البرش: نبذل جهودا كبيرة لتوفير كل سبل الراحة للنزيلات

سجن غزة.. النزيلات يتمتعن بحقوق إنسانية وطبية كاملة

30 مايو/أيار 2011 الساعة . 01:41 م   بتوقيت القدس

كتبت/ فاطمة الدويك:

بحفظ الكرامة، ورعاية الحقوق ، وصون الإنسانية كانت المعاملة لنزيلات سجن غزة المركزي، ففي النور شاهدت"الداخلية" كل شيء في مكان تمكث في عشر نزيلات ارتكبن جرائم مختلفة، لكنهن يتمتعن بحقوق فريدة من نوعها، فتعمل إدارة السجن حثيثا في سبيل جعلهن صالحات في مجتمعهن بعيدات عن طريق السوء الذي سرن فيه تحت وطأة ظروف اجتماعية قاسية.

عناية جيدة

فقد جلست النزيلة (ع م) وهي أم لعشر أبناء مطأطأة رأسها حزينة لما آل إليه أمرها بعد ارتكابها عدة جرائم سرقة تقول" عشت حياة بائسة في دار الأيتام بعد ما فقدت والداي ومن ثم تزوجت وخرجت إلى العالم، وحينما طلّقت احترفت السرقة إلى أن انتهى الأمر بي هنا في السجن".

وأشادت النزيلة (ع م) بمعاملة إدارة السجن لها، مضيفة:" كل شيء هنا على ما يرام، فالعاملات هنا يقدمن لنا كل ما نحتاج ولا يبخلن علينا، كما أننا نتلقى عناية طبية جيدة"

في زاوية أخرى من السجن بدأت (ه د) "متهمة بالسرقة أيضا" تسرد حكايتها من البداية فقالت:" كنت أعاني قبل زواجي من تعذيب زوجة أبي وبعدما تزوجت قمت بسرقة مبلغ كبير من المال بالإضافة إلى مصاغ ذهبية ولكن أمري اكتشف سريعا وجئت إلى هذا المكان"

وشكرت النزيلة (ه د) العاملين والعاملات في الإدارة العامة للإصلاح والتأهيل على ما يقدمونه للنزيلات من خدمات إنسانية وصحية دون النظر للأسباب التي أدت بهن إلى السجن.

جهود كبيرة

الملازم أول فاتن البرش المستشار القانوني في سجن غزة المركزي أكدت أن العاملات في السجن يبذلن جهودا كبيرة من أجل توفير كل سبل الراحة للنزيلات، موضحة أن إدارة السجن تخصص عاملات نساء للتعامل مع النزيلات وذلك حفظا لكرامتها.

وأضافت :" نمنح النزيلة إجازة بيتية لمدة ثلاث أيام في حالة الوفاة أو في حالة نقل أحد أقاربها من الدرجة الثالثة إلى المستشفى وذلك حسب قانون مراكز الإصلاح 6 لعام 1998 المادة 45"، مشيرة إلى أن النزيلة تتمتع بحقها في الخروج إلى الفورة ترويحا عن نفسها .

الرقيب إيمان أبو جياب من إدارة السجن أوضحت أن الوضع العام للنزيلات جيد حيث تتوفر لهن عيادة طبية بتخصصات مختلفة، مضيفة:"نقوم بتقديم ندوات دينية وحلقات وعظ وإرشاد للنزيلات بهدف تغيير سلوكهم نحو الطريق الحق، كما يتم تعليمهن كيفية أداء الصلاة وقراءة القرآن".

وتابعت:" تتمتع النزيلة بحقوق زيارة ذويها لها، كما يتم السماح لهيئة الصليب الأحمر ومنظمات حقوق الإنسان بزيارة النزيلات في أي وقت للتعرف على أوضاعهن الصحية والنفسية".

من جهتها أشارت أم محمد شملخ "من إدارة السجن" إلى أن النزيلة حينما تصل إلى السجن تقوم إدارة السجن بتوفير حق الاتصال بذويها، كذلك المحامي الخاص بقضيتها.

فريسة للجريمة

وأردفت شملخ:" نوفر للنزيلات كل الاحتياجات المتعلقة بالغذاء والنظافة الشخصية، كما يتم السماح لعائلاتهن بزيارتهن كل أسبوعين إلا إذا احتاجت النزيلة زيارة خاصة في وقت أقصر من ذلك تدرس إدارة السجن هذا الأمر".

وأضافت:" من بين المشاريع الخاصة بتطوير النزيلات والتي قمنا بها هي دورات الشغل اليدوي المتعلقة بالتطريز والخرز".

ونوهت شملخ إلى أن الأسباب التي جعلت النزيلات يقعن فريسة للجريمة أغلبها  تتعلق بمشاكل أسرية كبيرة أو التفكك الأسري.

وعن الجرائم التي ارتكبتها النزيلات أردفت:" بعض النزيلات جئن إلى هنا على خلفية سرقة، وأخريات على خلفية جرائم أخلاقية ومخدرات، فيما توجد نزيلة واحدة على خلفية أمنية".

مدير العيادة الطبية في سجن غزة المركزي د. رائد حسين أكد أن الوضع الصحي العام للنزيلات جيد غير أن هناك بعض الحالات تعانين من الضغط النفسي، موضحا أن العيادة الطبية توفر خدمة طبية جيدة رغم ضعف الإمكانيات المتاحة .