تشرف اللجنة التحضيرية للمؤتمر القانوني الأول "تطبيق سيادة القانون نحو دولة مدنية" على مختلف فعاليات المؤتمر منذ لحظة انطلاقه في 20 يوليو المقبل وحتى انتهاءه في نفس اليوم بحيث يكمن دورها الأساسي في الإشراف على كافة فقرات المؤتمر وتعيين الموعد وأوراق العمل والاهتمام باللقاءات الصحفية والإعلامية التي تنقل صورة ورسالة المؤتمر القانوني الأول من نوعه.
وتسعى وزارة الداخلية من مؤتمرها لتحقيق الأهداف المنشودة لبناء الدولة المدنية وفق أسس علمية وعملية وبناء مؤسسات مهنية تحمي هذه الدولة.
مخاطبة مؤسسات
وفي هذا الصدد، يؤكد المقدم سامي نوفل رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر مخاطبتهم ما بين 60 – 70 جهة تعمل ضمن أقسام وإدارات وزارة الداخلية المختلفة أو ضمن الوزارة المتعددة في الحكومة الفلسطينية.
ويهدف مؤتمر الداخلية الأول من نوعه لإنشاء قوات أمنية تتمتع بالمهنية من ناحية والتدريب والتأهيل إضافة لترسيخ عملية الرقابة الديمقراطية على الأجهزة الأمنية من جانب السلطات المختصة.
وأشار نوفل إلى إرسالهم دعوات للجنة الدولية للصليب الأحمر ومعهد بيت الحكمة للدراسات والاستشارات وجمعية أساتذة الجامعات الفلسطينية ومركز جنيف لحل النزاعات وعدد من الجامعات الفلسطينية في قطاع غزة من بينها الجامعة الإسلامية وجامعة الأزهر وجامعة الأقصى والقدس المفتوحة والأمة للتعليم المفتوح وعدة معاهد وكليات علمية.
وبين رئيس اللجنة التحضيرية في حديث لملحق "الداخلية" أنهم سينتظرون حتى تاريخ الـ15 من أيار (مايو) لقبول الرد على استمارات الاشتراك وملخصات لخطط الأبحاث لا تزيد عن صفحة واحدة والتي سيقدمها المشتركون والباحثون للجنة العلمية المشرفة على المؤتمر لمناقشة الأبحاث بعد الموعد المحدد.
وقال نوفل :"هذه الملخصات ستعرض على اللجنة العلمية لدراستها أو التعقيب عليها ثم ترفع اللجنة العلمية توصياتها للجنة التحضيرية والتي توصي بقبول عدد من الأبحاث المقدمة خلال المؤتمر القانوني".
ولفت إلى أنهم سيتواصلون مجدداً مع الجهات التي طلبت ملخصاتها حول موضوعات المؤتمر لإبلاغهم بإعداد الأبحاث بصورة كاملة ليتم عرضها خلال المؤتمر، مضيفا "سيتم إعادة الأبحاث مطبوعة وملخصة على اسطوانة CD".
وأوضح نوفل أن كل مؤسسة ستشارك في المؤتمر ستعامل ضمن نفس معاملة المؤسسات المشاركة من أقسام وإدارات وزارة الداخلية أو الوزارات الأخرى بالحكومة.
واستدرك رئيس اللجنة التحضيرية قائلاً "بعد قبول الملخصات ومخاطبة معديها بإعداد الأبحاث بصورتها النهائية والتي تتطلب مدة شهر كامل ليتم بعدها إرسال الأبحاث بصورتها الكاملة للجنة التحضيرية والتي تعرض الأبحاث بدورها على اللجنة العلمية مجدداً لتدقيقها وإعطاءها الدرجة العلمية المناسبة".
وأكد نوفل أن اللجنة العلمية ستعطي الأبحاث المقدمة التقدير لتختار بعدها أفضل الأبحاث، وتابع "نأمل المشاركة من الجميع في حين سنلزم كافة الأقسام والإدارات من وزارة الداخلية بالمشاركة في المؤتمر القانوني (...) لكن المؤسسات والجمعيات التي ستشارك من خارج الوزارة لن تكون ملزمة وإنما مخيرة".
ونبه نوفل إلى أن اللجنة العلمية التي ستشرف على معاينة الأبحاث المقدمة للمؤتمر تتكون من أكاديميين من ذوي الخبرة ومن حملة شهادات الدكتوراه في العلوم القانونية ومناهج البحث ليتمكنوا من وضع الشروط اللازمة لاختيار أفضل الأبحاث، حسب تعبيره.
معالجة الأخطاء
ومضى يقول :" البحث العلمي يتدرج لتحقيق المحاور الرئيسية للمؤتمر والأهداف التي تسعى وزارة الداخلية تحقيقها عبره بحيث يتم الاستفادة من توصيات الأبحاث والباحثين في معالجة الأخطاء التي تواجه الوزارة في تطبيق مبدأ سيادة القانون".
وتشتمل موضوعات المؤتمر على ثلاث محاور رئيسية تظهر دور الوزارة في تطبيق مبدأ سيادة القانون ودور السلطة القضائية في تطبيق القانون وعلاقتها مع الجهات التنفيذية وكذلك دور الجهات الرقابية في الوصول إلى مجتمع مدني.
وبالنسبة للشروط المتعلقة بالأبحاث المقدمة، بين رئيس اللجنة التحضيرية وضعهم عدة شروط من ضمنها أن يكون البحث المقدم جديداً ولم يشارك فيه الباحث في أي مؤتمر سابق.
وأضاف نوفل :"اشترطنا على الباحثين كذلك أن الاسطوانات والبحوث العلمية المقدمة ستكون من حق اللجنة المشرفة على المؤتمر وأن نشرها سيكون من حق المؤتمر القانوني في حال فوزها سيتم نشرها في كتيب سيوزع بعد المؤتمر مباشرة".
مكافئات مالية
وصنف نوفل الأبحاث التي لها أحقية الفوز ضمن المؤتمر لثلاث فئات، كما أكد حرصهم على توزيع مكافئات مالية على الأبحاث المميزة، مشيراً إلى أن آخر موعد لاستلام الأبحاث 22 حزيران (يونيو) القادم.
وفيما يتعلق بخطة المؤتمر في 20/7 يوم انعقاده، أوضح نوفل اعتمادهم على جميع النشاطات والفعاليات التحضيرية إضافة للحملة الإعلامية والدعائية للمؤتمر من خلال الفضائيات والإذاعات المحلية والصحف اليومية إلى جانب التحضير لفعاليات المؤتمر بالتعاون بين الإدارة العامة للعلاقات العامة والإعلام بالوزارة وبمساعدة من البروتوكول في مكتب وزير الداخلية.
ولفت إلى أن المؤتمر سيعقد في يومه المحدد لمدة 8 ساعات حيث من المقرر أن تنطلق فعالياته في تمام الساعة التاسعة صباحاً وتنتهي الساعة الخامسة من مساء نفس اليوم.
يشار أن المؤتمر القانوني يهدف لترسيخ سيادة القانون الفلسطيني ورفع الأداء الفني لكوادر الشرطة والكوادر الأمنية كما أن الداخلية تسعى لتفعيل الرقابة القانونية لأداء الشرطة وتعزيز الدور الفعال والإجراءات اللازمة لأفرادها وإقامة شبكة علاقات على المستوى الداخلي والخارجي مع مؤسسات المجتمع المدني.
ويهدف مؤتمر الداخلية الأول من نوعه لإنشاء قوات أمنية تتمتع بالمهنية من ناحية والتدريب والتأهيل إضافة لترسيخ عملية الرقابة الديمقراطية على الأجهزة الأمنية من جانب السلطات المختصة.