غزة – الداخلية
غادر مساء أمس الثلاثاء الوفد الإيطالي "أصدقاء أريغوني" عبر معبر رفح البري جنوب قطاع غزة بعد أن قضى خمسة أيام في القطاع منذ وصوله الخميس الماضي.
مقتل المتضامن الإيطالي المغدور "فيتوريو أريغوني" والذي قتل على يد مجموعة خارجة عن القانون في قطاع غزة مطلع أبريل الماضي، لم يثن أصدقاءه ووفود التضامن الأجنبية عن زيارة غزة.
ويؤكد أصدقاء أريغوني أنهم جاءوا إلى قطاع غزة من أجل التضامن مع فلسطين ودعم شعبها، مؤكدين أن ما حدث مع "أريغوني" لا يعبر عن موقف الشعب الفلسطيني وأهل غزة المحاصر.
فقد عبر المتضامن الإيطالي "أوريليو" عن سعادته بوجوده على أرض غزة وتضامنه مع شعبها الذي عانى الكثير الكثير من الاحتلال الإسرائيلي.
وقال أوريليو لـ"الداخلية: جئنا لنتذكر فيتوريو أريغوني، ولنقول لإسرائيل أن قتل أريغوني لا يمنع استمرار تضامننا مع أهل غزة".
ولفت إلى شعوره بالقوة والفخر بشعب غزة وأهلها "فالشعب في غزة يسعى ويناضل للحصول على حقه، وللحصول على دولة مستقلة بدون احتلال".
وعن رأيه بالحالة الأمنية السائدة في قطاع غزة، قال المتضامن الإيطالي: "الأمن في غزة على ما يرام، ولا يوجد هناك مشاكل لدى الأفراد "الناشطين الأجانب"، بوجود الأمن في قطاع غزة نستطيع القول انه لا داعي للقلق، فقط الإرهاب موجود من قبل قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي".
ويرى أوريليو أن مقتل "أريغوني" من قبل تلك المجموعة الفلسطينية هي كذبة، وأن القاتل الحقيقي لأريغوني هو إسرائيل.
من جانبها، قالت الناشطة الإيطالية أنجيلا إحدى أفراد الوفد لـ"الداخلية": "منذ سنوات وأنا أحاول المجيء لقطاع غزة، وما حدث لأريغوني شيء محزن، يجعل كل فرد منا يتأثر".
وأضافت: "أتينا لقطاع غزة للتضامن مع فلسطين ودعم شعبها، جئنا لنقول أن غزة في قلوبنا".
وتؤكد أنجيلا أنها جاءت من أجل حرية فلسطين، وأنها عندما تجولت في غزة "شعرت أننا وإياهم شعب واحد".
وخلال الأيام الخمسة التي قضاها الوفد في قطاع غزة، تمكنوا من زيارة عدد من الشخصيات وقادة العمل الوطني، إلى جانب زيارة عائلة السموني وعدد من عائلات الشهداء الذين قضوا في حرب الفرقان عام 2008م.
كما تفقد أصدقاء أريغوني المناطق الحدودية الشمالية لقطاع غزة واطلعوا على أماكن الاجتياحات المتكررة، إضافة إلى زيارة مستشفى الشفاء بمدينة غزة ومستشفى العودة شمال القطاع.
وأقام المتضامنون وقفة تضامنية مع فقيدهم المغدور "فيتوريو أريغوني" أكدوا خلالها حزنهم العميق لما حدث معه، وأن ذلك لن يثنيهم عن مواصلة الدعم والوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني.
وشارك المتضامنون الشعب الفلسطيني في فعاليات ذكرى النكبة الثالثة والستين، وافتتاح حاووز للمياه في مخيم جباليا.
وغادر أصدقاء أريغوني غزة ودموع الشوق في عيونهم معانقين بحرارة من رافقوهم خلال زيارتهم لغزة، ومؤكدين على العودة والوقوف إلى جانب شعب فلسطين المحاصر.