أن الشرطة تملك خطة متكاملة في كل الجوانب السابقة.

وطرح مراسل "الداخلية" عدة أسئلة على قائد الشرطة أجاب عنها بكل ثقة وايجابية في حوار مطول ينشر في ملحق "الداخلية" ضمن صفحات جريدة الرأي الحكومية:

1/ في الآونة الأخيرة أجرت وزارة الداخلية والأمن الوطني تعديلاً إدارياً بين قيادات الأجهزة الأمنية لمصلحة العمل الأمني والشرطي في كافة أركان الوزارة؟ كيف تنظرون لهذا التدوير الذي لم تشوبه أي عقبات أو مشكلات؟

إجراء حركة تدوير إداري بين قيادات الأجهزة الأمنية في قطاع غزة يعتبر جزء من قانون الخدمة للأجهزة الأمنية والذي ينص على بقاء قيادة أي جهاز لمدة لا تتجاوز ثلاثة سنوات ولتحقيق مصلحة العمل، فالتدوير ظاهرة صحية لأن انتقال القادة من موقع لموقع فقد يصبح هذا القائد في مكانه على مدار سنوات طويلة قد أبدع في السابق ووصل إلى مرحلة من التقليد الإداري والروتين وهذا الأمر يتطلب حركة تغيير بمعنى الانتقال لموقع آخر يبدأ فيه من جديد بجهد وروح وهمة وإبداع جديد بعيداً عن الحركة الراكدة.

وما يقال عن ارتباط حركة التدوير الإداري بين قيادات الأجهزة الأمنية في قطاع غزة أن له علاقة بقضية المصالحة غير صحيح، هذا الإجراء الإداري كان معد له في وقت ما قبل التوقيع على اتفاق المصالحة وصادف أن جاء تنفيذه في أيام اتفاق المصالحة بني حركتي حماس وفتح في العاصمة المصرية القاهرة وقد فسر البعض انه إجراء يأتي في إطار ترتيب الأوراق لما بعد المصالحة وهذا غير صحيح.

تم إجراء التدوير لقادة الأجهزة الأمنية برضا وقبول كامل لدى الجميع فهذا الإجراء هو تعبير إداري صحيح ويعبر عن روح الاستيعاب لدى الجميع وان أي قائد أو أي مدير يعمل في أي موقع كان وهذا كان بمثابة تكليف وليس تشريف ومن حق قيادة وزارة الداخلية أن تتخذ الإجراءات الإدارية وما تراه مناسباً، فالجميع استوعب هذا الأمر وعمليات الاستلام والتسليم بين قادة الأجهزة كانت سلسة وأعطت صورة مشرقة جداً لفهم استيعاب قادة الأجهزة أن مسألة الانتقال من موقع وموقع هي إجراء إداري.

والتدوير بهذه الصورة أكد أن العلاقة القائمة بين قادة الأجهزة الأمنية السابقين واللاحقين هي علاقة احترام وتقدير ومحبة وإكمال المشوار.

 

2/ خرجت الشرطة الفلسطينية في الآونة الأخيرة عدة دورات أمنية وتدريبية من بينها دورة وحدة الاقتحام التابعة لقوات التدخل وحفظ النظام وغيرها، هل هذه الدورات تأتي من باب تطوير العمل الشرطي؟

هذا يأتي في إطار تطوير العمل الشرطي والجاهزية الكاملة لدى الشرطة لكل المهام الملقاة على عاتقها وتخريج وحدة الاقتحام لتكون قوات التدخل وحفظ النظام في جهاز الشرطة الفلسطينية على أهبة الاستعداد والجاهزية لأي مهام توكل إليها سواء تنفيذ المهام الصعبة والميدانية والمعقدة.

هناك دورات متعددة ومكثفة لكل الكادر الشرطي سواء دورات تأهيلية "تدريب بدني" وتأهيل ضباط ودورات تأسيسية ودورات تخصصية.

إدارة التدريب في جهاز الشرطة قائمة على عملها في أكل وجه وتعقد الدورات لكل الكادر الشرطي ضباطاً وأفراداً وصف ضباط بشكل مكثف، بتنسيق كامل وتواصل كبير بين إدارة التدريب بجهاز الشرطة والمديرية العامة للتدريب بوزارة الداخلية.

 

3/ما خطتكم المستقبلية للارتقاء بجهاز الشرطة بعد توليكم مهام الجهاز خلفاً للواء جمال الجراح؟ هل لديكم خطة معينة تسعون لتطبيقها في الآونة المقبلة ؟

لدينا خطة وضعت مع بداية العام 2011 لتطوير الشرطة الفلسطينية وتشمل تطوير الكادر البشري والجانب المهني والإداري والجانب البدني لضباط وأفراد الشرطة ومن شانها الارتقاء بالكادر الشرطي ونسأل الله تعالى أن يكتب لنا في قيادة الشرطة النجاح في الوصول إلى كادر شرطي مميز ومهني.

 

4/ فيما يتعلق بالحملة المرورية التي تستعد وزارة الداخلية لإطلاقها منتصف شهر يونيو/حزيران المقبل؟ ما دور جهاز الشرطة خلال الحملة وما الأهداف التي تسعون لنجاحها من الحملة المرتقب تنفيذها؟

الحملة المرورية التي تستعد وزارة الداخلية والأمن الوطني لإطلاقها منتصف يونيو/حزيران المقبل تهدف إلى ضبط الحالة القانونية وحركة السير من حيث امتلاك السائق لرخصة القيادة وان تكون رخصة المركبة سارية المفعول والشرطة تشرف على الحملة ولإدارة المرور دور أساسي فيها بالتعاون مع كل الجهات ذات العلاقة كوزارة النقل والمواصلات وحركة حماس.

كما تهدف الحملة المرورية لاستيفاء الإجراءات القانونية للسيارات القادمة من مصر ومن الأراضي المحتلة عام  48 وإعادة الهيبة والنظام لشرطي المرور وتنظيم وترتيب الحركة المرورية للحفاظ على أرواح المواطنين.

نحن سبقنا تنفيذ الحملة المرورية بإطلاق حملة إعلامية واسعة وصلت لكل سائق وكل صاحب مركبة ووصلت لكل مؤسسة، وبالتالي على الجميع تحمل المسئوليات حتى لا يضع نفسه في موقف مخالف للقانون وألا يعرض نفسه للإجراءات القانونية اللازمة.

 

5/ بعد عامين على انتهاء العدوان الصهيوني الغائم ضد قطاع غزة نهاية كانون أول 2008 وتدمير أكثر من 60 مقراً أمنياً ومركزاً للشرطة، وزارة الداخلية أكدت في آخر إحصائياتها تمكنها من إعادة اعمار ما نسبته 90% في ظل نقص حاد في المواد الخام اللازمة؟ هل هذا بمثابة رسالة تحدي واضحة لسياسة الاحتلال القائمة على الدمار والبطش؟

بفضل الله سبحانه وتعالى وجهود معالي وزير الداخلية الأستاذ فتحي حماد والحكومة الفلسطينية تم إعادة تأهيل وبناء ما نسبته 90% من مقار ومراكز الشرطة التي تعرضت للقصف والدمار خلال الحرب، هذا يساهم بشكل كبير جداً في تحقيق ونجاح عمل الشرطة في كل المجالات.

بدأنا في خطة لتطوير عمل مراكز الشرطة ووضعنا دراسة على مستوى قطاع غزة واخترنا أحد المراكز كنموذج وعينة لمركز شرطي نموذجي قائم على كادر بشري قوي ونظام إداري فعال وفق تسخير التقنيات الحديثة للعمل الشرطي في هذا المركز.

وجاري العمل على تنفيذ ذلك في هذا المركز النموذجي لتعمم التجربة على باقي المراكز الشرطية في قطاع غزة بعد نجاح الاختبار في المركز النموذجي الذي يتم اختياره كعينة.