غزة – الداخلية
قال الأستاذ فتحي حماد وزير الداخلية والأمن الوطني " أننا لن نتنازل ولن نسير في طريق المفاوضات التي أقفلت والمصالحة جاءت على وقف المفاوضات لا استمرارها ".
وأكد حماد أن المصالحة الفلسطينية التي جرى التوقيع عليها في الرابع من الشهر الجاري جاءت على طريق المقاومة وليس على طريق غيره.
وأضاف " عقدنا المصالحة فاتحين صدورنا لأبناء شعبنا من أجل أن يعودوا إلى طريق تحرير فلسطين ".
جاء ذلك صباح الخميس 19-5-2011م خلال حفل افتتاح المستشفى الجزائري العسكري التخصصي شرق محافظة خانيونس جنوب قطاع غزة، والمسمى سابقاً بالكرامة بتبرعٍ من هيئة علماء المسلمين الجزائرية.
وحضر الحفل اللواء ركن حسين أبو عاذرة المستشار العسكري لوزير الداخلية واللواء جمال الجراح مدير جهاز الأمن الوطني واللواء عبد القادر العربيد المدير السابق لجهاز الخدمات الطبية العسكرية وعدد من قادة وضباط الأجهزة الأمنية ورؤساء البلديات ووجهاء ولجان الإصلاح بمحافظة خانيونس
ولفت وزير الداخلية إلى أن الاحتفال اليوم بافتتاح المستشفى الجزائري هو خطوة على طريق التحرير والتكاتف والتضامن واللحمة بين أبناء شعبنا الفلسطيني.
وقال حماد " لقد اختار الله شعب فلسطين ليكمل مسيرة المقاومة وحتى لا يتنازلوا عن ثوابت القضية الفلسطينية وهي رسالة لدماء الشهداء أن لا تنازل عن الثوابت".
وأوضح حماد أن الشعب الفلسطيني يحتفل بلحظة من تاريخه يسطر فيها نموذجاً رائعاً للعالم أجمع ، أنه وبرغم الحصار ومواجهة الاحتلال الغاشم ماضٍ على طريق البناء والإعمار .
وأضاف " استطعنا أن نصنع نموذجاً يجمع بين الجهاد وخدمة الناس ، يجمع بين السياسة والمقاومة ، التحمت فيه القيادة بهموم شعبها ".
وعبّر وزير الداخلية عن اعتزازه بهذا الافتتاح الكبير، لافتاً إلى وجود المستشفى اليمني والإندونيسي والأردني واليوم الجزائري .
واستطرد قائلاً " أن الدول العربية والإسلامية جاءت إلى أرض غزة تجسد العزة والإخوة والكرامة ن وسفراء بلادهم على طريق التحرير ".
وشكر حماد هيئة علماء المسلمين الجزائرية على تبرعها السخي لإعادة ترميم وتأهيل وتطوير المستشفى الجزائري، مضيفاُ " نعاهدكم ان هذا الدعم وهذا السخاء لن يكون إلا في خدمة الشعب الفلسطيني وعلى طريق النصر والتحرير بإذن الله تعالى"
كما وجه حماد شكره للحكومة الفلسطينية وعلى رأسها رئيس الوزراء اسماعيل هنية والمجلس التشريعي الفلسطيني الذين قدموا كل دعم ورعوا هذه المسيرة في طريق الحفاظ على الثوابت "
وإلى أهالي المنطقة الشرقية بمحافظة خانيونس قال وزير الداخلية " نشكر لكم وقفتكم واحتضانكم لهذا المشروع ونريد همتكم ودعمكم في استكمال المراحل الأخيرة من إعادة التأهيل ".
وفي ذات السياق شكر حماد إدارات وطواقم وزارة الداخلية التي ساهمت في إنجاح إعادة بناء المستشفى الجزائري وعلى رأسها المكتب الهندسي للوزارة .
من جانبه قال النائب الدكتور خميس النجار رئيس اللجنة الصحية في المجلس التشريعي " إن المستشفيات العسكرية التابعة لوزارة الداخلية تتميز بتقديم خدمة طبة مميزة ومنضبطة وتخدم القطاعين العسكري والمدني ".
ودعا النجار أهالي المنطقة الشرقية إلى المحافظة على هذا الصرح العظيم وحشد الدعم من اهل الخير لإتمام عملية الترميم والتطوير .
وفي سياق آخر قال العقيد دكتور عاطف الكحلوت مدير الخدمات الطبية العسكرية " إن هذا المستشفى هو صرح آخر من صروح التميز والإبداع للخدمات الطبية العسكرية ".
وأشار الكحلوت إلى الخدمات الطبية اعتمدت نظام الجودة الشاملة والتي تتضمن جودة البناء وجودة الإدارة وجودة الخدمة المقدمة.
وتقدم مدير الخدمات الطبية بالشكر لوزير الداخلية والمكتب الهندسي على ما قدموه من دعم وتوجيه وإشراف في إعادة تطوير المستشفى الجزائري .
بدوره قال المهندس حسن أبو جاموس نائب مدير المكتب الهندسي لوزارة الداخلية " إن انجاز هذا الصرح العظيم يأتي ضمن رؤية واضحة وخطة معتمدة لإعادة تطوير وبناء وإعمار أجهزة وزارة الداخلية وبتوجيه من وزير الداخلية شخصياً ".
ولفت أبو جاموس أن المكتب الهندسي استطاع خلال عامين من بعد حرب الفرقان إعادة بناء وتأهيل وتطوير مباني أجهزة ومرافق وزارة الداخلية ، وهو ما أقمته السلطة السابقة خلال أربعة عشر عاماً .