عقدت الإدارة العامة للخدمات البيطرية بوزارة الزراعة ورشتي عمل مطلع الأٍسبوع الجاري، وذلك لبحث ومناقشة المشكلات المتعلقة بقطاع الدواجن والأدوية البيطرية.
وحضر الورشتين وزير الزراعة د.محمد رمضان الأغا والوكيل المساعد د.إبراهيم القدرة ومدراء المديريات والإدارات العامة والأطباء البيطريين بالوزارة.
وافتتح الورشة الأولي الدكتور حسن عزام بمقدمة عن مراحل تطور الدجاج البياض منذ ما قبل العام 1967 م، حيث كان الاعتماد على الدجاج البلدي في الحصول على بيض المائدة، موضحاً أن الشعب الفلسطيني من أوائل من عمل مجال التربية للدجاج البياض، حيث زادت كمية الإنتاج تدريجياً حتى الوصول إلى الاكتفاء الذاتي ثم إلى مرحلة التصدير للفائض.
وعرض عزام دراسة مجدولة موضحة بالرسومات للدجاج البياض ما بين عام 1996 حتى 2010م، كما عرض مقارنة بين أعداد الدجاج البياض في المدة المذكورة، وكذلك كميات الإنتاج وسعر البيع للمستهلك ومعدل نصيب الفرد الذي تراوح بين 8-6 بيضة شهرياً.
وشرح عزام السياسات المتبعة من قبل وزارة الزارعة لتنظيم عمل مزارع الدجاج البياض منذ العام1967م وحتى هذه اللحظة، مشيراً إلى الاهتمام الذي أولته الوزارة منذ العام2006م في تطوير المختبر البيطري وإدخال أجهزة فحص حديثة لعمل الفحوصات اللازمة.
وعبر عن حرص الوزارة في تحديد الكمية التي تكفي لسكان قطاع غزة وتنظيم إدخالها عن طريق المعابر، منوهاً إلى الأزمات التي مر بها قطاع الدواجن البياض وكيفية التغلب عليها. وقدم عزام -خلال الورشة- دراسة جدوى اقتصادية وتحديد تكلفة طبق البيض بناء على الأسعار.
خلصت الورشة إلى توصيات بضرورة المحافظة على مربي الدجاج البياض وحل الإشكاليات المتعلقة بهم ومنها اعتماد نظام تحديد الكميات لتلافي فائض الإنتاج، وتقديم التوصيات بالعمل على الدخول في مجال صناعة تجفيف البيض.
كما أوصى المشاركون في الورشة بنشر ثقافة استهلاك البيض من خلال وسائل الإعلام للمحافظة على معدل استهلاك معقول من هذه المائدة الغنية بالبروتين، خاصة للأطفال في مراحل النمو، مؤكدين على أهمية البحث عن مصادر رخيصة للمواد الداخلة في إنتاج الأعلاف في ظل الحديث عن فتح المعابر وإمكانية جلب هذه المواد من مصادر رخيصة، إضافة إلى التوصية بتشجيع القطاع الخاص بعمل صوامع بقدرة تخزينية كافية في حالة إغلاق المعابر.
ورشة البيطرة
وتعرضت الورشة الثانية التي قدمها الدكتور زكريا الكفارنة إلى موضوع الأدوية البيطرية والمرافق التي يتم من خلالها تداول هذه الأدوية مثل المراكز والصيدليات البيطرية والعيادات البيطرية الثابتة والمتنقلة والشروط الفنية لترخيص هذه المرافق .
وتطرق الكفارنة إلى الشروط الضرورية لعمل مصنع أدوية بيطرية وآليات الرقابة على الأدوية وشروط منح تصاريح جلبها وضرورة أن تكون هذه الأدوية مسموح بتداولها ولديها شهادة تسجيل تُجدد بشكل دوري، مشيراً إلى أن لدي الإدارة العامة للخدمات البيطرية قسم خاص في دائرة الرقابة والحجر البيطري وهو قسم الرقابة الدوائية والذي يتابع موضوع الأدوية البيطرية والمرافق المتعلقة بها.
وطرح الكفارنة آلية دخول الأدوية البيطرية وإجراءات الرقابة والتفتيش عليها من لحظة استيرادها، حيث يتم منح تصريح بجلب الأدوية بناءً على قائمة مقدمة من صاحب مستودع مرخص ويتم التدقيق فيها حال وصولها إلى المعبر بواسطة الأطباء البيطريين العاملين في المعبر، مؤكداً أنه يتم فحصها من ناحية مطابقتها للتصريح وطريقة حفظها، والتحريز والفحص للأدوية التي يتم الشك فيها وتحويلها إلي المختبرات المعتمدة لفحصها واستلام نتائج الفحص وإتلاف الأدوية غير المطابقة للمواصفات.
وشدد على متابعة الوزارة للأدوية البيطرية بعمل زيارات ميدانية للصيدليات والعيادات والمستودعات البيطرية من قبل دائرة الخدمات البيطرية في كل المحافظات، مستعرضاً أهم الإشكاليات المتعقلة بهذا الجانب من تهريب الأدوية واستيراد الأدوية غير المطابقة للمواصفات والأدوية المغشوشة أو التي فيها مشاكل تصنيعية والأدوية المهربة.
وأوصى المشاركون في الورشة بضرورة فحص متبقيات الأدوية في لحوم الدواجن وضرورة إدخال فحص الأدوية واللقاحات في المختبر البيطري، مؤكدين على أهمية تكثيف الحملات على الصيدليات والمستودعات المخالفة وغير المرخصة، والتواصل مع وزارة الصحة بخصوص الصيدليات البشرية التي تقوم ببيع الأدوية البيطرية، إضافة إلى ضرورة ضبط الأنفاق وإخضاع الأدوية التي تدخل عن طريقها للرقابة البيطرية.