كتب/ هاني الدالي
قال الأستاذ فتحي حماد وزير الداخلية والأمن الوطني "إن وزارة الداخلية تسعى للوصول إلى دولة مدنية تلتزم بتطبيق القانون بشكل حضاري يتساوى الجميع أمامه".
وأكد حماد في حوار خاص مع "الداخلية" أن ذلك الأمر دفع وزارة الداخلية للإعلان عن مؤتمرها الأول "تطبيق سيادة القانون نحو دولة مدنية" والذي تسعى من خلاله إلى الارتقاء بالجهود في سبيل سيادة القانون.
وأوضح حماد أن فكرة المؤتمر جاءت إيماناً من وزارة الداخلية بأهمية مبدأ سيادة القانون وترسيخ أسس بناء دولة مدنية وفق أسس علمية وعملية وبناء مؤسسات مهنية تحمي هذه الدولة.
واستعرض وزير الداخلية أهداف المؤتمر والتي تتمثل في تعزيز سيادة القانون، وتحقيق مبدأ العدالة، وإنشاء أجهزة أمنية تتمتع بالمهنية والتأهيل والتدريب.
كما يهدف المؤتمر إلى ترسيخ عملية الرقابة والشفافية على الأجهزة الأمنية من جانب السلطات المختصة، وإقامة شبكة علاقات على المستوى الداخلي والخارجي مع مؤسسات المجتمع المدني.
ولفت حماد إلى أن الوزارة عند تجسيد وتطبيق خططها نحو سيادة القانون وجدت بعض المشاكل التي اعترضتها وذلك لاعتبارات متعددة، لافتاً النظر إلى أن أهم تلك الاعتبارات عدم وجود عدد كاف من القانونيين في وزارة الداخلية، إضافة إلى عدم وضوح الرؤية في طبيعة العلاقة بين وزارة الداخلية ووزارة العدل، كما أن الجمهور نظراً للظروف التي عايشها لا طبيعة حقوقه وواجباته تجاه الدولة والقضاء والشرطة.
وقال: "من هنا كان من المهم عقد مؤتمر تحتشد فيه كل الطاقات على مستوى أساتذة القانون وأساتذة الجامعات ووزارة العدل ووزارة الداخلية وقطاع القضاء والنيابة".
وتكمن أهمية المؤتمر القانوني الأول لوزارة الداخلية كما يوضح وزيرها في أنه الأول من نوعه على مستوى الوزارة، والذي يجمع القدرات والخبرات والكفاءات في قطاع غزة.
واستطرد قائلاً: "المؤتمر سيخرج بمجموعة من التوصيات التي ستعود بالفائدة على الجميع وسيرسخ مفهوم الدولة المدنية ومبدأ سيادة القانون وهو مظهر حضاري لتقدم المجتمع".
وحول المحاور التي يتناولها المؤتمر قال حماد: "المؤتمر يتناول ثلاثة محاور رئيسية أولها إظهار جهود الوزارة ودورها في تطبيق مبدأ سيادة القانون".
وأوضح الوزير أن وزارة الداخلية ستطرح خلال المؤتمر المشاكل والعقبات التي واجهتها الوزارة خلال الأربع سنوات الماضية على صعيد الشقين العسكري والمدني".
كما يتناول المؤتمر دور السلطة القضائية في تطبيق القانون وعلاقتها مع الجهات التنفيذية ومدى التعاون بينها وبين وزارة الداخلية.
وأضاف " كذلك من المحاور دور الجهات الرقابية في الوصول إلى مجتمع مدني سواء على صعيد الرقابة الداخلية من قبل أجهزة الوزارة أو الرقابة الخارجية من قبل المجلس التشريعي ومؤسسات المجتمع وحقوق الإنسان ".
واستعرض حماد الإجراءات التي اتخذتها الوزارة من أجل نجاح المؤتمر من خلال تشكيل لجنة تحضيرية تتواصل مع العديد من أصحاب التخصص ومن لهم باع في هذا المجال، إلى جانب وزارة العدل بكافة قطاعاتها وأساتذة القانون والجامعات، كما أعلنت عن المؤتمر عبر وسائل الإعلام.
وأوضح أن لجنة علمية مكونة من أصحاب الشهادات العليا في القانون والخبرة العلمية والعملية انبثقت عن اللجنة التحضيرية تشرف على استقبال الأبحاث والأوراق المقدمة للمؤتمر وتعمل على تنقيحها وتوجيهها في إطار تحقيق أهداف المؤتمر، حيث حددت موعداً وزماناً لاستلام الأبحاث.
وأشاد وزير الداخلية بمستوى الأبحاث التي تقدّم بها المشاركون في المؤتمر، معتبراً أنها اتسمت بالرقي والامتياز، واستدرك قائلاً: "بعضها يحتاج للتوجيه حتى تخرج قوية ضمن المواصفات المطلوبة".
وشكر وزير الداخلية كل من يساهم في إنجاح المؤتمر من خلال المشاركات والمداخلات والأفكار التي تقدم عبر المؤتمر ، داعياً لاعتماد مبدأ المؤتمرات كوسيلة للتقدم والتطور خاصة في مجتمع ناشئ يتطلع للتقدم والتطور كقطاع غزة.
وأضاف: "المؤتمرات سمة من سمات الحضارة والتقدم ومظهر حضاري للمجتمع ولذلك أدعو لعقد المؤتمرات المتعددة والمختلفة في كافة جزئيات حركة المجتمع الفلسطيني".
وفي ختام حديثه وجه حماد نصيحة للشباب بأن يكونوا عمالا وسواعد مفكرة وباحثة في بناء مجتمعها وأن لا ينتظروا العمل يأتي إليهم "ففرص العمل تخلق وتوجد بسواعد الشباب من خلال التميز والتفوق والبحث العلمي عبر استغلال عقولهم وتفكيرهم وتعليمهم".
يذكر أن الوزارة عقدت مؤتمراً صحفياً في أواخر شهر أبريل الماضي أعلنت فيه عن انطلاق فعاليات المؤتمر.