احتفلت بحصولها على اعتراف التعليم العالي

تحدٍ للحصار.. كلية الشرطة صرح شامخ ومهنية عالية

23 مايو/أيار 2011 الساعة . 01:03 م   بتوقيت القدس

كتبت/ فاطمة الدويك

تمكنت كلية الشرطة الفلسطينية من النهوض بالأداء الشرطي وتأسيس جيل شرطي مؤهل على أيد فلسطينية مختصة، وبخبرات ذات مستوى عال من المهنية والتطور، وعلى مدار عامين من إنشائها خطت خطوات فريدة من نوعها لتستغني بذلك عن ابتعاث الطلبة إلى الخارج كما جرت العادة، حتى شهد لها الجميع بالقدرة والكفاءة.

أبرز المشاريع

وفي هذا السياق، يقول المقدم إبراهيم حبيب نائب عميد كلية الشرطة أن مبنى الكلية كان عبارة عن مبنىً مهجوراً ومهلهلاً نتيجة تعرضه للتدمير من قبل الاحتلال، مضيفاً: "أعطى الوزير أ.فتحي حماد تعليماته للإدارة العامة للإمداد والتجهيز لوضع خطة إعادة ترميم المكان والتي سارت على قدم وساق حتى انتهت عملية الإصلاح بشكل كامل".

وأكد حبيب أن كلية الشرطة تعتبر من أبرز مشاريع الإعمار في وزارة الداخلية، قائلاً: "تم إعادة ترميم المبنى وإنشاء ميدان للتدريب ومرافق صحية جديدة في محيطه، بالإضافة إلى مسجد وغرف للمدربين وصالة رياضية للتدريب في أوقات الحر والبرد، كما تم إصلاح شبكة الكهرباء والهواتف فيه".

أما عن الناحية الجمالية في المكان، أشار إلى أنه تم زراعة أكثر من 30 شجرة نخيل مثمرة، وأشجار أخرى متنوعة، وقال: "كان لطلاب الكلية دور في زراعة بعض الأشجار إلى جانب بعض العمال الذين كانت تزودنا بهم إدارة الإمداد والتجهيز".

وأعرب حبيب عن أمله في الانتقال بكلية الشرطة إلى إحدى المحررات "حيث أن الكلية حصلت على 50 دونم في إحدى محررات مدينة خان يونس، ونحن عاكفون على رسم المخططات آملين من الوزير الموافقة على البدء في إنجاز هذا المشروع".

واصلوا رفع الراية

بدوره، خاطب وزير الداخلية أ.فتحي حماد خلال كلمته في احتفال اعتراف وزارة التعليم بكلية الشرطة واعتماد برنامجي الدبلوم والبكالوريوس، المنتمين لكلية الشرطة من ضباط وجنود وطلاب بقوله "نضع الأمانة في أعناقكم أن تواصلوا رفع الراية والوفاء لدماء الشهداء".

وشدد حماد على أن الفلسطينيين لن يقبلوا الهزيمة النفسية بعد اليوم، مستطرداً "شهد لنا أهل الحيادية بالتميز على صعيد التدريب والتعليم، وأجهزتنا الأمنية وطنية فلسطينية وتعليمنا ومنهجنا وتطبيقنا على الأرض قائم على أسس وطنية"، مشيداً بدور كلية الشرطة في التوجيه والتدريب والاحتضان والرفعة.

وكانت وزارة الداخلية قد احتفلت ظهر الخميس الموافق 19 مايو 2011، بحصول كلية الشرطة على اعتماد برنامجي الدبلوم والبكالوريوس في تخصص العلوم الشرطية والأمنية من قبل وزارة التربية والتعليم العالي.

وشارك في الاحتفال عدد من وزراء الحكومة ولفيف من الأكاديميين وقادة الأجهزة الأمنية والشرطية وحشد من الضباط وضباط الصف والجنود وطلبة الكلية الشرطية.

قوة وعزيمة

من جانبه، قال عميد كلية الشرطة محمد صيام أن الكلية احتضنت بين طياتها أبناء الشعب الفلسطيني ليعتمد عليهم في الأجهزة الشرطية وليكونوا روافد لها في الأمن والتعليم والتدريب، مضيفا: "لذلك أسسنا هذه الكلية بقوة وعزيمة".

وأوضح صيام أن الكلية الشرطية هي الأولى من نوعها في قطاع غزة وتسعى لتخريج الدفعة تلو الأخرى، مبيناً أن الدفعة الأولى من طلبة الكلية تواصل فصلها الخامس فيما سيتخرج المعهد مع الدفعة الأولى.

ولفت عميد الكلية إلى أن الدفعة الثانية من طلبة البكالوريوس في الكلية تواصل فصلها الثالث في تلقي المواد والمساقات التعليمية والتدريبية، فيما تبقى لطلبة الدبلوم فصل واحد.

وشكر صيام كل من ساهم في بناء كلية الشرطة وعلى رأسهم رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية ووزير الداخلية فتحي حماد لدعمهم الكبير والمتواصل.