كتب– محمد أبو صفية
افتتح الأستاذ فتحي حماد وزير الداخلية والأمن الوطني صباح الخميس 19/5/2011م المستشفى الجزائري العسكري التخصصي شرق محافظة خانيونس جنوب قطاع غزة، والمسمى سابقاً بالكرامة بتبرعٍ من هيئة علماء المسلمين الجزائرية.
وقال حماد: "لقد اختار الله شعب فلسطين ليكمل مسيرة المقاومة وحتى لا يتنازلوا عن ثوابت القضية الفلسطينية وهي رسالة لدماء الشهداء أن لا تنازل عن الثوابت"، مضيفاً: "الاحتفال اليوم بافتتاح المستشفى الجزائري هو خطوة على طريق التحرير والتكاتف والتضامن واللحمة بين أبناء شعبنا الفلسطيني".
وأوضح حماد أن الشعب الفلسطيني يحتفل بلحظة من تاريخه يسطر فيها نموذجاً رائعاً للعالم أجمع، أنه وبرغم الحصار ومواجهة الاحتلال الغاشم ماضٍ على طريق البناء والإعمار.
وأضاف: "استطعنا أن نصنع نموذجاً يجمع بين الجهاد وخدمة الناس، يجمع بين السياسة والمقاومة، التحمت فيه القيادة بهموم شعبها".
وعبّر وزير الداخلية عن اعتزازه بهذا الافتتاح الكبير، لافتاً إلى وجود المستشفى اليمني والإندونيسي والأردني واليوم الجزائري، مستطرداً "أن الدول العربية والإسلامية جاءت إلى أرض غزة تجسد العزة والأخوة والكرامة، فهم سفراء بلادهم على طريق التحرير".
وشكر حماد هيئة علماء المسلمين الجزائرية على تبرعها السخي لإعادة ترميم وتأهيل وتطوير المستشفى الجزائري، كما وجه شكره للحكومة الفلسطينية وأهالي المنطقة الشرقية بمحافظة خانيونس، مثنياً على إدارات وطواقم وزارة الداخلية التي ساهمت في إنجاح إعادة بناء المستشفى الجزائري وعلى رأسها المكتب الهندسي للوزارة.
من جانبه، قال النائب الدكتور خميس النجار رئيس اللجنة الصحية في المجلس التشريعي "إن المستشفيات العسكرية التابعة لوزارة الداخلية تتميز بتقديم خدمة طبية مميزة ومنضبطة وتخدم القطاعين العسكري والمدني".
ودعا النجار أهالي المنطقة الشرقية إلى المحافظة على هذا الصرح العظيم وحشد الدعم من أهل الخير لإتمام عملية الترميم والتطوير.
من جانبه، قال الدكتور إحسان قديح مدير المستشفى الجزائري العسكري "إن المستشفى تم إعادة بناؤه وترميمه على أحدث الطرق الهندسية وتزويده بأحدث الأجهزة والمعدات الطبية"، منوهاً إلى أن المستشفى أنشئ عام 1994م في المنطقة الشرقية بمحافظة خانيونس وكان يعرف باسم مستشفى الكرامة العسكري.
وقال قديح: "شاهد وزير الداخلية الأستاذ فتحي حماد مبنى المستشفى ومرافقه التي كانت تعاني وضعاً سيئاً ونقصاً في المعدات والأدوات، ما دعاه إلى إصدار تعليماته بإعادة تأهيله وتطويره، ليقوم بنفسه بالتواصل مع جمعية الوئام الخيرية من أجل توفير الدعم اللازم لترميم المستشفى والتي بدورها تمكنت من توفيره من خلال هيئة علماء المسلمين الجزائريين".
وأكد مدير المستشفى الجزائري أنه تم الانتهاء من المرحلة الأولى في عملية الترميم والتطوير، المتمثلة في إعداد الطابق الأول من المستشفى ليصبح مؤهلاً للعمل وخدمة المواطنين".
ومضى يقول: "لقد انتقل المستشفى نقلة نوعية عما كان عليه في السابق، حيث المعدات الطبية الحديثة والتخصصات الجديدة ناهيك عن الصيانة الشاملة للمبنى".
وشكر قديح المكتب الهندسي لوزارة الداخلية على الجهود التي بذلها بالتعاون مع إدارة المستشفى في إعادة ترميم وتطوير المستشفى الجزائري على الطراز الحديث وبما يخدم مصلحة المرضى والمراجعين.
وقال قديح: "كان هناك تنسيق بيننا وبين الإخوة في المكتب الهندسي في التعرف على التخطيط الهندسي للمبنى الذي يجعل من المبنى مجهزاً كمستشفى يخدم المرضى".
ولفت مدير المستشفى إلى أنه تم تزويد المستشفى كذلك بشبكة حوسبة كاملة، وترميم وصيانة الأرضية الخارجية للمستشفى لتصبح بشكل أفضل وأكثر جمالاً، مضيفاً: "يجري الآن التجهيز لاستكمال المرحلة الثانية من إعادة التأهيل وهو ترميم وتطوير الطابق الثاني".