محللون: الداخلية أنجزت أعمالاً عظيمةً على صعيد إعمار مقراتها المدمرة

25 مايو/أيار 2011 الساعة . 09:52 ص   بتوقيت القدس

كتب/ رائد أبو جراد

أكد محللان سياسيان أن وزارة الداخلية والأمن الوطني تمكنت خلال الفترة الماضية من تنفيذ أعمال عظيمة وكبيرة تحسب لطواقمها العاملة على صعيد إعمار المقار والمواقع الأمنية والمراكز الشرطية التي دمرها الاحتلال خلال عدوانه الأخير على قطاع غزة نهاية عام 2008 ومطلع العام 2009.

وأشاد المراقبان في حديث منفصل مع ملحق "الرأي" بإنجازات وزارة الداخلية في إعادة إعمار وترميم جل المواقع الأمنية التي دمرتها صواريخ الاحتلال.

وانهالت الطائرات الحربية الصهيونية في السابع والعشرين من كانون أول/ديسمبر من شتاء العام 2008، بصواريخها وقنابلها على المباني والمقرات الأمنية في قطاع غزة من رفح جنوباً وحتى بيت حانون شمالاً.

وأشارت وزارة الداخلية إلى أن العدوان الصهيوني دمر ما نسبته 86% من مواقع الأجهزة الأمنية في كافة محافظات قطاع غزة ما بين تدمير كلي وجزئي، لافتةً النظر إلى أن قيمة خسائرها في المستودعات بلغت 150 ألف دولار نتيجة القصف الصهيوني.

وبينت الوزارة أنها تمكنت من إعادة إنشاء وترميم ما نسبته 85% مما دمره الاحتلال رغم الحصار المفروض على قطاع غزة.

تحدٍ للاحتلال الصهيوني

الدكتور وليد المدلل أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الإسلامية بغزة، قال: "في ظل ظروف الحرب يجب على الإنسان أن يتكيف مع هذه الظروف وواضح أن وزارة الداخلية تمكنت من التكيف مع هذه الأوضاع التي تعد شبه دائمة للحياة الفلسطينية".

وأشار إلى أن وزارة الداخلية قامت بإعادة إعمار وترميم سواء كان إعادة إعمار بالكامل أو إعادة ترميم هذه المقرات الأمنية.

وأضاف المدلل "وزارة الداخلية شعرت بأهمية تلك المواقع للمحافظة على سلم وأمن المواطن"، مشدداً على عدم إمكانية ترك تلك المقرات الأمنية للاحتلال والسماح له بتدمير الحياة الفلسطينية.

وأوضح المحلل السياسي أن الاحتلال الصهيوني دمر المقرات الأمنية لإدراكه بأن هذا الدمار يمثل وصفة سحرية لإحداث إرباك في الحالة الأمنية في قطاع غزة.

وتابع: "الاحتلال أراد من عدوانه وقصفه للمقرات الأمنية إعطاء انطباع للمجتمع الدولي بأن وزارة الداخلية في غزة وأجهزتها الأمنية فقدت السيطرة ولا يمكن اعتبارها جهة ممثلة".

ولفت المدلل إلى أن وزارة الداخلية عبرت عن وجودها في أوقات الحرب المستعرة في قطاع غزة  مبيناً أن هذا الوجود الأمني عبر عن نفسه في الدوريات المحمولة والراجلة ومحاولة استحداث مواقع مؤقتة لأجهزة الأمن والشرطة لتعطي انطباع للمواطن بوجود أجهزة أمن توفر الحماية اللازمة له.

وزاد في حديثه "لا شك أن العمل في مثل هذه الظروف صعب جداً وبالتالي أية إنجازات تنفذ في هذه المرحلة تعد أعمال عظيمة وكبيرة تحسب لوزارة الداخلية والطواقم العاملة في الإعمار".

ورأى المدلل أن إعمار وزارة الداخلية للمقرات والمراكز الأمنية رغم الحصار ومنع الاحتلال إدخال مواد ومستلزمات البناء الخاصة شكل تحدياً كبيراً للاحتلال الصهيوني.

واعتبر أن إعادة إعمار المقرات والمواقع الأمنية رغم شح مواد الخام وعدم توفرها في أكثر الأوقات دليل على أن وزارة الداخلية لم تستسلم على الإطلاق لإرادة الاحتلال، مضيفاً: "استطاع الكف أن يناطح المخرز وهذا ما نجده واقعاً بعد إقرار الصحافة الأجنبية بأن الحصار المفروض على غزة لم يحقق أهدافه".

وأردف المدلل: "اعمار المقرات الأمنية يعد نجاحاً كبيراً لوزارة الداخلية وأجهزتها الأمنية باعتبار أنها كانت بمثابة القوى الموجودة على خطوط التماس فيما يتعلق بعملية توفير الأمن للمواطن الفلسطيني".

 

إنجازٌ كبيرٌ

أما المحلل السياسي ناجي البطة، فأكد أن الاحتلال الصهيوني يراهن على مجموعة من الملفات أهمها الملف الأمني، وقال: "ضرب الملف الأمني يعد بالنسبة للاحتلال دماراً لكل الملفات التي تليه وبالتالي كون وزارة الداخلية ومقراتها تحقق الإنجاز الأمني قام الاحتلال باستهدافها".

وعدَ البطة إعادة إعمار المواقع التي دمرها الاحتلال رغم الحصار إنجازاً كبيراً تحققه وزارة الداخلية، مبيناً أن الوفود الأجنبية والعربية المختلفة التي زارت قطاع غزة خلال السنوات الماضية أشادت بدور وزارة الداخلية وإنجازها على صعيد الإعمار في ظل الحصار.

وأوضح أن الإعمار رغم اشتداد الحصار ومنع إدخال مواد البناء الضرورية يدلل على روح التحدي والعطاء للشعب الفلسطيني واستثماره لكل الإمكانيات البسيطة "كي يصنع منها شيئاً يفيد الشعب الفلسطيني".

وشدد البطة على أن إعمار المباني والمقار يدلل على أن وزارة الداخلية لا تستسلم لمخططات المشروع الصهيوني وأن روح التحدي لديها عالية، مشيراً إلى أن تجنيد كافة الإمكانيات البسيطة للشعب الفلسطيني مكن من بناء سد منيع لمواجهة أي اختراق صهيوني نفسي أو ميداني.

وترتب على الحرب الصهيونية الشرسة على قطاع غزة على مدار ثلاثة أسابيع من شتاء العام 2008 استشهاد ما يقرب من 1500 مواطن فلسطيني معظمهم من النساء والشيوخ والأطفال وكان لوزارة الداخلية وأجهزتها الأمنية نصيب الأسد من الدمار، فالخسائر البشرية والمادية كبيرة جداً، و الاحتلال استهدف خلال عدوانه معظم المراكز و المقرات الأمنية لجميع الأجهزة بما فيها الدفاع المدني .