دعا رئيس الحكومة الفلسطينية بغزة إسماعيل هنية إلى تبني استراتيجية فلسطينية وعربية وإسلامية واضحة المعالم، لمواجهة خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والاستراتيجية الصهيوأمريكية".
وقال هنية خلال تدشين نصب تذكاري لشهداء مسيرات العودة الذين ارتقوا في ذكرى النكبة الـ63 إن "هذه الإستراتيجية تقوم على تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية، وتنفيذ اتفاق المصالحة الفلسطينية بدقة وأمانة"، مشدداً على ضرورة البدء بالخطوات العملية المنتظرة، وتنفيذ كل بند بحذافيره دون تحويل أو تدوير يمس اتفاق المصالحة.
وطالب بضرورة التمسك بثوابت الشعب الفلسطيني، وعدم التفريط فيها وعلى رأسها حق العودة للاجئين الفلسطينيين في كافة أماكن تواجدهم داخل وخارج فلسطين.
وأضاف "نتنياهو طالب الرئيس محمود عباس بأن يمزق الاتفاق مع حماس، نحن سنمزق الاحتلال الذي لا وجود له على أرضنا".
وناشد كافة الفلسطينيين في المنفى والشتات للانخراط في معركة التحرير ميدانياً، كما حصل في بلدتي مارون الراس (جنوب لبنان)، ومجدل شمس في هضبة الجولان السورية المحتلة في الـ15 من مايو الجاري، وذلك كأحد الردود على خطاب نتنياهو، وكجزء من هذه الاستراتيجية.
وقال هنية في هذا السياق "لا بد أن ينخرط أبناء شعبنا في الخارج في معركة التحرير ميدانياً وأن يتحركوا سلمياً، وإذا خرج هذا العام الآلاف، فليتحرك الملايين ولا بد أن يكون هناك بحر شعبي وجماهيري باتجاه أراضينا المحتلة".
ودعا إلى عدم اقتصار هذه الفعاليات في ذكرى النكبة، مشيداً بالمسيرات والفعاليات التي نظمت في الـ15 من مايو، مؤكداً أن ما حدث أرعب الاحتلال، وأكد أن فلسطين لها أهلها ولها أصحابها الشرعيون، وأنه لا يمكن الاعتراف بدولة الاحتلال.
وشدد هنية على أن ما طرحه نتنياهو ينبغي أن يواجه بتعزيز خيار الصمود والمقاومة والممانعة، مضيفاً "لا بد أن نخرج من هذه العباءة السوداء ومن وهم ما يسمى المفاوضات".
وأشار إلى الاستمرار في المزاوجة بين العمل السياسي الملتزم بموروث الشعب الفلسطيني، وبين المقاومة الفاعلة المبصرة القادرة على مواصلة طريق التحرير.
وأوضح أنه يجب الاستفادة من حالة التحول التاريخي الذي تشهده المنطقة العربية والإسلامية، مشيراً إلى أن "المنطقة ليست منطقة الأمس وشعوبنا اليوم ليست كما كانت، فكل شيء يتغير من حولنا، والجغرافيا السياسية تتغير، ونظم إقليمية تسقط وأخرى تبنى على رؤى وقواعد جديدة، وعلينا أن نعزز من وجود القضية بعمقها العربي والإسلامي المتحول العربي الثائر".
وتطرق هنية إلى خطابي الرئيس الأمريكي باراك أوباما، ورئيس وزراء الاحتلال في واشنطن خلال الأيام الماضية، مؤكدًا أننا "لم نفاجئ بما عرضه نتنياهو".
وقال هنية إن "خطاب نتنياهو كشف الوجه الحقيقي للاحتلال، والغطرسة المدعومة من الولايات المتحدة الأمريكية"، مشيراً إلى أن الخطاب فاجئ البعض من أبناء شعبنا وبعض العرب أيضا الذين كانوا يتوقعون أن نتنياهو يريد السلام، وأنه يريد أن يعطي الشعب الفلسطيني حقوقه على طاولة المفاوضات.
وأضاف "نحن الذين نعرف طبيعة وحقيقة هذا الصراع وهذا المحتل، ولم نتفاجئ من هذه الإستراتيجية التي قالت لا دولة في حدود 67، ولا لعودة اللاجئين ولا للإفراج عن المعتقلين، ولا لإزالة المستوطنات، ولا لسيادة كاملة".
وأشار إلى أن مطلب نتنياهو الاعتراف بيهودية الدولة يعني شطب حق العودة وإخراج فلسطيني عام 1948 من أراضيهم وديارهم.